‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهير اسلموا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مشاهير اسلموا. إظهار كافة الرسائل

إسلام دكتور أمريكي على يد السيدة خديجة



المسلمون الجددفي زيارة خاطفة للدكتور زغلول النجار لي في البيت، دار الحديث عن قضايا كثيرة للإعجاز، ومن ضمنها ذكر لي قصة لفتت نظر دكتور أمريكي دخل في الإسلام؛ بسبب قراءته لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد لفت نظره الحوار الزوجي الذي دار بين النبي الكريم والسيدة خديجة رضي الله عنها، وذلك عندما عاد من غار حراء، فقال كلمته المشهورة: "زملوني، زملوني"، ثم سأل السيدة خديجة عن الحدث، فقالت له مُطمئِنة: (كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق
فوقف هذا الرجل الأمريكي عند هذه الكلمات، وبدأ يحلِّلها ويقول عادة الزوجين في البيت لا يتجملون لبعضهم البعض، ولا يذكرون مثل هذه الكلمات الرقيقة والراقية، وخاصة على حدث لا تعرف إن كان صحيحًا أم لا. إضافةً إلى أن الزوجة أكبر من الزوج بخمس عشرة سنة، فلا شك أن هذا يدل على عظم هذا الزوج، وأنه كان يعاملها معاملة متميزة؛ مما جعلها تعامله بهذه الطريقة، والعلاقات الاجتماعية في الماضي لم تكن كذلك. إذن هذا رجل غير عادي، ولا شك أنه نبي كريم، فأعلن دخوله الإسلام.
كنا نتحاور في المواضيع التي سنتناقش بها في برنامج رمضان القادم على قناة (اقرأ) الفضائية، وهو برنامج ثنائي بيني وبين الدكتور زغلول النجار بعنوان "الإعجاز الاجتماعي في القرآن والسنة"، وعندما طرحت الفكرة على الدكتور النجار عندما التقينا بالمدينة المنورة رحَّب بها وسعد كثيرًا، وقال لي: أنا لم أتكلم بهذا الموضوع، وإنما تحدثت عن الإعجاز العلمي والتاريخي والسلوكي وغيرها.
فعزمنا على خوض هذا المجال، وفعلاً عندما بدأنا بالتسجيل استخرجنا معاني جميلة جدًّا، ولفتات كثيرة في القرآن والسنة في الإعجاز الاجتماعي والأسري.
وبعد هذه الجلسة سافرت إلى مصر، وذهبت إلى زيارته في بيته بالمعادي، وجلسنا نحضِّر لمادة البرنامج وتحضير الصور والأبحاث العلمية التي خرجت بالغرب، وتؤيد الآيات والأحاديث التي تناولت الجانب الاجتماعي في الإسلام، وكنا نتناول أطراف الحديث، فذكر لي قصة (آرثر أليسون)، وهو عالم بريطاني مهتم بأن يصل إلى نتيجة: هل وزن الإنسان والروح بداخله مثل وزن الإنسان عند موته وخروج الروح؟
فنشر إعلانًا يطلب فيه متطوِّعين له ليقيس الطاقة عندهم، ثم بعد موتهم يقيس الطاقة عندهم مرة أخرى، فلم يستجب له أحد، فاقترح عليه أحد الطلبة -وهو مسلم- أن يجري أبحاثه على الإنسان قبل نومه وبعد نومه، فاستغرب الدكتور من هذا الاقتراح، ثم قال له المسلم: لأن القرآن شبَّه النوم بالموت، فالنتيجة واحدة، وقرأ عليه الآية: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر: 42]. فلم يصدق الدكتور هذا الكلام، وبدأ بالأبحاث فعلاً، وصُدم بالنتيجة عندما اكتشف أن النوم يساوي الموت، وأن طاقة الإنسان تقلُّ في حال نومه عن يقظته، فدخل في الإسلام.
كما تحدثنا كثيرًا في كثير من القصص الجميلة والمؤثرة، والتي تفيد عظمة الإسلام في المجال الاجتماعي، ثم ذكر لي قصته مع (عجب الذنب) والاكتشاف الكبير الذي حصل فيه، وذكر لي عندما نشر مقاله في الأهرام ما هي ردود الفعل عليه

من الغناء والشهرة إلى السجود والصلاة قصة إسلام مطرب أمريكي





صورة للمطرب الأمريكي لون قبل إسلامه
اشتهر في فرقة Bad Boys وكان مشهوراً بإسم Loon غير اسمه إلى ( أمـيـر ) بعد أن اعتنق ودخل في دين الإسلام
أسلمت زوجته وأبناؤه والتقى بأئمة الحرم قدماه لم تحملاه وهو يقف أمام الكعبة أعلن إسلامه بعد أن باع 7 ملايين نسخة .. ترك كل هذا وتمسك بالدين الحق
لم تقف الشهرة الواسعة التي كانت ملازمة له في المجتمع الأمريكي .. ولم تقف الثروة المالية الهائلة التي كان يتحصل عليها من ممارسة الغناء داخل أمريكا وخارجها .. لم يقف كل ذلك عائقاً أمام أحد مشاهير الغناء من اعتناق الدين الإسلامي والنطق بالشهادتين مضحياً بماله وشهرته في سبيل الإلتزام بالدين الحق
المغني الأمريكي ( تشوسي هوكنز ) والشهير باسم ( لوون ) الذي غير اسمه إلى ( أمير ) أبصر طريق النور والهداية قبل نحو 7 أشهر وزار مكة المكرمة والمدينة المنورة الأسبوع الماضي يقول أمير ( 34 عاماً ) : كنت أحظى بشهرة واسعة في الوسط الأمريكي بسبب الغناء وحققت نجاحاً باهراً في هذا المجال حتى أصبحت من أفضل عشرة مغنين في أمريكا حسب استفتاءات الوسائل الإعلامية الأمريكية .. وزادت شهرتي
أيضاً عندما كنت أغني مع المطرب العالمي ( باف دادي ) وتجاوزت مبيعات أشرطتي سقف سبعة ملايين أسطوانة وكتبت 52 أغنية متنوعة
أمير ينظر من نافذة الفندق أثناء وجوده في أبو ظبي
أنظروا كيف تغير وجهه وأصبح مبتسماً وعلامات الإرتياح عليه
يؤدي الصلاة التي تهاون فيها من انعم الله عليهم بالإسلام منذ الولادة
يضيف أمير : أصدقك القول أنني ورغم المال والشهرة إلا أنني لم أجد السعادة والطمأنينة في داخلي .. حتى زرت العاصمة الإماراتية أبوظبي قبل نحو سبعة أشهر من الآن وهناك تأثرت بثقافة المسلمين العرب وكنت أسمع الآذان وأرى الناس يذهبون لأداء الصلاة في المساجد وهم متمسكون بالأخلاق الحسنة والتعامل الطيب ، وهنا بدأت اسأل عن حقيقة هذا الدين ، وهل هو خاص بالعرب فقط ، حتى وجدت الإجابة الكاملة أنه دين يعم الجميع دون اختلاف بين جنسية وأخرى
وبعد تفكير عميق أشهرت إسلامي وأديت أول صلاة بعد عودتي إلى مقر إقامتي في نيويورك ، وهناك تغيرت حياتي بالكامل بعد أن تركت الغناء والطرب وانعزلت تماماً عن هذه البيئة التي عشت في أجوائها قرابة الـ 17 عام ، حيث أشعر الآن بالراحة النفسية والطمأنينة التي كنت أنشدها منذ سنوات طويلة خاصة بعد أن أشهرت زوجتي وابني إسلامهما أيضاً
وزاد حماسي للتعرف على الإسلام ودعوة الآخرين إليه بعد انضمامي إلى الجمعية الدعوية الكندية في قسم علاقات المشاهير .. ولديّ مشروع دعوي في هذا المجال .. وهو دعوة مشاهير الغناء والفن إلى التعرف على الإسلام ومبادئه السمحة
أثناء قراءته القرآن .. بل وأصبح داعياً إلى الله ليأخذ بأيدي زملائه

على أقصى اليسار يصلي مع زملائه الذين سبقوه للإسلام

أثناء وجوده بالحرم المكي
وأخيراً .. هذه كلمة لكل شاب مسلم ومسلمة لا تتأثروا بحضارة الغرب ولا بعاداتهم لكل شاب يسمع ويغني ويرقص لكل شاب يقلد كل حركة وكل قصة شعر وكل عمل يعمله مطربي أمريكا أو الغرب اعتز بالإسلام اعتز بهذا الدين الذي يجري وراءه الأثرياء والمشهورين ويتركوا ثرواتهم وكل ما عملوا في سنواتهم السابقة اعتز بأنك مسلم تعرف الله رباً .. وتعرف محمداً صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً
أخي .. هذا المغني لم يعرف الله .. وكان لديه ما لديه من مال وفتيات ولهو لكنه لم يذق طعم السعادة لأنه لم يعرف حقاً من هو خالقه وها هو يبكي من شدة السعادة بعد أن عرف الحق فاعتنق الإسلام وأصبح من الدعاة إليه لا تقلد الجهال لكي لا تصبح مثلهم والتزم بدينك واجتنب ما نهاك الله عنه وامثل لأوامره والتزم بسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الذي دعاك لهذا الخير .. لتفوز بالجنة وتقي نفسك من عذاب النار والعياذ بالله
يمكن زيارة الموقع الشخصي لأمير

كات ستيفنس من مغن إلى داعية


مولده ونشأته

كات ستيفنز  .. من مغن إلى داعيةالمغني البريطاني السابق كات ستيفنز (يوسف إسلام)وُلِدَ يوسف إسلام تحت اسم ستيفن ديمتري جورجيو في شهر يوليو1947م لأم سويدية وأب من القبارصة اليونانيين. وتربَّى ستيفن في حي ويست إند بلندن في شقة تقع فوق المطعم المملوك لوالديه.

ونظرًا لأن والده كان من القبارصة اليونانيين، فإنه كان يعتنق مذهب الأورثوذكس اليونان، لكنه تلقَّى تعليمه في مدرسة كاثوليكية. وحصل ستيفنز على 8 ألبومات ذهبية متتالية، وحازت أغانيه على شهرة واسعة في بريطانيا والولايات المتحدة

نشأ كات ستيفنز في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الاستعراضي الباهرة، وكانت أسرته تدين بالمسيحية، ويتحدث عن ذلك قائلاً:

 "كانت تلك الديانة التي تعلَّمتها، فكما نعلم أن المولود يُولد على الفطرة، وأهله يُمَجِّسانه أو يُهَوِّدانه أو يُنَصِّرانه، لذلك فقد تمَّ تنصيري بمعنى أن النصرانية هي الديانة التي أنشاني والدي عليها.

وتعلمت أن الله موجود، ولكن لا يمكننا الاتصال المباشر به، فلا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق عيسى، فهو الباب للوصول إلى الله. وبالرغم من اقتناعي الجزئي بهذه الفكرة إلا أن عقلي لم يتقبلها بالكلية.

وكنت أنظر إلى تماثيل النبي عيسى فأراها حجارة لا تعرف الحياة، وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني، ولكني لم أكن أناقش أو أجادل؛ احترامًا لمعتقدات والدي الدينية.

وبدأت أبتعد عن نشأتي الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئًا فشيئًا، وانخرطت في مجال الموسيقى والغناء، وكنت أرغب في أن أكون مغنيًا مشهورًا. وأخذتني تلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها فأصبحت هي إلهي، وأصبح الثراء المطلق هو هدفي؛ تأسيًا بأحد أخوالي الذي كان واسع الثراء، وبالطبع كان للمجتمع من حولي تأثير بالغ في ترسيخ هذه الفكرة داخلي؛ حيث إن الدنيا كانت تعني لهم كل شيء، وكانت هي إلههم.

ومن ثَمَّ اخترت طريقي، وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد، وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المُنى، ونهاية المطاف بالنسبة لي.

وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وانغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي، وقدمت الكثير من الأغاني، ولكن داخلي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني، ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثراء المنشود، ولكن النفس البشرية -كما يخبرنا القرآن الكريم- لا تفي بكل ما تعد به، وتزداد طمعًا كلما منحت المزيد.

وقد حققت نجاحًا واسعًا وأنا لم أتعدَّ سنواتي التسعة عشرة بعدُ، واجتاحت صوري وأخباري وسائل الإعلام المختلفة، فجعلوا مني أسطورة أكبر من الزمن، وأكبر من الحياة نفسها، وكانت وسيلتي لتعدي حدود الزمن والوصول إلى القدرات الفائقة هي الانغماس في عالم الخمور والمخدرات".

رحلة البحث عن اليقين

خاض ستيفنز رحلة طويلة للبحث عن اليقين والسلام النفسي، بدأت بدخوله المستشفى؛ فبعد مُضي عام تقريبًا من النجاح المادي، والحياة الراقية، وتحقيق الشهرة أُصِيب بالسُّلِّ، ودخل المستشفى. وأثناء وجوده بالمستشفى أخذ يفكر في حاله وفي حياته، ويقول عن تلك الفترة:

"أخذت أتساءل: هل أنا جسد فقط، وكل ما عليَّ فعله هو أن أُسعد هذا الجسد؟ ومن ثَمَّ فقد كانت هذه الأزمة نعمة من الله حتى أتفكر في حالي, وكانت فرصة من الله حتى أفتح عيني على الحقيقة، وأعود إلى صوابي. لماذا أنا هنا راقدًا في هذا الفراش؟ وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة.

وكان اعتناق عقائد شرق آسيا سائدًا في ذلك الوقت، فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات، وبدأت أولَ مرة أفكر في الموت، وأدركت أن الأرواح ستنتقل لحياة أخرى، ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. وشعرت آنذاك أني على بداية طريق الهداية، فبدأت أكتسب عادات روحانية مثل التفكر والتأمل، وأصبحت نباتيًّا كي تسمو نفسي، وأساعدها على الصفاء الروحي. وأصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي، وأتأمل الزهور، ولكن أهم ما توصلت إليه في هذه المرحلة، هو إدراكي أني لست جسدًا فقط.

وقد ازدادت شهرتي في عالم الموسيقى، وعانيت من أوقات عصيبة؛ لأن شهرتي وغِنَائي كانتا تزدادان، بينما كنت من داخلي أبحث عن الحقيقة.

وفي تلك المرحلة أصبحت مقتنعًا أن البوذية قد تكون عقيدة نبيلة وراقية، ولكني لم أكن مستعدًّا لترك العالم والتفرغ للعبادة، فقد كنت ملتصقًا بالدنيا، ومتعلقًا بها، ولم أكن مستعدًّا لأَنْ أكون راهبًا في محراب البوذية، وأعزل نفسي عن العالم.

وبعدها حاولت أن أجد ضالتي التي أبحث عنها في علم الأبراج أو الأرقام، ومعتقدات أخرى، لكني لم أكن مقتنعًا بأيٍّ منها، ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام في ذلك الوقت، وتعرفت عليه بطريقة أعتبرها من المعجزات؛ فقد سافر أخي إلى القدس، وعاد مبهورًا بالمسجد الأقصى، وبالحركة والحيوية التي تعج بين جنباته، على خلاف الكنائس والمعابد اليهودية التي دائمًا ما تكون خاوية".

حكايته مع القرآن

يقول: "أحضر لي أخي من القدس نسخة مترجمة من القرآن، وعلى الرغم من عدم اعتناقه الإسلام إلا أنه أحس بشيء غريب تجاه هذا الكتاب، وتوقع أن يعجبني، وأن أجد فيه ضالتي.

وعندما قرأت الكتاب وجدت فيه الهداية، فقد أخبرني عن حقيقة وجودي، والهدف من الحياة، وحقيقة خلقي، ومن أين أتيت.

وعندها أيقنت أن هذا هو الدين الحق، وأن حقيقة هذا الدين تختلف عن فكرة الغرب عنه، وأنها ديانة عملية وليست معتقدات تستعملها عندما يكبر سنك، وتقل رغبتك في الحياة مثل المعتقدات الأخرى.

ويَصِمُ المجتمع الغربي كل من يرغب في تطبيق الدين على حياته والالتزام به بالتطرف، ولكني لم أكن متطرفًا، فقد كنت حائرًا في العلاقة بين الروح والجسد، فعرفت أنهما لا ينفصلان، وأنه بالإمكان أن تكون متدينًا دون أن تهجر الحياة، وتسكن الجبال. وعرفت أيضًا أن علينا أن نخضع لإرادة الله، وان ذلك هو سبيلنا الوحيد للسمو والرقي الذي قد يرفعنا إلى مرتبة الملائكة. وعندها قويت رغبتي في اعتناق الإسلام.

وبدأت أدرك أن كل شيء من خلق الله ومن صنعه، وأنه لا تأخذه سنة ولا نوم، وعندها بدأت أتنازل عن تكبري، لأنِّي عرفت خالقي، وعرفت أيضًا السبب الحقيقي وراء وجودي، وهو الخضوع التام لتعاليم الله والانقياد له، وهو ما يعرف بالإسلام. وعندها اكتشفت أني مسلم في أعماقي. وعند قراءتي للقرآن علمت أن الله قد أرسل كافة الرسل برسالة واحدة، إذن فلماذا يختلف المسيحيون واليهود؟ نعم، لم يتقبل اليهود المسيح لأنهم غيَّروا كلامه, وحتى المسيحيون أنفسهم لم يفهموا رسالة المسيح، وقالوا: إنه ابن الله. كل ما قرأته في القرآن من الأسباب والمبررات بَدَا معقولاً ومنطقيًّا. وهنا يكمن جمال القرآن، فهو يدعوك أن تتأمل، وأن تتفكر، وأن لا تعبد الشمس أو القمر، بل تعبد الخالق الذي خلق كل شيء. فالقرآن أمر الإنسان أن يتأمل في الشمس والقمر، وفي كافة مخلوقات الله. فهل لاحظت إلى أي مدى تختلف الشمس عن القمر؟ فبالرغم من اختلاف بُعدهما عن الأرض إلا أن كل منهما يبدو وكأنه على نفس البُعد من الأرض! وفي بعض الأحيان يبدو وكأن أحدهما يُغطِّي الآخر! سبحان الله.

وعندما صعد رُوَّاد الفضاء إلى الفضاء الخارجي، ولاحظوا صغر حجم الأرض مقارنة بالفضاء الخارجي، أصبحوا مؤمنين بالله؛ لأنهم شاهدوا آيات قدرته.

وكلما قرأت المزيد من القرآن، عرفت الكثير عن الصلاة والزكاة وحسن المعاملة، ولم أكن قد اعتنقت الإسلام بعدُ، ولكني أدركت أن القرآن هو ضالتي المنشودة، وأن الله قد أرسله إليَّ، ولكني أبقيت ما بداخلي سرًّا، لم أبحْ به إلى أحد. وبما أن فهمي يزداد لمعانيه عندما قرأت أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا أولياء من الكفار، تمنيت أن ألقى إخواني في الإيمان".

اعتناقه الإسلام

كات ستيفنز  .. من مغن إلى داعيةيقول المغني البريطاني السابق كات ستيفنز (يوسف إسلام): في ذلك الوقت فكرت في الذهاب إلى القدس مثلما فعل أخي, وهناك بينما أنا جالس في المسجد سألني رجل: ماذا تريد؟ فأخبرته بأني مسلم، وبعدها سألني عن اسمي، فقلت له : (ستيفنز). فتحيَّر الرجل، وانضممت إلى صفوف المصلين، وحاولت أن اقوم بالحركات قدر المستطاع. بعد عودتي إلى لندن قابلت أختًا مسلمة اسمها (نفيسة)، وأخبرتها برغبتي في اعتناق الإسلام، فدلتني على مسجد نيو ريجنت. وكان ذلك في عام 1977م، بعد عام ونصف العام تقريبًا من قراءتي للقرآن. وكنت قد أيقنت عند ذلك الوقت أنه عليَّ أن أتخلص من كبريائي، وأتخلص من الشيطان، وأتجه إلى اتجاه واحد. وفي يوم الجمعة بعد الصلاة اقتربت من الإمام، وأعلنت الشهادة بين يديه. ومع تحقيقي للثراء والشهرة، فإني لم أصلْ إلى الهداية إلا عن طريق القرآن.

والآن أصبح بإمكاني تحقيق الاتصال المباشر مع الله، بخلاف الحال في المسيحية والديانات الأخرى. فقد أخبرتني سيدة هندوسية ذات مرة: "أنت لا تفهم الهندوسية، فنحن نؤمن بإله واحد، ولكننا نستخدم هذه التماثيل للتركيز". ومعنى كلامها أنه يجب أن تكون هناك وسائط لتصلك بالله، ولكن الإسلام أزال كل هذه الحواجز, والشيء الوحيد الذي يفصل بين المؤمنين وغيرهم هو الصلاة، فهي السبيل إلى الطهارة الروحية.

وأخيرًا، أود أن أقول: إن كل أعمالي أبتغي بها وجه الله، وأدعو الله أن يكون في قصتي عبرة لمن يقرؤها. وأود أن أقرر أني لم أقابل أيَّ مسلم قبل اقتناعي بالإسلام، ولم أتأثر بأي شخص؛ فقد قرأت القرآن، ولاحظت أنه لا يوجد إنسان كامل، ولكن الإسلام كامل، وإذا قمنا بتطبيق القرآن وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام، فسوف ننجح في هذه الحياة. أدعو الله أن يوفقنا في اتِّباع سبيل الرسول عليه الصلاة والسلام. آمين.

من أقواله

المغني البريطاني السابق كات ستيفنز (يوسف إسلام)- "لم أكن أعرف السعادة قبل دخولي إلى الإسلام".

- "منذ أن بدأت قراءة القرآن، وكلما ازددت قراءةً تعجبت! لماذا يسير الناس على غير هدًى في هذه الدنيا، والدليل أمامهم والضوء أمامهم؟! لمَّا قرأت القرآن أيقنت أنه ليس من صنع البشر, ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها. هزَّني تعريف القرآن بخالق الكون، فقد اكتشفت الإسلام عبر القرآن، وليس من أعمال المسلمين. أيها المسلمون، كونوا مسلمين حقًّا؛ حتى يتمكن الإسلام من الانتشار في العالم كله، فالإسلام هو السلام لكل العالم".

- "أردت أن أعيش للإسلام كل يومي بدقائقه ولحظاته، وكفى الإسلام لي، ولا أريد شيئًا آخر من هذه الدنيا".

إسهاماته

أول ألبوماته الإسلامية كمنشد بعنوان (حياة آخر الأنبياء) الذي روى فيه القصة الكاملة لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما تضمن أغنية (طلع البدر علينا)، وتلاه بالألبوم الثاني عام 1997م.

وإضافةً إلى هذين الألبومين سجَّل يوسف إسلام عددًا من الأغنيات الإسلامية للأطفال، من أشهرها (هذا من أجل الله) التي تحولت إلى نشيد رسمي في عدد كبير جدًّا من المدارس الإسلامية في بريطانيا. وقدَّم بعدها أغنيتين مع فريق الأناشيد الماليزي (ريحان)، وهما: (الله هو النور)، و(خاتم الرسل).

كما افتتح يوسف إسلام في سبتمبر 2002م مقرًّا إقليميًّا لشركة (جبل النور) للتسجيلات والإنتاج الإعلامي ذات التوجه الإسلامي في دبي، في خطوة استهدفت تعزيز نشاط الشركة في منطقتي الشرق الأوسط والأقصى. وتعمل (جبل النور) في مجال إنتاج المواد الإعلامية المسجلة على أسطوانات CD وDVD وأشرطة الفيديو، بجانب طبع الكتب والمؤلفات الخاصة التي تشرح ثقافة وقيم الإسلام.

وقد ركز يوسف إسلام على إيصال صوته إلى الأطفال، انطلاقًا من أن المجتمع الغربي مبتلًى بحوادث عنف وقتل يقوم بها الأطفال، بسبب عدم ترسيخ روح الإيمان بالله في نفوسهم منذ الصغر. وهذا الأمر جعل يوسف إسلام يُخصِّص شريطًا للأطفال يعرفهم فيه بالله، وسماه (A is for ALLAH)، وأرفق مع الشريط كتيبًا صغيرًا، كتب فيه: "إن الطفل الغربي يتعلم منذ اليوم الأول: (A is for Apple)، ولكنني أريده أن يتعلم منذ الحرف الأول: (A is for ALLAH)، الأمر الذي سينعكس عليه في المستقبل".

اهتمامه بالتعليم

المغني البريطاني السابق كات ستيفنز (يوسف إسلام)رغم اهتمام يوسف إسلام بأمور المسلمين المختلفة، فإن جُلَّ اهتمامه انصبَّ على التعليم الذي رآه البداية الحقيقية لتكوين جيل مسلم في أوربا؛ فبدأ اهتمامه بالتعليم الإسلامي عام 1983م عندما أصبح رئيس وقف المدارس الإسلامية ببريطانيا، فأسس المدرسة الابتدائية الإسلامية تحت اسم (إسلامية)، ثم المدرسة الثانوية الإسلامية للبنين والبنات في شمال لندن - وهما أول مدرستين إسلاميتين بريطانيتين - ثم طالب يوسف إسلام الحكومة البريطانية بتخصيص ميزانية للمدارس الإسلامية أسوة بالمبالغ التي تخصصها الحكومة للطوائف الدينية المسيحية واليهودية. ورغم أن الحكومة لم تستجب لطلبه آنذاك، فإنه لم ييأس، بل استمر في حملته إلى أن وافقت حكومة بلير الحالية على تخصيص ميزانية لدعم المدارس الإسلامية ببريطانيا، ليس هذا فحسب بل نجحت حملته في دعوة الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا إلى زيارة إحدى المدارس الإسلامية بلندن، والذي امتدح تلاميذها قائلاً: "أنتم سُفراء تقدمون المثل لأحد الأديان السماوية، وهو دين الإسلام".

ولم يقتصر العمل الدعوي ليوسف إسلام على الأناشيد والتعليم الإسلامي، فيوسف يدير عددًا لا بأس به من المؤسسات الخيرية الإنسانية، من أهمها مؤسسة العطف الصغير التي تقدم خدماتها في مجال رعاية الأطفال وضحايا الحرب في منطقة البلقان، وهي مؤسسة معتمدة لدى الأمم المتحدة، حيث مثَّل يوسف شخصيًّا المؤسسة في اجتماعات المؤتمر السنوي الخامس والخمسين للجمعيات غير الحكومية (NGOs) في سبتمبر الماضي (2002) بنيويورك.

كما يشرف يوسف إسلام على جمعية عُمَّار المساجد الدينية، بجانب تأسيسه لعدد من الحلقات الدراسية للمسلمين الجدد في بريطانيا.

ونال يوسف إسلام نصيبه من العنجهية الصهيونية عندما كان يزور القدس في عام 2000م لتصوير فيلم تليفزيوني عن الأماكن التي زارها في مقتبل حياته الإسلامية، حيث رفضت السلطات الصهيونية دخوله إلى القدس، بل واحتجزته في زنزانة صغيرة بلا ماء أو خدمات قبل أن يتم ترحيله إلى ألمانيا، وكان حجة الصهاينة أن يوسف يخصص جزءًا من عمله الخيري لصالح حركة حماس، الأمر الذي أنكره يوسف متسائلاً: "هل تقديم الأموال ليتامى الفلسطينيين دعم لحماس؟".

وإزاء الحملة الشرسة التي تعرض لها الإسلام منذ هجمات 11 سبتمبر، حرص يوسف إسلام على حضور الندوات الدينية في شتى أنحاء العالم، وأكَّد فيها على سماحة الدين الإسلامي، وبراءته من التهم الموجهة إليه جزافًا

وعلى الرغم من مشروعية اهتمام يوسف إسلام بالسياسة، فإنه كان يهتم بعدم إعلان ذلك، حتى لا تتأثر المؤسسات الخيرية التي يديرها من وراء ذلك، أو أن يتم إيقافها بدعوى دعمها للإرهاب، كما حدث مع مؤسسات أخرى عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر

وفي 6 مارس 2003م وقبيل الحرب الأمريكية على العراق، أصدر يوسف إسلام توزيعًا جديدًا لأغنيته (قطار السلام Peace Train) التي استخدم فيها الدفوف والإيقاعات النحاسية، وجاءت لتعلن موقفه الرافض للحرب على العراق، ويعلق عليها يوسف بقوله: "كتبت قطار السلام ضد الحرب لتصل رسالتها لقلوب الملايين، وتلبي حاجة كبرى للناس؛ لكي يشعروا بأن ثمة أملاً يتزايد، فأنا كإنسان وكمسلم أشعر أن هذا هو إسهامي في الدعوة للحل السلمي"

وقد لفتت أعماله الإنسانية أنظار العالم إليه، فاستحق أن يُمنح جائزة شخصية عام 2003م بامتياز، وقد نشرت صحيفة تاجيس تسايتوج الألمانية الصادرة يوم الأحد 2/11/2003م حديثًا مطولاً معه بعد تسلُّمه الجائزة في مدينة هامبورج، جائزة شخصية العام الدولية لسنة 2003م في المجالين الاجتماعي والإنساني

 والآن يوسف إسلام متزوج، ولديه 5 أولاد، حرص على تعليمهم تعليمًا إسلاميًّا بجانب التعليم النظامي الإنجليزي. دخل أخوه الإسلام مبكرًا، أما أبوه فقد أسلم قبل وفاته بيومين

يهودي يخفي صيامه لنقرأ معاً



"السلام عليكم، اسمي موسى، وعمري 15 سنة، اعتنقتُ الإسلام حديثًا، الحمد لله، وها أنذا مقبل على رمضاني الأول".

مذكرات موسى كابلان طفل يهودي أسلم هذا هو "موسى كابلان" ابن الخامسة عشرة، والذي ترك اليهودية بعد أن هداه الله للإسلام، لكن أحدًا من أفراد عائلته أو أصدقائه في المدرسة لا يدري بإسلامه، غيرنا نحن قراء مذكراته تلك التي نشرها على الشبكة العنكبوتية.. فلا تخبروا بذلك أحدًا.

بعد أن عرَّفنا بنفسِه، نتركه ليحكي مشاعره وهو يستقبل أول رمضان في حياته بعد تركه لليهودية وتحوّله للإسلام: "لديَّ مشاعر مختلطةٌ بين الإثارة والخوف؛ فالمشكلة بالنسبة لي ليست في الصوم ذاته، لكن في كيفية إخفاء ذلك عن عائلتي وأصدقائي، فأنا لم أخبر والديَّ بعدُ باعتناقي للإسلام، ورغم رغبتي الشديدة في إخبارهم، وفخري الشديد وسعادتي الغامرة بكوني مسلمًا، إلا أن الأمر يبدو مستحيلا بالنسبة لي؛ فقد اقتربت مراتٍ كثيرة من أن أقول لهم الحقيقة، لكن كل مرة كان لساني لا يستطيع الحديث".

ما زلتُ أذهب لمدرسة يهودية، وبالتأكيد لن يكون رمضان مهمَّة سهلة بالنسبة لي، فهناك العديد من الأعياد اليهودية ستواكبُ شهر رمضان، والتي تتطلب أن نأكل خلالها قبل غروب الشمس، إن أفضل خططي هو أن أتظاهر بالمرض، أما بالنسبة للآن فخطتي أن أستيقظ يوميًّا قبل الفجر لأتناول وجبة السحور، ثم أصلي الصبح، وسأقنع عائلتي، إن شاء الله، صباحًا أنني سآكل فيما بعد.

إنها مشكلة قد لا يشعر بها الكثيرون، ويظنون أن عصر "كتمان الإسلام" قد ولَّى، وأن إخفاء الإسلام كان أيام "كفار قريش" فقط، لكن ابتهال "موسى" يؤكِّد عكس ذلك "أدعو الله أن يساعدني في وقت الحاجة، وأسأل الله أن يغفر لي إذا اضطررتُ إلى الإفطار في رمضان، لأنه يعلم نيَّتي واضطراري، كما أسأله أن يقوِّي إيماني والمسلمين أجمعين".

مِحَنٌ ومِنَح

رمضان الأول بالنسبة لموسى كان يمثِّل تحدياتٍ كثيرةً، لكن تلك التحديات لم تمنعه من أن يكون أيضًا منبعًا لـ " الإلهام، وزيادة الإيمان"، "قبل إسلامي حين كنت أسمع عن صوم المسلمين لمدة 30 يومًا بلا انقطاع، وأدائهم 5 صلوات في اليوم والليلة على أقل تقدير، كنت أعتقد أن ذلك أمر مُنافٍ للعقل، بالطبع كنت أحترم قرارَهم الشخصي، لكنني لم أكنْ أتخيل نفسي يومًا وأنا أعبد الله بتلك الطريقة، فقد كان أقصى ما كنت أفعله هو أن أؤدي أدعية قبيل النوم أمام سريري، وأذهب للمدرسة اليهودية، لكن حينما عرفتُ أن القرآن هو كلام الله، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا، أدركتُ وقتها أنني يجب أن أفعل هذين الشيئين اللذين كنتُ أستغربهما، الصلاة والصيام".

والآن قد بدأ شهر الصيام، استيقظتُ قبل الفجر بقليل، لا أدري هل سيكفي هذا الوقت للسّحور والصلاة، ولم أكن متأكدًا من قدرتي على إتمام أول أيامي صائمًا، فأكلتُ فقط قطعة من التفاح، لكنني شعرت بالندم يجتاح جسدي لأنني كنت قد أكلت بعد أذان الفجر، وسألت الله أن يغفر لي، وأن يقويَني على الصيام، وأعتقد أنني سأقضي هذا اليوم بعد انتهاء رمضان".

كانت تلك أول عقبة في طريق "موسى" في رمضان، لكنها لم تكن الأخيرة، فأسئلة زملائه كانت تحاصرُه دائمًا: "متى ستأكل؟ ولم لا تشرب؟" واشتدت المحنة "حين جاء موعد الاحتفال بأحد أعياد اليهود والتي نصوم فيها من غروب الشمس وحتى غروب شمس اليوم التالي، ومن ثم أجبرتُ على الإفطار حينها. وحين أثرتُ موضوع شهر رمضان –وكان خطأً مني بالطبع– رد جدي قائلًا أنه ينزعج حين يسمع عن رمضان وعن "محمد" في الأخبار، لكنني أجبتُه: "إنه من الجيد أن يعرف الناس الحقائق حول الإسلام بدلًا من الأشياء التي يجتزئُها الإعلام حولهم، لكن جدي –وكعادة كبار السن دومًا– ردَّ فورًا بكلمات متحاملة على الإسلام، الأمر الذي جعل غضبي يتزايد، لكنني انصرفتُ فقط، ولم يزد الموقف إلا سوءًا".

ويكمل "موسى" وصف التحديات التي واجهته في أيامه الأولى وهو يكتم إيمانه في رمضان فيقول: "وفي محاولة لأخبر والديّ بأنني كائن حي أفكر باستقلالية، قلت لهم أنني قرَّرت عدم الصيام يوم عيد اليهود القادم، وأجابت أمي: بل يجب عليك أن تفعل، ورددت قائلا: لديَّ حرية الاختيار، فقالت لي: ألا تريد أن تطلب من الله أن يغفر خطاياك؟ فأجبتها: أستطيع فعل ذلك في أي وقتٍ من العام، فلِمَ هذا اليوم بالتحديد؟ وهكذا استمرَّ السجال بيننا لمدة 5 دقائق، انصرفتُ بعدها لغرفتي لأختلي بنفسي لبرهة، وقد تبخر كل أمل لي في إخباري والدي بتحولي للإسلام".

لكن الشعور بالإيمان كان قد بدأ يتمكن من قلبه حين قال: "إنه أمر رائع أن تذعن بنسبة 100% لخالقك، ودعوت حينها أن يرزق الله إخواني وأخواتي في الإسلام شهرًا عظيمًا، وأن يهدي غير المسلمين للحق، آمين".

حداثة عهد "موسى" بالإسلام لم تمنعْه أن يقدم كل حلقة من ذكرياته حول رمضان بأقوال قد لا يقدر على قولها الكثيرون ممن ولدوا لأبوَيْن مسلمَيْن، فمن الغريب أن نجد هذا الصغير قريب العهد بهذا الدين يخاطبنا نحن بمثل هذه الكلمات: "السلام عليكم ورحمة الله، أسأل الله أن ينعم عليكم برحمته في هذا الشهر، وأسأله سبحانه، اللطيف العظيم، أن يهدي الذين لم يروا طريق الحق بعد، آمين".

الدَّاعية الصغير

ويُشير "موسى" إلى أن بقية رمضان مرَّ بحال أفضل من بدايته، فأصبح يصوم ويدعو الله الثبات، لكن في خفاء، كما أنه أخذ في قراءة القرآن، "الأمر الذي أفادني بشدة، الحمد لله، ولقد وجدت مكانًا يعلم القرآن، أنوي أن ألتحق به العام القادم، بدون علم والديّ، اللذين حاولتُ معهما ثانية، فليس بالأمر الهين بالنسبة لي أن اخفي سرًّا يملأ عليَّ مشاعري" في إشارة إلى أنه حاول جذب قلب والده للإسلام، فجعله يشاهد حلقة مصورة للشيخ "حمزة يوسف هانسن"، والذي يعتبر أحد أكبر الدعاة المسلمين، بعدما تحوَّل من المسيحية الأرثوذكسية للإسلام -في أمريكا والعالم الغربي بشكل عام وله نشاط ملحوظ وشعبية كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية- تلك التجربة يروي نتيجتها موسى فيقول: "الحمد لله، لقد أحبَّه أبي كثيرًا"، وكانت خطوة على الطريق.

كما استغلَّ "يوسف" فرصة عمل أحد أبناء عمومته بحثًا حول النبي محمد، في المدرسة، فيقول: "عرضت عليه المساعدة، ودعوتُ الله أن يجد قريبي الحق في الإسلام عن طريق هذا البحث، فهو متفتِّح جدًّا، وقد علمته أشياء حول الإسلام، اللهم اهدِ عائلتي وأصدقائي أن يجدوا الحق في الإسلام".

العشر الأواخر

يُكمل "موسى" مذكراته حول العشر الأواخر من رمضان فيقول: "السلام عليكم إخواني وأخواتي في الإسلام، إن هذا الشهر يمرُّ بسرعة كبيرة، فأسأل الله أن يتقبَّل صلاتنا وصيامنا، وأن ينعم على المسلمين أجمعين في هذا الشهر العظيم، إننا على أعتاب العشر الأواخر من رمضان، وأنا أستيقظ كل يوم في الثالثة قبل الفجر للقيام، إنه شعور مَهيب، وقد دعوتُ الله اليوم كما فعلت أمس أن يرزقني رفقة المسلمين في مجتمعي هذا الذي يضمُّ القليلين منهم".

دعوة أرسلها "موسى" في جَوْف الليل، ولم ينتظر طويلا حتى تحققت، يقول موسى: "لقد لاحظتُ وللمرة الأولى أن الله قد أجاب دعائي، فبينما كنت في المكتبة أمس، أبحث عن كتب حول النبي محمد لأشتريها، رأيت أسرةً مسلمة، امرأتين وثلاثة رجال، فكرت أن أذهب لأتحدث معهم، لكن الخجل منعني، وحين ذهبوا ندمت كثيرًا أنني لم أكلِّمْهم، شعرتُ وكأنني يجب عليَّ أن أخرج من المكتبة وأجري لألحق بهم قبل أن يذهبوا بسيارتهم، لكنني قرَّرْت ألا أفعل، ظنًّا مني أن ذلك مجرد حدث عابر وأنه ليس إجابةً لدعائي.

وسرعان ما حدث أمر آخر أكثر غرابة، حين كنتُ أدخل أحد المتاجر وكنت أدعو الله سرًّا (اللهم ارزقني مسلمًا ألقاه هنا يستطيع مساعدتي)، رأيت بعدها رجلًا اعتقدته مسلمًا، لكنني اكتشفت بعد قليل أنه ليس مسلمًا، استمرَّ أملي ولم ينقطع، لكن مرت 15 أو 20 دقيقة ولم أحرز تقدمًا في العثور على مسلم، فقررتُ البحث عن والدتي في المتجر ثم الرحيل، وبينما كنت أبحث عنها، سألت الله ثانيةً أن يقودني لمسلم.

وهنا حدثت المعجزة، استجاب الله دعاءه، "هناك أمام عيني، وجدت رجلا بلحية وزيّ لم أره من قبل في المدينة، ومعه فتاتان ترتديان الحجاب، ربما كانا في الثامنة، ورغم أن الخجل انتابني ثانيةً، إلا أنني لم ألبثْ إلا وتقدمت منهم وقلت: السلام عليكم، فنظرت إليَّ الفتاة، فتراجعتُ خجلا، وندمت وشعرت بعيني تملؤهما الدموع، وللمرة الثانية أضعتُ فرصةً منحها الله لي، ودعوت الله أن يغفر لي تضييعي لما منحه لي، وسألته أن يرزقني المزيد، فهو الغفور العليم، كما أنني تركت ركوب الدراجة أملا في ملاقاة أحد المسلمين ثانيةً أثناء السير".

اختبار إيماني

مرَّ بحمد الله رمضاني الأول بسرعة شديدة، وهاهو العيد، كنت أبحثُ عن وسيلة أتغيَّب بها عن المدرسة لأذهب مبكرًا إلى المسجد للمرة الأولى، وقد كنت أتطلَّع لذلك بشدة، لكنني فشلت، فقررتُ ليلة العيد أن أخبر والديّ بإسلامي، فطلبت منهما أن نخرج لتناول الغداء، واصطحبت معي بعض الكلمات التي تتحدث عن الإسلام، ولفرْط دهشتي مرَّت الأمور بخير، فأخبرتهما بحياة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم، شعرت حينها أن الوقت قد حان للكشف عن حقيقة إسلامي لوالديّ، وقبل أن أخبرهما، تسلَّل الخوف مجددًا لعقلي، ولم أستطع إخراج الكلمات من فمي، ومرة أخرى فشلت في مواجهة والديّ".

شعرت بأن حياتي عبارة عن كذبة كبرى، فلا أحد يعرف الحقيقة غير الأشخاص الذين ألتقيهم على الإنترنت، وهم حتى ليسوا من مدينتي، فقد كنت أودُّ إخبار العالم بإسلامي، وتمنيتُ لو استطعت يومًا ما حضور صلاة الجمعة في المسجد، وأن أحضر دروسًا حول الإسلام في مدرسة إسلامية، إن شاء الله ربما يأتي يوم أستطيع فيه الصوم والصلاة في العلن بدلًا من الاختفاء خلف الأبواب المغلقة، أتمنى لو استطعت يومًا أن أخبر والدي، بدلًا من الخوف الذي ينتابني".

ثمارٌ وسط الأشواك

رغم كل هذه الصعوبات في حياته، وجد "موسى" ثمارًا وسط الشوك، ومنحا وسط المحن، يقول عنها: "على الأقل الآن اكتسبتُ خبرة حول ما ينبغي عليَّ فعله رمضان القادم، وسأصلح، إن شاء الله، كل ما أفسدته هذا العام، ورغم كون رمضان هذا العام قد كان تجربة صعبة بالنسبة لي، إلا أنني أشعر بصدق أنه كان اختبارًا لمدى إيماني، والحمد لله، أشعر أنني قد اجتزتُ هذا الامتحان".

كلمات موسى الأخيرة كانت: "أتمنى أن تكونوا قد عشتم رمضانًا وعيدًا طيبَيْن، وسيجزينا الله جميعًا على ما عملناه، رجاء أن تدعوا إلى الله طوال العام، وأطلب منكم أن تدعوا لعائلتي بالهداية، فلديَّ أحلام كبيرة أن تسلم عائلتي في المستقبل، إن شاء الله، في الأعوام القادمة سيقررون هم أيضًا صيام شهر رمضان"

إسلام الدكتور الفرنسي علي سلمان بنوا



أنا دكتور في الطب وأنتمي إلى أسرة فرنسية كاثوليكية وقد كان لاختياري لهذه المهنة أثره في انطباعي بطباع الثقافة العلمية البحتة، وهي لا تؤهلني كثيرًا للناحية الروحية.

لا يعني هذا أنني لم أكن أعتقد في وجود إله، إلا أنني أقصد أن الطقوس الدينية المسيحية عمومًا والكاثوليكية بصفة خاصة، لم تكن لتبعث في نفسي الإحساس بوجوده، وعلى ذلك فقد كان شعوري الفطري بوحدانية الله يحول بيني وبين الإيمان بعقيدة التثليث، وبالتالي بعقيدة تأليه عيسى المسيح.

كنت قبل أن أعرف الإسلام مؤمنًا بالقسم الأول من الشهادتين (لا إله إلا الله)، وبهذه الآيات من القرآن {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1-4].

لهذا فإنني أعتبر أن الإيمان بعالم الغيب وما وراء المادة هو الذي جعلني أدين بالإسلام. على أن هناك أسبابًا أخرى حفزتني لذلك أيضًا، منها -مثلاً- أنني لا أستسيغ دعوى الكاثوليك أن من سلطانهم مغفرة ذنوب البشر نيابة عن الله، ومنها أنني لا أصدق مطلقًا ذلك الطقس الكاثوليكي عن العشاء الرباني والخبز المقدس، الذي يمثل جسد المسيح عيسى، ذلك الطقس الطوطمي الذي يماثل ما كانت تؤمن به العصور الأولى البدائية، حيث كانوا يتخذون لهم شعارًا مقدسًا، يحرم عليهم الاقتراب منه، ثم يلتهمون جسد هذا المقدس بعد موته حتى تسري فيهم روحه!!!

ومما كان يباعد بيني وبين المسيحية، أنها لا تحوي في تعاليمها شيئًا يتعلق بنظافة وطهارة البدن لا سيما قبل الصلاة، فكان يخيّل لي أن في ذلك انتهاكًا لحرمة الرب؛ لأنه كما خلق لنا الروح فقد خلق لنا الجسد أيضًا، وكان حقًّا علينا ألا نهمل أجسادنا.

ونلاحظ كذلك أن المسيحية التزمت الصمت فيما يتعلق بغرائز الإنسان الفسيولوجية، بينما نرى أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي ينفرد بمراعاة الطبيعة البشرية.

أما مركز الثقل والعامل الرئيسي في اعتناقي للإسلام، فهو القرآن. بدأت قبل أن أسلم في دراسته بالعقلية الغربية المفكرة النافذة، وإني مدينٌ بالشيء الكثير للكتاب العظيم الذي ألفه مستر مالك بن نبي واسمه "الظاهرة القرآنية"، فاقتنعت بأن القرآن كتاب وحي منزَّل من عند الله. إن من بين آيات هذا القرآن الذي أوحى الله به منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا ما يحمل نفس النظريات التي كشفت عنها أحدث الأبحاث العلمية. كان هذا كافيًا لإقناعي وإيماني بالقسم الثاني من الشهادتين "محمد رسول الله".

وهكذا تقدمت يوم 20 فبراير سنة 1953م إلى المسجد في باريس، وأعلنت إيماني بالإسلام، وسجلني مفتي مسجد باريس في سجلات المسلمين، وحملت الاسم الجديد "علي سلمان"
إنني أشعر بالغبطة الكاملة في ظل عقيدتي الجديدة، وأعلنها مرة أخرى "أشهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله"
 

البرازيلي ريكاردو 8 سنوات من الدراسة والبحث



بعد ثماني سنوات من البحث عن الحقيقة ودراسة الأديان، أيقن ريكاردو ساد  طريقه إلى الله، واقتنع قناعة كاملة بقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19]، وأشهر إسلامه موحِّدًا بالله عز وجل.
وتبدأ رحلة ريكاردو إلى طريق الحق حينما حانت ساعة الفراق، وريكاردو إلى جوار والده يودعه الوداع الأخير، كان الوالد لديه الكثير لكي يحدِّث به ولده حديثَ الصدق، والحقيقة التي تختلج في صدور الكثير من الناس، ولكن دافع الخوف على الجاه أو المنصب أو لاعتبارات أخرى، يجعلهم يفضِّلون الموت في صمت، دون الإقرار بالحقيقة الباقية "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
أراد والد ريكاردو أن يحوز الخير لولده، وهو يخشى عليه أن يتحول حينما يكبر في العمر إلى إنسان لا دين له، فقال له: يا بُنَيّ، إذا وصلت إلى درجة من الشك تؤدي بك إلى الإلحاد، فابحث عن الإسلام.
دوَّتْ هذه الكلمات في مسامع ريكاردو، وهو الذي كان يرى والده مع كونه مسيحيًّا يحوز نسخة من القرآن الكريم، ويراه يقرأ فيها أحيانًا.
مضت الأيام وتخصص ريكاردو في علوم الأديان، وكلما ازدادت علومه ازداد شكه، كيف يكون لله ولد سبحانه؟! كيف يكون الله ثالث ثلاثة -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا-؟! كيف.. وكيف.. وكيف..؟ أسئلة لم يجد لها إجابة. حينها تذكَّر كلمات والده الأخيرة قبل ثمانية أعوام، ومنذ تلك اللحظة بدأ رحلته للبحث عن إجابات شافية لدى الإسلام والمسلمين.
وبحث ريكاردو أولاً عن نسخة القرآن التي كانت لدى والده، فلم يجدها؛ لأن أخاه كان قد أهداها من قبل. وحاول الحصول على نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة البرتغالية، اتصل بالكثير من الناس، ولكن محاولاته باءت بالفشل. وفي نهاية الأمر وجد موقعًا على شبكة الإنترنت يبيع ترجمة معاني القرآن، فاشترى نسخة، وبدأ رحلته لدراسة القرآن الكريم، قرأه مرة واثنتين وثلاثًا، وبدأت قناعاته تتغير شيئًا فشيئًا، ولكن الشكوك ما زالت تحاصره.
ودخل على قاعات المحادثة على شبكة الإنترنت، وأخذ يوضِّح التناقضات الموجودة لدى الأديان الأخرى، ويدافع عن الإسلام؛ ليكون ذلك دافعًا ومحفزًا لغيره من البرازيليين لاعتناق الدين الحنيف.
جاء ريكاردو إلى مسجد في جواروليوس خلال شهر رمضان الماضي، وقدمه الشيخ خالد تقي الدين إمام المسجد ليلقي كلمة بعد صلاة التراويح، فقال لروَّاد المسجد: إنه ما زال مسيحيًّا، ولكنه يريد أن يوضِّح حقيقة أن لدى المسلمين أعظم جوهرة على وجه هذه المعمورة، وأن عليهم أن يفتخروا بها، ويعطوها حقها، ألا وهي القرآن الكريم.
وأضاف: "لقد قرأته أكثر من مرة، وأشهد أن هذا الكلام ليس من صُنْع البشر".
ويوم ميلاد عيسى -عليه السلام- الماضي عند البرازيليين، كان موجودًا لحضور ومتابعة دورة للمسلمين الجدد بمسجد جواروليوس باحثًا عن إجابات لبقايا الشكوك التي كانت تراوده، وشاهد رفيقه في ذلك اليوم وهو يعلن إسلامه على الملأ، أمَّا هو فقد ظل أسيرًا لشكوكه، وقال يومها: لم يَحِنْ الوقت بعدُ.
يقول الشيخ تقي الدين: حينما وصلت إلى المسجد ذات صباح للتجهيز لأداء صلاة الجمعة، وجدته ينتظرني بوجه بشوش، مليء بالحيوية والنشاط، وبادرني بالقول: "جئت اليوم لأعلن إسلامي"! دقَّ قلبي سريعًا؛ فرحًا بسماع هذا الخبر.
انتهت الصلاة وتقدم ريكاردو الصفوف ليعلن شهادته على الملأ "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ووضع حدًّا لرحلة الشك الطويلة.. ثمانية أعوام من البحث والدراسة، ثمانية أعوام كانت كافية، ليقتنع ريكاردو قناعة كاملة بقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19].
أسلم ريكاردو ساد (Ricardo Saade) وكان إسلامه فتحًا لقلب إحدى الأخوات البرازيليات التي كانت تحضر صلاة الجمعة، فتقدمت هي الأخرى لتعلن شهادتها

إسلام أناتولي أندربوتش الجنرال الروسي



ولد "أناتولي أندربوتش" في (باكو) بأذربيجان.. كان يكره المسلمين أشد الكره، فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان، واستشهد على يده كثير منهم.
لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق، كان ملحدًا شديد التعصب ضد الإسلام، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأه بمجرد النظر، لم يكن يبحث عن اليقين، ولم يكن يشك في أفكاره. إلى أن جاء نقله إلى منطقة (جلال آباد) ليكون قائدًا للقوات الروسية، وندعه هو يكمل:
"كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة، كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة، وأقتل منهم ما استطعت. قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة، قذفناهم بالجو والبر. والغريب أنهم لم يكونوا يملكون سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم!!
فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي، فطلبت من جنودي أن يدعوا لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام. تبدلت نظرتي عن الإسلام، وبدأت أقرأ عن جميع الديانات، إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي، وهو إعلان إسلامي.
ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام، ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي، وقررت أن أدعو إلى الله، وأصبحت مؤذنًا؛ لعل الله يغفر لي ويتوب عليّ.