‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع. إظهار كافة الرسائل

تقرير إخباري كندي الإسلام قادم








أصدرت إحدى المؤسسات البحثية في كندا فلما وثائقيا خطيراً تحذر فيه من الانتشار المتنامي للإسلام في العالم، خاصة في أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، والفلم الوثائقي، الذي أنتجته المؤسسة البحثية في 25 ابريل 2009 وانتشر بصورة مذهلة على شبكة المعلومات الدولية "الانترنت" ومدته ثمانية دقائق وتم ترجمته لعدة لغات أجنبية، يتناول واقع النمو السكاني الطبيعي في أوروبا والولايات المتحدة وكندا ومقارنته بالنمو السكاني الهائل للمسلمين في الغرب، خاصة بعد الهجرات الكثيفة للعرب والمسلمين صوب الغرب منذ منتصف القرن الماضي. ويبدأ التقرير المصوّر عرضه بمقدمة يشير فيها إلى الاختلاف الكبير والخطير اليوم لتوزيع الديموغرافيا العالمية الحالية، حيث تثبت البحوث العالمية الحديثة أن أي ثقافة بحاجة إلى (2.11%) كحد ادني لمعدل الإنجاب في كل عائلة لتتمكن تلك الثقافة من الاستمرار في الوجود لمدة (25) عاما على الأقل، وأي حضارة لا تمتلك هذا الحد الأدنى سيكون مصيرها التراجع والاندثار المجتمعي. ويرى التقرير بان الثقافة التي تمتلك معدل مواليد يبلغ (1.9%) لن تتمكن من الانتشار نهائيا، وإذا تدنى ذلك المعدل إلى (1.3%) فإنها ستحتاج إلى مدة تبلغ من 80-100 عام لعكس اتجاه النمو السلبي لتلاشي الاندثار، حيث انه لا يوجد أي نظام اقتصادي يستطيع أن يمكّن تلك الثقافة "متدنية الإنجاب" من البقاء والاستمرار.
بكلمات أخرى يضرب التقرير مثالا حياً على ذلك : "فلو ولد مليون طفل فقط في عام 2006م فسيصعب تزويد القوة العاملة في المجتمع بمليون فرد عامل بحلول عام 2026م.. وهذا سيؤدي بالتالي إلى انكماش عدد سكان تلك الثقافة وتدريجيا انكماش اقتصادها واندثارها في نهاية الأمر" !!.
ويقدم الفلم الوثائقي أرقاما لمعدلات المواليد في معظم الدول الأوروبية في عام 2007م : ففي فرنسا (1.8%)، انجلترا (1.6%)، اليونان (1.3%)، ألمانيا (1.3%)، ايطاليا (1.2%)، اسبانيا (1.1%)... أما في القارة الأوروبية برمتها والمكونة من (31) دولة فكانت معدلات المواليد (1.38%) لا غير.
لذلك يؤكد علماء الديموغرافيا استحالة عكس النمو المتراجع لتلك المجتمعات الأوروبية على المدى المنظور، ويرى التقرير أن أوروبا اليوم بمعدلات الخصوبة أعلاه تحتاج إلى سنوات قليلة فقط لتتوقف عن الوجود بشكلها الحالي اليوم !!.
وبالرغم من ذلك فان عدد سكان أوروبا اليوم –حسب التقرير- ليس متناقصاً بل متزايدا والسبب ليس ارتفاع معدلات النمو الطبيعي في أوروبا وإنما هو ارتفاع معدلات الهجرة إليها، وبالأحرى الهجرة الإسلامية !! حيث شكل المسلمون ما نسبته (90%) من مجموع المهاجرين إلى أوروبا منذ عام 1990م.
ففي فرنسا مثلا معدلات المواليد فيها (1.8%) يقابلها معدلات مواليد في العالم الإسلامي يبلغ (8.1%) في بعض الأحيان. وفي جنوب فرنسا المعروف تقليديا بأنه من أكثر المناطق المكتظة بالكنائس في العالم فانه يحوي اليوم عددا أكثر من المساجد الإسلامية مقارنة بعدد الكنائس فيها.. وفي فرنسا أيضا فان نسبة السكان المسلمين تحت سن العشرين في المدن الكبيرة مثل باريس ونيس ومرسيليا تبلغ (30%) من سكان تلك المدن، علما بان تلك النسبة يتوقع أن ترتفع إلى (45%) بحلول عام 2027م حسب التقرير، ما يعني أن خمس سكان فرنسا سيكونون من المسلمين خلال (39) سنة فقط، وسوف تتحول فرنسا إلى جمهورية إسلامية !! هذا ما يتوقعه التقرير. وفي بريطانيا ارتفع عدد المسلمين فيها خلال الثلاثين سنة الماضية من (82) ألف مسلم إلى (2.5) مليون مسلم بزيادة مقدرها ثلاثين ضعفا وفيها أكثر من ألف مسجد اليوم، علما أن أغلب تلك المساجد كانت كنائس في السابق !! وهذا أمر غير مفهوم أبدا فكيف تحولت الكنائس إلى مساجد كما يزعم التقرير !!
أما في هولندا فان (50%) من المواليد الجدد هم من المسلمين وهذا يعني بأن نصف سكانها سيكونون من المسلمين خلال (15) سنة قادمة. وفي روسيا اليوم هناك أكثر من (23) مليون مسلم يشكلون خمس إجمالي سكانها، ويتوقع التقرير ان يبلغ المسلمون ما نسبته (40%) من تعداد الجيش الروسي خلال سنوات قصيرة، وفي بلجيكا اليوم فان(25%) من السكان و (50%) من المواليد الجدد من المسلمين.
ويذكر التقرير ان حكومة الاتحاد الأوروبي أفادت بان ثلث المواليد في أوروبا سيكونون من المسلمين بحلول عام 2025م أي خلال (15) عام تقريبا. علماً أن الحكومة الألمانية أول من تحدث عن هذا الخطر علنا، حيث أفادت رسميا أن الهبوط الحاد في معدلات النمو السكاني في ألمانيا لا يمكن إيقافه الآن لوصوله إلى مرحلة اللاعودة وان ألمانيا ستصبح دولة مسلمة بحلول عام 2050م 
ويدعم التقرير أدلته بتصريح سابق للرئيس الليبي معمر القذافي قال فيه : "هناك اليوم دلالات وإشارات واضحة بان الله سيمنح المسلمين النصر في أوروبا بدون الحاجة إلى سيوف أو مدافع ولا غزوات... المسلمون في أوروبا والبالغ عددهم فوق الخمسين مليون اليوم سيحولون القارة الأوروبية إلى قارة مسلمة خلال عقود فقط..".
ويبين التقرير أن في أوروبا اليوم أكثر من (52) مليون مسلم، وأن الحكومة الألمانية حذرت من أن هذا الرقم مرشح للتضاعف خلال السنوات العشرين القادمة ليصل إلى (104) مليون مسلم.
أما في كندا، فان معدلات المواليد اليوم تبلغ (1.6%) وهذا أقل من الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على ثقافة ونسل المجتمع الكندي، في حين أن الإسلام اليوم هو أسرع الأديان نمواً في كندا. وما بين عامي 2001م الى 2006م زاد عدد سكان كندا مليون و600 ألف نسمة كان منهم مليون و200 ألف نسمة من المهاجرين.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية كانت معدلات المواليد هناك (1.6%) وبدعم من المهاجرين من الأصول اللاتينية فقد ارتفعت تلك النسبة إلى (2.11%) وبذلك حصلت الولايات المتحدة وبصعوبة بالغة على الحد الأدنى لمعدلات المواليد المطلوبة للحفاظ على الثقافة المجتمعية لمدة (25) عاما فقط. وبينما كان عدد المسلمين في الولايات المتحدة عام 1970م (100) ألف مسلم فقط ارتفع عدد المسلمين اليوم إلى أكثر من (9) مليون مسلم. ويختم التقرير عرضه الخطير بالتحريض -بطريقة خبيثة وغير مباشرة- ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة بقوله (قبل ثلاث سنوات عُقد اجتماع في شيكاغو الأمريكية ضم (24) منظمة إسلامية وقد شرحت محاضر الاجتماع الخطط الموضوعة لاجتياح الولايات المتحدة الأمريكية من خلال العمل السياسي والإعلامي والتعليمي وغير ذلك من النشاطات... وأكد المؤتمرون على ضرورة التحضير والتهيؤ لحقيقة بلوغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة إلى (50) مليون مسلم خلال الثلاثين سنة القادمة !!).
ويضيف جملة أكثر خطورة وتحريضا ضد المسلمين بقوله  (أفاد تقرير صدر مؤخرا أن عدد المسلمين اليوم فاق عدد أعضاء الكنيسة الكاثوليكية، وبحسب بعض الدراسات المتعلقة بمعدلات نمو الإسلام الحالية في العالم فان الإسلام سيكون الدين المهيمن على العالم في غضون خمس إلى سبع سنوات قادمة...لذلك فهذه دعوة للانضمام إلى جهودنا للتبشير برسالة المسيح الإلهية في عالمنا المتغير اليوم.. هذه دعوة للاستيقاظ والعمل)

سر السعادة في ثلاث

          
صارت السعادة بعيدة المنال، وكادت أن تنضم إلى قائمة المستحيلات، فملامح الاكتئاب تكسو الوجوه، والشباب الذين مازالوا فى مقتبل العمر، وأمامهم آمال عريضة ، شاخت نفوسهم ، وأصبحوا حين يُسألون عن السعادة يتنهدون بأسى ويسألون هم أيضًا: أية سعادة؟!
سألت بعض الشباب والفتيات: ما سر سعادتكم فاختلفت الإجابات لتبقى السعادة الحقيقية منحة إلهية لمن يستحق ويسعى ويرضى.

الحلم المستحيل
دينا فؤاد - كلية الآداب قسم لغات شرقية: أحقق حلمًا مستحيلاً أو صعبًا؛ لأن عبور المستحيل وتحدى الصعب يمنح الإنسان لذة الكفاح.
زينب عبد الحكيم - معهد التعاون الزراعى: أحس بالسعادة عندما أشعر أن الدنيا لازالت بخير وأن الناس من حولى قلوبهم على بعض ليس هناك حقد بين الناس أو كراهية.
كل ما أريد
ريهام عصام - ثانوية عامة - : السعادة بالنسبة لى هو أن أحصل على كل ما أريد.
أسماء أحمد إبراهيم - طالبة - دبلوم ثانوى تجارى: السعادة الحقيقية يجدها الإنسان عندما يجد الحب الحقيقى فى حياته، المهم أن يكون حبًا حقيقيًا.
وتتفق معها جهاد محمد - طالبة - دبلوم ثانوى تجارى - حيث تقول: أى سعادة أكبر من أن يجد الإنسان الشخص الذى يبادله الحب.

كيف أسعد والمسلمون يقتلون
 
يسأل عبد الله كمال الليثى - كلية التربية جامعة الأزهر: كيف أحس بالسعادة؟ وهناك من تغتصب أرضه، وتنتهك حرماته، ويهدم منزله فوقه فى فلسطين، كيف يحق لى أن أسعد، والعراق قد احتلها الأمريكان بعد حصار وحرب مريرة، أعتقد أن الشخص الذى حصل على السعادة الحقيقية هو الشخص الذى جاد بنفسه فى سبيل عقيدته ووطنه.
ويتفق معه هانى أحمد محمود - معهد فنى صناع - حيث يقول: أنا أعترض على كل إنسان مسلم يفتح قلبه للسعادة، فكيف نحس بالسعادة والإسلام والمسلمون يحاربون فى كل مكان فى فلسطين، والعراق وأفغانستان، ولذلك أشعر بالمرارة
هبة رأفت السيسى - طالبة بالثانوية العامة: أشعر بالسعادة عندما أنام وأنا متأكدة أن أبى وأمى راضيان عنى، وعندما أقوم بأداء فرائض ربى بانتظام.
الحزن هو الأصل
فاطمة فاروق - كلية الآداب قسم علم نفس: ترى أن ظروف حياتنا الآن لا تعطى لنا فرصة للإحساس بالسعادة، لذلك فإن السعادة أصبحت استثناء والحزن هو الأصل.
رانيا إبراهيم - ثانوية عامة: أشعر بالسعادة عندما أعتمد على نفسى، وعندما أشعر بحريتى دون وصاية من أحد.

لحظة صدق
دعاء محمد - كلية التجارة - إن لحظة سعادتى هى اللحظة التى أكون فيها صادقة مع نفسى؛ لأن هذه اللحظة تشعرنى بمدى قوتى.
نعمة سعيد يونس - ثانوية عامة: سعادتى مؤجلة حتى أحصل على شهادة الثانوية العامة، وأدخل الكلية التى أريدها.
الإيمان بالقدر
وعن الإحساس بالسعادة، وكيف رسم الإسلام للإنسان طريقه للعيش بسعادة؟
يقول د. محمد حسنى إبراهيم سليم - أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر - إن الإحساس بالسعادة يتطلب منا إدراك عدة أمور:
أولها: أن يؤمن الإنسان بالقدر خيره وشره، ويؤمن بأن ما يحدث له من أحداث أيًا كانت هذه الأحداث مقدره من الأزل، ولكن المهم ألا نرتكن إلى أن أقدارنا مقدرة من الأزل، فعلينا أن نأخذ بالأسباب مع إدراك أن السعى فى أيدينا، ولكن النتيجة فى يد خالقنا.
فمثلاً: الطالب قد يذاكر ويجتهد، ولكن فى النهاية يرسب فى الامتحان، فالطالب هنا قد سعى واجتهد وأخذ بأسباب النجاح، ولكن النتيجة بيدى الله سبحانه وتعالى، فعليه الرضاء والتسليم، وعدم الحزن؛ لأن هذا مقدر له، كما أن ذلك حدث لحكمة يعلمها الله، وفى هذا يقول المولى (عز وجل) فى سورة الحديد {ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور}.

فلكى يحس الإنسان بالسعادة عليه أن يرضى بما قسمه الله له، وعليه التسليم بأمر الله؛ لأنه لا يقع فى ملك الله شيء لا يريده.
لذلك فى كثير من الأوقات يريد الإنسان شيئًا محددًا، ويسعى لتحقيقه بشتى السبل، ويعتقد أن الخير فيه، وأن سعادته لن تكتمل إلا به، ولكن الله لا يحققه له، فيحزن ثم بعد ذلك يكتشف أن ما كان يريده بشدة هو شر له، وما أراده الله وقضاه هو الخير وفيه السعادة.
والحياة الإنسانية تزخر بالعديد من التجارب التى من خلالها يتضح هذا الأمر، وفى هذا يقول المولى عز وجل {وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}.

ويرى الدكتور سيد صبحى - أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس:
أن الإنسان يفكر كثيرًا فى أمر سعادته، وهناك من يتصور أنها قد تأتيه من جمع المال، أو المنصب، أو الدرجة العلمية، أو الوجاهة الاجتماعية، ولكن مفهوم السعادة أكبر من ذلك بكثير؛ لأن السعادة الحقيقية تعتمد على عدة أمور:
أولها: نقاء الضمير والإرادة الخيرة التى تجعل صاحبها مطمئنًا واثقًا بنفسه متجهًا إلى الله سبحانه وتعالى فى أقواله وأفعاله.
ثانيًا: السعادة فى التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.
ثالثًا: السعادة تواضع وقيمة وعشرة طيبة بين الإنسان والآخر.
ويوجد الكثير من الأحداث العالمية واليومية التى تسبب الاكتئاب، لذلك على الإنسان لكى يتغلب على هذه الضغوط والمشاكل التى تحيط به أن يبحث عن السعادة داخله، وسيجدها فى إيمانه بالله، ثم الرضا عن الذات وصحوة الضمير الأخلاقى.

سر السعادة فى ثلاث:
قال (صلى الله عليه وسلم): «من بات آمنًا فى سربه معافى فى بدنه، عنده قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها».
إنه تلخيص بليغ لأسباب السعادة، أمن، عافية، قوت يوم، وتبقى الفجوة بين الامتلاك، والرضا، بين ما لدى الإنسان، وما يريده.
وقديمًا قالوا: الشيطان يمنيك بالمفقود، لتكره الموجود، ولكن الإنسان يظل باحثًا عن هذا المفقود حتى إذا ما امتلكه تحول إلى شقاء موجود، وإذا كانوا قد قالوا أيضًا:  إذا لم تستطع أن تعمل ما تحب، فأحب ما تعمل، فإن السعادة أيضًا تتحقق حين يسعد الإنسان بما لديه حين يعجز عن الحصول على ما يتمنى.

قصة رائعة عن قارئ القران


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة جميلة عن القران لماذا نقرأ القران حتى لو لم نكن نفهم مفرداته العربية جيدا
عجوز امريكي مسلم يعيش في مزرعة في جبال شرق كنتاكي مع حفيده الصغير
في كل صباح الجد يستيقظ باكرا ويجلس على طاولة المطبخ ويقرأ القران.
حفيده الصغير كان يريد ان يصبح مثل جده لهذا كان يحاول تقليده بكل طريقة ممكنة وفي أحد الايام سأل الحفيد جده قائلا (جدي انا احاول ان اقرأ القران مثلك , لكنني لم افهم كلماته والذي افهمه انساه وسرعان ما اغلق الكتاب , ما هي الفائدة المرجاة من قراءة القران.
الجد بهدوء وضع الفحم في المدفأة واجاب (خذ سلة الفحم الى النهر وأملئها بالماء )
قام الولد بعمل ما طلبه منه جده , لكن كل الماء تسرب من السلة قبل ان يصل عائدا الى المنزل.ضحك الجد وقال: (يجب عليك ان تكون اسر ع في المرة القادمة) ثم بعثه مرة اخرى الى النهر مع السلة اسرع, ولكن مرة اخرى السلة فرغت قبل وصوله المنزل.كان يتنفس لاهثا.واخبر جده انه من المستحيل ان احمل الماء بهذه السلة,وذهب ليحضر دلوا بدلا من السلة.الرجل العجوز قال (انا لا اريد دلوا من الماء , بل اريد سلة من الماء.انت فقط لم تحاول بجهد كاف)
 ثم خرج ليشاهد الولد يحاول مرة اخرى , في هذه الاثناء ادرك الولد انها مهمة مستحيلة , لكنه اراد ان يثبت لجده انه حتى لو ركض بأسرع ما يستطيع , الماء سوف يتسرب قبل ان يصل عائدا الى المنزل .فقام الولد رمى بالسلة في النهر وركض بسرعة وبجهد.ولكنه عندما وصل الى البيت وجد ان السلة فارغة مرة ثالثة.فقال وهو يلهث , انظر جدي ...انها غير مجدية
أجاب الجد اذن انت تظن انها غير مجدية ؟ا نظر الى السلة نظر الولد الى السلة وللمرة الاولى ادرك ان السلة مختلفة.كانت سلة متسخة تنقل الفحم القديم والان اصبحت نظيفة من الداخل والخارج.
بني أجابه الجد : هذا ما يحصل عندما تقرأ القران.من الممكن أن لا تفهم شيئا او تتذكر اي شيء ولكن عندما تقرأه مره بعد مره بعد مره .سوف تتغير
داخليا وخارجيا.هذا عمل الله في حياتنا ....

اتمنى لكم خير العمل واكثر الاجر يارب . . . .

لا تنسي و انت ساجد


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا تنسى وانت ساجد
اقرب مايكون العبد إلى ربه وهو ساجد....

×خايف الله مايقبل عملك
(ربنا تقبل منا إنك انت السميع العليم)

×خايف يزوغ قلبك
(ربنا لاتزغ قلوبنابعد إذهديتنا وهب لنامن لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)


تريد ذرية صالحة
(رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء)
(رب لاتذرني فردا وانت خير الوارثين)

×نفسك بيت مبارك لك فيه
(رب أنزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين)

تريد الشهادة
(ربنا ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين)

تريد الله يلهمك الصبر
(ربنا أفرغ علبنا صبرا وتوفنا مسلمين)

×شايل هم كبير
(حسبي الله لاإله إلا هو عليه توكلت وهورب العرش العظيم)

×ماأنت موفق بحايتك
(وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)

×حزين بحياتك
(إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله)

تريد ان تحافظ على الصلاة انت وذريتك
(ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء)

×ضايق صدرك
(قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري)

×جاهل
(رب زدني علما)

×تبعد الشياطين عنك
(وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون)

×مريض
(وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)

×خايف من عذاب جهنم
(ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما)

تحبين ان يكون زوجك وعيالك مسخرين لك
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما)

هل تريد بيت بالجنة
(رب ابن لي عندك بيتا في الجنة)

لاتنسى ان تترك وراءك كلمة طيبة تشهد لك امام الله

العرب بعدسات هوليود..


 







"جئت من مكان بعيد، يقع في أرض بعيدة، حيث تتجول قوافل الجمال، وقد يقطعون إذنك إذا لم يعجبهم شكلك، إنه مكان همجي.. ولكنه الوطن" هذا ما تقوله الأغنية على لسان علاء الدين، الشخصية الرئيسية في فيلم الكرتون الأمريكي الذي يحمل اسمه، ولهذه الكلمات أن تعطينا فكرة واضحة وخطيرة عن الصورة التي تقدم فيها هوليود العرب للعالم، حيث يظهر العربي كهمجي وإرهابي، بالأحرى لا إنساني، ولكن الأمر لا يقف عند حدود هذا الفيلم المنتج عام 1992 والمخصص للأطفال، إنما يتعداه ليشمل أغلب أفلام شريحة البحث التي درسها جاك شاهين –الأستاذ الفخري في جامعة جنوب إلينوي- والتي قاربت الألف فيلم، وتراوحت ما بين تلك المنتجة في أولى أيام هوليود، إلى أفلام اليوم التي حققت أعلى الإيرادات، وخلص في بحثه إلى نتيجة مهمة وهي "أن العرب هم أكثر الناس تعرضا للافتراء في عالم هوليود، إذ يتم تصويرهم في الأساس دون البشر.. وقرابة 25 في المائة من أفلام هوليود تهين العرب بطريقة أو بأخرى"، فجاء عنوان الكتاب انعكاسا أمينا لخلاصته، حيث حمل عنوانا رئيسيا "عرب سيئون للغاية"، وفرعيا "كيف تذم هوليود الناس"، وهذا الكتاب تم تقديمه لاحقا على شكل فيلم وثائقي، يعرض جاك شاهين من خلاله الأفكار الرئيسية التي جاءت في الكتاب، ويعلق على مشاهد الأفلام موضع البحث. 
ملامح صورة العرب: بما أن السينما الهوليودية هي الأكثر انتشارا ومشاهدة في العالم، فإنها حتما السينما الأكثر تأثيرا في الناس، والأكثر قدرة على تكريس أي صور نمطية تخلقها، فكيف كانت صورة العربي في تلك السينما لأكثر من مائة عام؟ بمعنى آخر: ما هي الصورة التي رسختها في أذهان المشاهدين عن العرب؟ وهل اختلف شيء على تلك الصورة مع مرور الوقت؟ وإذا تغيرت تلك الصورة فوفق أي معطيات؟
العرض يبدأ دائماً  برجال يحملون بسذاجة سيوفا طويلة مصلتة، ونساء إما جواري أو راقصات شرقيات بملابس شفافة، أما إذا أرادوا أن يقدموا صورة أفضل، فإنها ستكون على نحو يبدو معها العرب كمهرجين، الغرض منهم إطلاق نكات سخيفة، أو أناس ليسوا سخيفين وحسب وإنما عديمي الكفاءة أيضا، وغالبا هناك تواجد لشخصية الشيخ العربي الثري، والفاسد، الغبي الذي لا يُقدر قيمة المال، ذي الشهوة العارمة، شديد الهوس بالمرأة الأمريكية، حتى الأفلام التي لا علاقة لها بالشرق الأوسط يتم إقحام العرب السيئين فيها، وذاكرة هوليود تزخر بالكثير من الأمثلة التي سنجد في كل منها على الأقل واحدة من هذه الصور، فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فيلم "دعوة إلى الرقص" "سامون ضد الشيخ"  "علي بابا.. كلب الصحراء المجنون" "لا تقل أبدا ثانية بعد الآن"  "جوهرة النيل"  "العودة إلى المستقبل"  "أكاذيب حقيقية" .

يتحرى جاك شاهين منبع صورة العرب هذه، فيصل إلى المستشرقين الأوروبيين الذين عندما زاروا الشرق قبل أكثر من مائتي سنة، واطلعوا على حضاراته وثقافاته وتراثه المعرفي والأدبي المتنوع، عادوا بكتاباتهم ولوحاتهم التي لم تسجل الشرق كما هو، إنما كما أردوا أن ينظروا إليه، فكان الشرق بالنسبة لهم الجواري والراقصات والغرام والرجال الباحثين عن ملذاتهم، وكان أيضا التخلف والجهل والعنف، ومن هنا تأثر المستشرقون الأمريكيون بهذه التصورات التي نقلها نظراؤهم الأوربيون بكل ما تتسم به من استعلاء وتفوق على الحضارة والثقافة العربية والإسلامية وتجاهل لأدوارها التاريخية، وبما يخدم أهدافهم الاستعمارية، لذا كان لا بد من توظيف السينما في هوليود لخدمة هذه الغايات، عبر تكريس صورة دونية وسيئة للعرب، وتنميطها بجعلها الصورة الوحيدة التي تنسحب على جميع العرب.
 
واشنطن وهوليود جينات واحدة :
 من يقف خلف تلك الصور؟ إذا كان التأثر بالمستشرقين الأوروبيين في البداية لعب دورا كبيرا في رسم ملامح صورة سيئة للعرب في السينما الهوليودية، فإن ثمة أحداثا لاحقة كانت المسئولة عن بقاء ملامح هذه الصورة، أو بالأحرى استدعت المزيد من التشويه لصورة العرب والمسلمين، ويحدد جاك شاهين هذه الأحداث؛ أولا: الصراع العربي الإسرائيلي، ثانيا: الحصار العربي على النفط في السبعينات، الذي أغضب الأمريكيين عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل لم يسبق له مثيل.
وبما أن السياسة الأمريكية لم تعمل يوما بمعزل عن السينما، التي كانت دائما حليفها القوي القادر على التأثير في الناس بشكل كبير وسريع، فكان لا بد من محاربة كل ما من شأنه أن يهدد تلك المصالح من خلالها، لذلك لا نستغرب ما صرح به فالنتي -رئيس جمعية الصور المتحركة الأمريكية- بأن "واشنطن وهوليود تشتركان بنفس الجينات"، وهذه دلالة صريحة كما يقول شاهين على أن السياسة وصور هوليود أمران مترابطان ويعزز أحدهما الآخر، فالسياسة تعزز الصور الملفقة والتي بدورها تعزز السياسة، ويستشهد جاك شاهين بفيلم "الشبكة" 1976، كأحد الأمثلة للافتراءات على العرب في سبعينات القرن الماضي، والادعاء بأنهم قادمون لشراء أراضٍ واسعة في أمريكا، وهي ذات فترة الحصار العربي للنفط، حيث في الفيلم يدعو مذيع إحدى محطات التلفاز التجارية، الشعب الأمريكي للوقوف ضد عملية شراء العرب لحصص في شبكته التلفزيونية، ويوجه تعليقات عنيفة وغاضبة ضد العرب يستجيب لها مشاهدو المحطة، ويشبه جاك شاهين هذه الحملات الغاضبة والكارهة والمعادية للعرب، بالحملات الدعائية المعادية للسامية التي أطلقها النازيون.

ولأن نجاح إسرائيل في مساعيها الاستعمارية على أرض فلسطين، يعني حماية المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، فكان لابد أن تمنح السياسة الأمريكية الدعم الكامل للإسرائيليين، وذلك بالانحياز التام لصورة الإسرائيلي كضحية للعنف الفلسطيني في سينما هوليود، و في المقابل افتراء بلا حدود يُظهر صورة العرب والفلسطينيين كأشرار وإرهابيين أشبه بالنازيين، يخطفون، يهددون، ويقتلون الإسرائيليين بدم بارد دون أي رحمة أو مبرر، وهي صورة غير عادلة على الإطلاق للصراع العربي الإسرائيلي، حجبت حقيقة العربي الفلسطيني كضحية وكصاحب حق في الدفاع عن حياته وأرضه التي سلبت منه وشرد منها، وحجبت حقيقته كإنسان كابد الكثير من المجازر التي ارتكبها الإسرائيليون بحقه، الأمر الذي يمكن تقصيه في عدد من الأفلام كـ: "الترحيل الجماعي" و "ألقِ ظلا عميقا " أما في أفلام كـ "الموت قبل العار" ، فأصبح العنف العربي والفلسطيني موجها نحو الأمريكان ويمثل تهديدا على حياتهم.

 ولم يقتصر الافتراء على صورة الرجل العربي، إنما امتد ليشمل صورة المرأة العربية لتصبح كما في فيلم "الأحد الأسود" ، انتحارية وإرهابية. والعلاقة الثنائية التي تجمع السياسة الأمريكية وصور هوليود، يمكن رصد أوضح تجلياتها في عدد كبير من الأفلام كـ: "النسر الحديدي" و"جنود البحرية" و "قرار تنفيذي" و "قواعد الاشتباك" و "سقوط البلاك هوك" ، وهي أفلام ساهمت وزارة الدفاع الأمريكية في إنتاجها، ويعتبر فيلم "قواعد الاشتباك" أشد هذه الأفلام عنصرية، تم إنتاجه عام 2000 أي قبل أحداث 11 أيلول وقبل الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، قام وزير بحرية سابق بكتابة السيناريو له، وتدور أحداثه في اليمن، حيث يتظاهر اليمنيون عند السفارة الأمريكية، فيتم استدعاء جنود البحرية لإخلاء الموظفين الأمريكيين، يطلق الجنود الأمريكيون النار على المتظاهرين اليمنيين ويقتلون أعدادا كبيرة من بينهم نساء وأطفالا، الأمر الذي يجعلنا كمشاهدين ندين الجنود الأمريكيين على هذه المذبحة التي اقترفوها، لكن خلال التحقيق الذي تلا الحادث يقوم المحامي الموكل بالدفاع عن قائد العملية بتتبع طفلة صغيرة بساق واحدة تدخل المستشفى حيث يرقد الضحايا، وهناك يعثر المحامي على شريط صوتي محتواه يجعلنا نغير موقفنا من الطرف المسئول عن المذبحة، ويجعلنا نرى أن المدنيين اليمنيين ليسوا بتلك البراءة، وبالتالي عندما يلفظ الجندي الأمريكي قائد العملية الجملة الختامية للفيلم" اقتلوا أبناء العاهرات" نقف الآن إلى جانبه، وما يهم في هذا الأمر بحسب شاهين أنه في النهاية "يتم تبرير المذبحة بحق النساء والأطفال والتصفيق لها، ويتم الترديد إنها مذبحة نعم، ولكنها مذبحة صائبة".

ومثل هذه الأفلام يتم برمجة عرضها بشكل متكرر على محطات التلفاز، وكذلك تشتغل هوليود على فكرة تعميم الصور، كما في أحداث 11 أيلول حيث أفعال بضع أشخاص تم تعميمها على كل العرب والمسلمين، فهذا التكرار وذلك التعميم هي الآلية التي يتم من خلالها ترسيخ الصورة السيئة للعرب في ذهن المشاهد، فيصبح معها قتل العرب والمسلمين فكرة مستساغة لأنهم يستحقون ذلك، هذا ما اشتغلت عليه واشنطن وهوليود منذ أكثر من قرن، فهل لازلنا نجهل كيف نمت الكراهية في قلوب الشعب الأمريكي تجاه العرب والمسلمين، وكيف أصبح خوض أمريكا لحرب العراق واحتلالها أسهل بكثير؟

ويختم الكتاب بأسئلة من قبيل ماذا فعل العرب الأمريكيون، هل شكلوا جمعيات لمناهضة التمييز العنصري الذي تمارسه أمريكا ضد العرب في إعلامها؟
وماذا قدم المنتجون السينمائيون العرب، هل أنتجوا أفلاما تقدم صورة عادلة عن العرب، وقادرة بذات الوقت على طرق أبواب الأسواق العالمية؟ وهل ساهموا بإنتاج أفلام في هوليود تخدم صورة العرب؟
لربما السؤال الأهم الذي يجب طرحه:
هل نحن معنيون أصلا بالعمل على تقديم ما يكشف هذه الأكاذيب والافتراءات، وما يغير تلك الصورة الراسخة عن العرب؟ هل لدينا الانتماء لقضايانا؟ هل ثمة أمل يلوح بالأفق؟

كيف تصبح مبدعا ؟ - خطوات عملية

كيف تصبح مبدعا ؟ - خطوات عملية
كيف تصبح مبدعاً
من الممكن اليوم أن نقول : إن الإنسان كائن مبدع ، فقد زودنا الله - عز وجل - بإمكانيات تجعلنا نبدع في جانب من جانب الحياة أو في موقف من المواقف .

وقد يظن الناس أن الإبداع مرادف للذكاء أو العبقرية ، أو أنه شيء مرتبط بتفوق ذهني غامض لا دخل لهم فيه ، إلا أن هذا قد تغير الآن ، حيث أن من الواضح أن الإبداع فى شيء أو فى مجال لا يتطلب أكثر من التدريب و التركيز و مجاهدة النفس .

ومن هنا يمكننا وصف الإبداع بأنه شيء موجوداً وقابلاً للتعزيز و التنمية ، ولابد من الإشارة هنا أن الإبداع يظل عبارة عن إمكانية و استعداد ، ومالم يتم استغلال تلك الإمكانية ، واستثمار ذلك الاستعداد ، فإنه سيجد له متسعا فى مقابر الموهوبين الذين خرجوا من الحياة دون أن يكتشفوا مواهبهم ، ودون أن يعرف عنهم العالم شيئاً .

إن الإبداع ليس شيئا معقدا أو كبيرا ، فقد تبدع المرأة فى تنظيم بيتها ، وقد يبدع الموظف فى وظيفته ، وقد تبدع أرملة في تربية ابنتها اليتيمة ، وقد يبع لاعب في لعبته ، وقد يبدع معاق فى التعامل مع إعاقته ... وهكذا .

تعريف الإبداع

تعريف الإبداع
الإبداع هو المجيء بشيء غير مسبوق ، والوصول إلى نتائج لم تكن معروفة من قبل ، وصور الإبداع أكثر من أن تحصى ، لكن مساراته الأساسية تتمثل في نقد الأفكار القديمة و تحليلها و تقديم أفكار حديثة وإضافة تفاصيل جديدة للمعلومات السابقة في أمر من الأمور .
والفكرة الإبداعية أو الشيء الإبداعي كثيرا ما يرتكز على ابداعات سابقة ، لكن تكون فيه إضافة جديدة ، وبما أن الإبداع عمل إنساني ، وبما أن كل ما يتصل بالإنسان هو نسبي ، : فمثلا قد يفتن الواحد من افي بصورة بيانية فى بيت من بيوت الشعر فى حين أن شخصا آخر لا يرى فيها ملمحا فنياً مثيرا ، لهذا كانت الحاجة إلى إنشاء الهيئات و المنظمات التي تعتني بتسجيل الأرقام القياسية وبراءات الاختراع للحد من مسألة النسبية ، وإن كان هذا ممكناً في الأشياء المادية ، فإنه يستحيل فى الأشياء المعنوية ، لأننا ننظر إليها من منظورات و اعتبارات شخصية . 

عقبات في طريق الإبداع 


عقبات في طريق الإبداع
مشكلة الإنسان مع  الأوهام التي تحول بينه و بين الإبداع مشكلة قديمة جديدة ،  و الحقيقة أن هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة التي تكبلنا حيال ذلك الأمر ، إنها أشبه بالنظارة التى نراها من خلفها الأشياء ، أو المرآة التي نرى بها أنفسنا ، وحين تصبح تلك المرايا محدبة أو مقعرة فإنها لا تكشف لنا عن وجهنا الحقيقي ، ولعلنا سنسرد بعض تلك الأوهام التي تحول دون تنمية الإبداع
 

1. ضعف الثقة بالنفس


ضعف الثقة بالنفس هو واحد ما أكبر أبواب الشرور التي نفتحها على نفسنا ، فالإنسان الذي يفقد الثقة فى نفسه يحجم عن تحمل المسؤولية ، ويخشى القيام بأي مبادرة أو مخاطرة حتى خوفا من الفشل و من النقد و التأنيب .
ومصدر عدم الثقة بالنفس هو التجارب السلبية السابقة التي تنتهي باقتناع صاحبها بأنه فاشل ، غير محظوظ ، بلا موهبة ، ...، وقليل هم الذين يبحثون في سبب فشلهم وقليل هم الذين يعتقدون أن إخفاقهم ليس نهاية العالم .



الجدير بالذكر أن الناس كانوا و مازالوا يعتقدون أن الواحد له القدرة على أن يبدع فى جانب أو أكثر من جوانب حياته على وجه الخصوص دونا عن باقى الجوانب ، استنادا إلى ما لديه من موهبة فطرية ، وهذا ما أكدته نظرية "الذكاءات المتعددة" لصاحبها "هوارد جاردن " التي نشرها فى كتا "أطر العقل" ، حيث قالت النظرية أن الإنسان يمتلك أكثر من نوع من الذكاء عدها سبعة ثم وصلت لعشرة بعد إجراء تعديلات عليها ومن هذه الذكاءات :
- الذكاء اللغوي : وتعني حساسية الإنسان تجاه اللغة ، وقدرته على تعلمها و استخدامها
- الذكاء الرياضي المنطقى : ويعني قدرة الإنسان على حل المشكلات منطقيا ، و التعمل مع الأرقام و العمليات الحسابية
- الذكاء الاجتماعي : ويعني قدرة الإنسان على التعامل مع الآخرين و معرفة احتياجاتهم و رغباتهم
- الذكاء الشخصي الذاتي : و يعني قدرة الإنسان على فهم ذاته و مشاعره و مخاوفه الشخصية
- الذكاء العاطفي : ويعني قدرة الإنسان على إدارة العواطف و توجيهها
وهذه رسالة لنا ، فكل منا لديه الفرصة على أن يبدع ، فقليلون جدا يفتقدون كل أنواع الذكاء ، وقليلون جدا من يملكون كل هذه الأنواع ، وكل منا لديه هذه الأنواع من الذكاء و لكن بصورة متفاوتة .
وإن الثقة بالنفس و الإيمان بأن الله تعالى يجيب و يعين ، ولا يضيع أجر العاملين معاني أساسية فى اجتياح السدود التي تحول بيننا و بين الإبداع .

 2. الإسراع فى تقبل الأفكار


عائق آخر من عوائق الإبداع ، فالناس لا يميلون إلى البحث عن الإمكانات و تقديم البدائل و اختبارها ، واختصارا للوقت و الجهد يقومون باختيار أول فكرة يعثرون عليها ، مع أن الثابت أن الأفكار العظيمة تأتي متأخرا بعد أن نكون قد عصرنا أدمغتنا عصرا ،
والأفكار العظيمة ليست ومضة ذهنية تأتي فجأة ، إنما هي كالنبتة الصغيرة تحتاج لجهد لتنمو و تكبر ، و كثيرا ما كانت هناك قرارات خاطئة قد اتخذناها بسبب العجلة و عدم التروي.

3. ضآلة المحصول المعرفي


مهما كانت قدراتنا النفسية و الذهنية عظيمة ة ممتازة ، فإنها لن تغنينا عن أن نكتسب المزيد من العلم، وأن نطلع على الأفكار و الآراء و وجهات النظر التي تتصل بالقضية التي حاولنا و نحاول أن نبدع فيها و نأتي بشيء غير مسبوق ، وهذا واضح جدا فى الأعمال الأدبية و العلمية العظيمة ، فكاتب الرواية الشهيرة جداً يقرأ حول محورها
و أشخاصها و أحداثها عشرات وأحيانا مئات الكتب المختلفة ، وذللك من أجل تكوين خلفية ثقافية ثرية لما يريد الكتابة فيه ، والذين يريدون اختراع شيء جديد يطلعون على كل المحاولات السابقة .
وحين سئل المخترع الأمريكي الشهير "أديسون" عن السر الذي يقف خلف مخترعاته التي تجاوزت الألف قال : العبقرية 1% موهبة ، والباقي عرق جبين أى : علم وبحث و تجربة  وتفكير .
إن المعرفة هي عتاد العقل ، وإن الإنسان الذكي جداً يبدو كالأبله حين يفكر في موضوع ليس لديه أي معلومات عنه ، من هنا كان التعلم المستمر شيئا يتطلبه الإبداع ، وكان الإعراض عن العلم هو العد الأول له .

طريق الإبداع

طريق الإبداع

مادام كل واحد منا يملك نوعا من الذكاء يمكنه من خلال الاستفادة منه أن يكون مبدعا و مبتكرا ، فلماذا نجد أن معظم الناس عاديون أو أقل من عاديين ؟
الجواب هنا يكمن في رغبة الناس أن يكونوا متميزين و مبدعين ، وفي تخلصهم من الأوهام التي تحول بينهم و بين رؤية ما يمكنهم إبداعه بجدارة و اقتدار ، ولاشك أن للبيئة التي ينشأ فيها الواحد منا أكبر الأثر فى إعداده للسير فى طريق الريادة و التفوق .
وإليك بعض النقاط التي تنمي ملكة الإبداع لديك :

1. وجود الدافع

 

طريق الإبداع هو طريق العمل والجهد ، وهو طريق طويل وغير ممهد ، ولهذا فلابد من وجود الرغبة للسير فيه ، ولابد من وجود الحافز و الدافع على بذل الجهد ، ولاشك فى أن أرقى الدوافع هو ذلك الذي يتصل برضوان الله ، إنه يدفع المسلم إلى إضافة شيء جديد للحياة حتى يساعد الناس على أن يحيوا حياة أطيب و أكرم
وحتى يتمكنوا من التغلب على المشكلات التي تواجههم ، وعلى مقدار ما نخلص لله - تعالى - فى مقاصدنا ، نجد من توفيقه و معونته .
الدوافع متنوعة منها القوي ، ومنها الضعيف ، ونحن نحتاج إلى الدافع القوي ، الذي يحركنا دائما نحو الأمام ، وهذا الدافع يمكن لنا أن نولده و ندعمه من خلال خلال تذكر الثواب العظيم للعاملين المثابرين ، ومن خلال تذكر المشاعر الجميلة
والفوائد العظيمة التي نتمتع بها حين نكون فى المقدمة .

 ومما يذكر في هذا السياق أنه قد ذهب شاب إلى حكيم ، وسأله : كيف يمكن أن أكون ناجحا ؟
قال له الحكيم : عليك أن تمتلك الدافع لذلك ؟
قال الشاب : وكيف أمتلكه ؟
هنا قال الحكيم للشاب : اقترب ، فاقترب منه الشاب ، وكان بجوار الحكيم بحيرة صغيرة فما كان منه إلا أن أمسك برأس الشاب
وغمسه فى الماء ، وبعد ثوان أخذ الشاب يتضايق و يشعر بنافذ الهواء من رئتيه ، وصار يحاول و يجاهد فى رفع رأسه حتى استطاع التخلص من يد الحكيم
هنا قال له الحكيم : هذا هو الدافع ، إنه الشعور بضرورة القيام بعمل ما للانتقال إلى وضعية أفضل !


2. التركيز و الاهتمام

 
إذا سئلت عن الجناحين اللذين يطير بهما الإنسان فى آفاق الإبداع لقلت لك من غير تردد : إنهما التركيز و الاهتمام ، إنهما فضيلتان متداخلتان ، فالواحد منا إذا اهتم بشيء فإنه يركز عليه ، وإذا ركز على شيء استنفر فيه كل طاقاته للاهتمام بكل ما يتعلق به .
السؤال هنا : كيف يثبت الإنسان لنفسه و لغيره أنه فعلا صاحب اهتمام بما يريد الإبداع فيه وصاحب تركيز عليه ؟

الجواب هو الآتي :
- يقرأ و يطالع حوله ، ويتتبع الكتب و الأفكار الجديدة ، ويشترك فى المجلات المتخصصة
- يسأل المتخصصين ويناقشهم ، ويحضر الندوات و المحاضرات و المؤتمرات التي تعقد حوله
- يحدد ما يريد بالضبط ، ولا يهمه إذا ما كان صغيرا أو كبيرا ، المهم هو المجيء بشيء جديد نافع
- يفكر فيه ويتأمل ، ويسجل كل الخواطر التي تخطر له حوله
- يتخيل باستمرار المكافأة العظيمة التي يحصل عليها إذا نجح فى خطته
- يدخل إلى عالم أحد الناجحين المبدعين فى مجال اهتمامه ، ويحاول الاستفادة من أسلوبه في ممارسة الإبداع .

3. المجال الرحب


مجال الإبداع رحب للغاية وفسيح أكثر مما نتصور ، وذلك لأننا إذا تأملنا فى أسلوب عيشنا اليومي ، وفي الأدوات التي نستخدمها و في الأفكار والمفاهيم التي نمتلكها ، وقارنا كل ذلك بما كان الناس عليه قبل مئة عام لوجدنا أن بين الزمانين مسافة واسعة فى كل شيء ، وهذه المسافة صنعها فى الحقيقة أفكار المبدعين الصغار و الكبار ، ومن هنا فإن على من يريد السير في طريق الإبداع أن يعتقد أن معظم ما في حياتنا من أشياء و علاقات و أعمال ، يمكن أن يوجد و يؤدى بطريقة تقليدية ، ويمكن أن يؤدى بطريقة إبداعية مبتكرة ، وإليك بعض الأمثلة :

- أنت مدرس لمادة الفيزياء ، وتحاول ممارسة تدريسك لطلابك بطريقة إبداعية غير مسبوقة .
- تريد أن ترفع نسبة استغلالك لوقتك بنسبة 40% .
- كلفت بإدارة أحد الأقسام في شركتك ، وقررت إدارتها بطريقة إبداعية .
- انت مهندس مدني في بلد فقير ، كيف تستطيع تصميم منازل شعبية بتكاليف تقل 30% عن التكاليف المعروفة ؟
- أنت طالب فى المدرسة أو الجامعة ، كيف ترفع نسبة تحصيلك الدراسي بسبة  40% .
بالإمكان عد عشرات النماذج الشبيهة بما ذكرته ، وذلك حتى أرسخ فى وعي القارىء شيئاً مهماً ، هو أنه ما من شخص في أي مجال يعجز عن أن يمارس عمله أو شيئاً منه بطريقة إبداعية لو أحب .

4. تعامل خاص مع المعرفة

يطلع الطالب فى الحامعة و مراحل التعليم التي قبلها على الكثير الكثير من المعلومات و النظريات و الأفكار ، ويكون همه في الغالب هو النجاح فى الاختبارات و الحصول على درجات عالية ، وهذا شيء جيد فى المجمل ، لكن هذا ليس هو طريق المبدعين ، وليس هو الشيء الذي يستحوذ عليهم .

إن معظم الناس عاديون لأسباب كثيرة ، وإن تدهور مستوى التعليم في كل المراحل و وجود عدد قليل جداً من المؤسسات التعليمية الممتازة ، على علاقة وثيقة بضمور الإبداع و الاختراع فى أمتنا ، فالمدرسة الرديئة و الجامعة المتآكلة تخفض سقف الطموحات لدى طلابها ، بل تجعلهم في حالة من اليأس و الإحباط و السأم ، كما أن الإرشاد النفسي  و الأكاديمي يكون ضعيفاً ، وهي بذلك لا تستطيع الأخذ بيد الطالب في اتجاه كسر الخوف وفتح أفق جديد ، ومن هنا فإني أؤكد و أشدد على أن نختار لأبنائنا أفضل المؤسسات التعليمية المتوفرة ، وعلى أن ننفق بسخاء بالغ ، ونعطيه الأولوية على أي مشروعات أو استثمارات أخرى ، فالاستثمار فى الأبناء هو أعظم جدوى من أى استثمار آخر .

المدرسة الجيدة و الجامعة الجيدة توفر لمنسوبيها جواً نفسياً مريحاً ، وتفتح أذهانهم على توظيف المعرفة التي يحصلون عليها من خلال كثرة التطبيقات و التجارب العلمية التي تتيحها لهم ، وبذلك تدلهم على استثمار المعرفة ، وتدلهم على إمكانات توظيفها في خدمة الإنسان ، ومن هنا أقول : إن الإبداع لا يحتاج إلى تحصيل علمي رفيع بقدر حاجته إلى تحول المرء من الاهتمام بالمذاكرة و الحفظ و النجاح في الاختبارات إلى مرتبة الفهم و التحليل و الاستنباط و التوظيف الجديد للمعرفة المتاحة .

ولهذا فإننا نرى أن كلا من المبدع و السائر في طريق الإبداع يتعامل مع المعرفة على النحو التالي :
- كلما اطلع على معلومة جديدة سأل نفسه السؤال الآتي : كيف يمكن أن أستفيد فائدة عملية من هذه المعلومة ؟ وما متطلبات ذلك ؟
- لا يكتفي بالدراسة المنهجية ، وإنما يحاول الإطلاع على بعض المراجع و المصادر و المجلات و التحقيقات الصحفية التي تناولت المسألة التي يهتم بها .
- يحضر الدورات و الندوات و المؤتمرات التي تعقد في مجال اهتمامه
- يتتبع أخبار الإبداعات و الاختراعات و يحضر المعارض المعنية بذلك
- يحاول الاحتكاك بالأشخاص الذين عرف عنهم الاهتمام أو الإبداع بما يحب أن يبدع فيه
تبدو هذه الأمور في نظر الإنسان مكلفة لأول وهلة ، وهذا صحيح ، ومن الذي يقول : إن طموح المرء لأن يكون مبدعاً يمكن أن يتحقق من غير جهد ومن دون دفع أي ثمن ؟ طريق المعالي مفروش بالأشواك لكن نهايته سعيدة و عظيمة و مثمرة .
- الانتباه للأفكار الصغيرة ، حيث إن عصر الأفكار الكبرى و عصر القادة و العلماء العظام الذين يغيرون مجرى الحياة قد انتهى ، وجاء عصر الأفكار و الإبداعات الصغيرة التي تتراكم ، فتغير ببطء معالم الحياة وملامحها ، كما أنه جاء عصر الأبطال الصغار الذين يسدون الثغرات ، ويحققون النجاحات المحلية .

المبدع إنسان لماح يحاول التقاط الأفكار العابرة و الإشارات السريعة التي تصدر من هنا وهناك ، إن هناك مئات الملايين من النس الذين شاهدوا الأشياء و هي تسقط من الأعلى إلى الأسفل دون أن يفكروا فى القانون الذي يحكم تلك الظاهرة إلى أن جاء "إسحاق نيوتن" فاكتشف قانون الجاذبية ، وعانت النساء قروناً كثيرة من كنس الأرض و ظهورهن محنية بسبب كون المكانس قصيرة ، إلى أن جاء إنسان مبدع فرأى إمكانية الخلاص من ذلك بإضافة عصا طويلة إلى المكنسة ، فتكنس المرأة وهي واقفة ، إنها فكرة صغيرة جداً لكنها غيرت حياة الملايين !

حين نسمع أن شركة صينية سجلت عام 2008 ما يزيد على 1700 براءة اختراع فى مجال الإتصالات ، أدركنا أن تلك الاختراعات متناهية الصغر ، وهي تجسيد لأفكار صغيرا جداً ، والحقيقة أن المبدع يهتم بما ينظر إليه غيره نظرة استخفاف ، ومن هذا الفارق بين هذا وذاك تتخلق الأفكار و الإبداعات الصغيرة ، وبها تستمر مسيرة التطور .  

كيف تكون صديقًا لأولادك؟


 







للعلماء تعريفات طريفة للصداقة تدل على مدى أهميتها، يقول أبوهلال العسكري: «الصداقة: اتفاق الضمائر على المودة، فإذا أضمر كل واحد من الرجلين مودة صاحبه فصار باطنه فيها كظاهره سميا صديقين».
وقال أيضًا: «الصداقة قوة المودة، مأخوذة من الشيء الصدق، وهو الصلب القوي، وقال أبو علي- رحمه الله-: الصداقة: اتفاق القلوب على المودة».
فمحور الصداقة وما يقوم عليه هو المودة المتبادلة، وهي أمر غير متكلّف، لأنه أمر قلبي، فإن اكتفيتَ باللسان عن التعبير عن الصداقة فهي صداقة واهية لا تصمد أمام الأحداث.
والصديق هو من صدق المودة والنصيحة للصديق، فالصداقة ليست مودة فحسب، ولكنها مودة ونصيحة، فبالنصيحة تقوم العيوب التي قد توجد في الصديق، ولكنها نصيحة مغلفة بغلاف من المودة والرفق، وليست نصيحة غليظة جافية تنفِّر القلوب وتباعد بين الأبدان.
تربية الأبناء بين الإفراط والتفريط
تقع تربية الأبناء على الوالدين أولا، ثم على المربين والمؤدبين، وليست التربية أن تطعِم ولدك وتكسوه فقط، فالتربية أعظم من ذلك وأجلّ، يقول الإمام الغزالي: «الصبي أمانةٌ عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرةٌ نفيسة ساذجة، خاليةٌ عن كل نقشٍ وصورة، وهو قابل لكل ما نُقِش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عُوِّد الخير وعُلِّمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلمٍ له ومؤدِّب، وإن عوِّد الشر وأُهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والوالي له».
أما الأب الذي يكدح في الدنيا وكل همّه أن يوفر لولده المأكل والمشرب الحسن، والملبس الجميل لا غير، مهملًا تربية ولده على الأخلاق الحميدة، فإن ولده يعتبر يتيمًا، وصدق أحمد شوقي حين قال:
ليس اليتيمُ من انتهى أبواه من همِّ الحياةِ وخلَّفاه ذليلًا
إن اليتيم هو الذي تلقى له أمًّا تخلَّت أو أبًا مشغولًا

وقد يقع من الآباء والمربين أثناء تربية أولادهم إفراط أو تفريط، فمثلًا يربي أحدهم ولده على الجبن، وذلك بكثرة تخويفه من الغيلان أو أمثالها، أو يقوم الآخر بتربية ولده على التهور، بل والاعتداء على الآخرين بدعوى أن تلك هي الشجاعة، والأمر على عكس ذلك.
أو يربي أحدهم ولده على الترفه والتنعم فلا يرد له طلبًا، ويقتّر الآخر على ولده أشد التقتير، حتى يشعر ولده بالنقص عن الآخرين.. أو يربي أحدهم ولده بالقسوة والشدة والغلظة، والآخر بالتساهل الشديد، والأمثلة على ذلك كثيرة.
ولكن التوسط في الأمور هو الصواب، فلا إفراط أو تفريط، وكما قيل: «خير الأمور أوساطها».
أثر صداقة الأبناء في التربية السليمة
كل مرحلة سنية لها ما يناسبها من مراحل التربية، وقد فطن لهذا عبدالملك بن مروان فقال: «لاعب ولدك سبعًا، وأدبه سبعًا، واستصحبه سبعًا، فإن أفلح فألق حبله على غاربه».
فآخر مرحلة من مراحل التربية هي الصحبة أو الصداقة، وتكون بعد أن كبر الولد ونما عقله، وأصبحت له شخصيته المستقلة التي يحاول إبرازها وإظهارها بين الناس، وتلك هي مرحلة المراهقة، وهي مرحلة حرجة وحساسة في حياة الأولاد، لأنه يكون متقلب المزاج، حاد الطباع، ويكون التمرد والعناد سمة ملازمة له، ففي هذه المرحلة لا يكون النصح والتوجيه بطريقة الأمر والإلزام؛ لأن الولد قد لا يستجيب، ولكن الصداقة هاهنا هي التي تحل المشكلة، وتجعلك قريبًا من ولدك، يُسِر إليك بمشاكله، يرجو أن يكون عندك الحل لها، فإنك إن لم تقترب منه آنذاك فإنه يبحث عمن يفضفض معه، ويتجاذب معه أطراف الحديث، وقد يكون من يفضي إليه ليس هو الاختيار المناسب، فتقع المشاكل وتزداد.
كيف تصبح صديقًا لابنك؟

يقول أبو الفضل الوليد:
أراني ضعيفًا في الصداقةِ والهوى     إذا ضنَّ أحبابي أجودُ وأسمَح
وإن بعدوا عنّي دَنوتُ مُصافحًا       وإن أذنبوا عمدًا فأعفو وأصفَح

لقد عرف هذا الشاعر مفاتيح الصداقة، فإن لكل شيء مفتاحًا ينفتح به، فإذا أخطأت المفتاح ظل الباب مغلقًا عليك، وإذا قسوت انكسر المفتاح أو الباب، وعندئذٍ تكون الخسارة، لأنه من الصعوبة أن يعود الأمر كما كان.
وقلنا: إن مرحلة الصداقة تكون في طور مرحلة المراهقة، وهي مرحلة التمييز لدى الأولاد التي يشعرون فيها بذواتهم، ويريدون أن يظهروا بين زملائهم بأحسن لباس وأجوده، فهنا على الوالد الصديق ألا يبخل على ولده، أو يظنه طفلًا فيختار له ما لا يرغب ولده فيه.. وهذه بعض الأمور التي نرى أنها تجعل الآباء أصدقاء لأولادهم :
1- اترك له مساحة من الحرية، فالطفل في مراحله المتقدمة مثلًا يلبس ما يُلبسه إياه أبواه، وما يشتريانه له، ولكن هاهنا اترك لولدك حرية الاختيار، مع التوجيه غير المباشر، إن وجدتَ سوءًا في الاختيار.
2- اجعل الحوار سمة الحديث بينكما، فالولد في هذه المرحلة يحتاج إلى من يتجاذب معه أطراف الحديث، فكن أنت أيها الوالد وأيتها الوالدة هذا الطرف، وابدأ أنت مع ولدك فكلّمه عن أخبارك وأحوالك، ومشاكلك في العمل، ورؤيتك للتعامل مع المستقبل، وكيفية تدبيرك للبيت، فلا تكن كأنك محقق مع ولدك، وتريد أن يكتب لك تقريرًا عن حياته ومشاكله، ولكن ببدئك بالحكاية تجد ولدك تلقائيًّا يبدأ في الحديث عن نفسه وعن مشاغله واهتماماته ومشاكله.
3- لا تسفّه آراءه.. فإذا تكلم ولدك معك فلا تسفه رأيه دائمًا، وتظهره دائمًا بمظهر من لا يفهم الأمور ولا يدركها، ولكن وضّح له الأمور، وأظهر له ما كان غافلًا عنه.
4- لا تهوّن من إمكاناته، فولدك في هذه المرحلة يمكن الاعتماد عليه إلى حدٍّ ما، فوسّد إليه بعض الأعمال، وشجعه على أدائها، ولكن لا تظهره بمظهر العاجز الذي لا يستطيع فعل شيء بدونك.
5- شجّعه على تصرفاته الحسنة، فالكلمة لها مفعول السحر، والكلمة الطيبة والثناء الحسن يدفعان ولدك لبذل ما في وسعه لأداء ما طُلب منه، والكلمة المحبطة تقعده عن العمل، وتسبب له جرحًا في نفسه قد لا تداويه الأيام، لذا وسّد له بعض الأفعال التي يقدر على فعلها، ثم شجعه إن أحسن، ولا تعنفه إن أخطأ.
6- إياك والضرب، يخطئ كثير من الآباء الذين لا يزالون يضربون أبناءهم في هذه المرحلة، فالطفل قد تضربه في صغره للتأديب، ثم إن أحسنت إليه وأرضيته نسي ما قد ضرب عليه، ولكن الضرب في هذه المرحلة يترك جرحًا غائرًا قد يدفع الولد للرد على أبيه بغلظة، أو يترك له البيت، أو يزداد في عناده فلا ينتهي عما أمره أبوه بالانتهاء عنه. ثم هل يضرب الصديق صديقه؟ فهذا غير معقول.
7- أشركه في قرارات البيت.. في تلك المرحلة حمّل ولدك المسؤولية، فمثلًا أشركه في قرارات البيت المصيرية كزواج أخته، فتسأله عن رأيه في المتقدم لخطبة أخته، أو تشركه في ميزانية البيت، فيعرف مقدار الدخل فيحاول أن يصرف على قدر الطاقة.
8- لا تحرجه أمام زملائه، فكثيرًا ما يخطئ الآباء بتجريح أبنائهم بالسب والشتم أو الضرب أمام زملائهم، وهذا يجعل الولد ساخطًا على أبيه أو أمه، وعليه.. إذا أخطأ ولدك فعاتبه بنظرة أو بكلمة أو ما شاكل ذلك فإنه يعي الأمر.
9- عامله كما تعامل أصحابه، من المفارقات العجيبة أن الآباء يكونون قريبين من أصحاب أبنائهم، فيشكُون إليهم ويفيضون في الحديث معهم، ويترفقون في الكلام معهم، على العكس مما يفعلون مع أبنائهم، لذا فإن ابنك أولى برفق الحديث ولينه من صاحبه.

ذكاء الحيوانات : حقيقة لا خيال

ذكاء الحيوانات : حقيقة لا خيال

إن الله سبحانه وتعالى أعطى كل حيوان نعماً ليستطيع التكيف مع الواقع الخارجى والتعامل مع البيئة المحيطة به  ، وكيفية التواصل مع الأفراد من بنى جنسه ، ونلاحظ فى القصص الآتية ذكاء بعض الحيوانات الفطري التى خلقها الله سبحانه وتعالى عليه . 

قد لا تستطيع السناجب العد من 1 حتى 100 ، وقد لا تعرف الأسود الفرق بين المثلث و المربع ، لكنك إذا وضعت عددا من الحيوانات الجائعة محل الاختبار ، ووضعت لها كومتين من الطعام ، أحدهما صغيرة و الأخرى كبيرة ، فإن أغلب الحيوانات ستختار الاكومة الكبيرة .
وقد أكدت أبحاث العلماء أن بعض الحيوانات لديها حس رقمي ، وتمتلك القدرة على العد و الحساب ، فعلى سبيل المثال تستخدم الحيوانات البرية الحساب فى التعرف على قدرتها على المواجهة فى النزال ، إذ كيف يمكن أن تنسحب مجموعة من نزال مجموعة أخرى تفوقها عدداً ، إلا إذا كان لديها القدرة الفطرية على الحساب و العد .
ومن هنا أدرك العلماء أن لدى الحيوانات لها قدرات شبيهة بالبشر ، تمكنها من حساب المسافات لأخذ أقصر الطرق إلى الطعام وإلى وكرها ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن للحيوانات ذكاءاً من نوع خاص .

- النحل : الهندسة
ربما كان الرقص بالنسبة للانسان هو وسيلة للتعبير عن الفرح ، ولكنة وسيلة للتواصل لدى النحل ! وهو يحمل فى طياته شيئا من المهارات الهندسية ، فعندما تعثر النحلة على مجموعة من الزهور ، فإنها تطير عائدة الى الخلية لإخبار بقية النحل بمكان الأزهار عن طريق أداء رقصات بنمط هندسى معين ، وتستعين النحل فى تحديد الاتجاهات بمكان وجود الشمس .
 
تطير النحلة أمام قرص العسل باتجاه عمودي إلى الأعلى ثم إلى الأسفل فى شكل نصف دائرة بحيث تكمل بحركتها شكل حرف D باللغة الانجليزية فى الهواء، وتكرر النحلة نفس الحركة  بالوصف نفسه ، ولكن فى الاتجاه المقابل، بحيث ينتهى بها الأمر إلى الرقص على رقم 8 .
 ولكن ماذا لو كانت الازهار فى مكان باتجاه آخر وليس فى اتجاه تواجد الشمس؟ عندها النحلة تغير نمط الرقصة ؟ وبدلا من الرقص بشكل عمودي إلي الأعلى تتحرك النحلة بزاوية معينة تساوى تماما الزاوية بين مكان وجود الأزهار ومكان وجود الشمس، ولكن هنا يأتى إلى أذهاننا سؤال كيف تتمكن النحل من تقدير درجة الزوايا بدقة؟! تقول "باربرا شيبمان" أستاذة الرياضيات بجامعة تكساس :"إنها قدرة فطرية لدى النحل فلا يستطيع أي حيوان آخر على التواصل مع زملائه بنفس الطريقة التي تستخدمها "

- الغوريلا : قياس العمق
الغوريلا تستخدم العصا لقياس العمق
 
كانت "ليا" أنثى غوريلا الأراضى المنخفضة الغربية مترددة فى عبور أحدى البحيرات الغير مألوفة التى قابلتها فى المتنزة الوطني فى الكونجو ، نظرا لعدم قدرة الغوريلات على السباحة ، وكانت ليا ترغب فى إلحاق بعائلتها فى الجانب الأخر من البحيرة، ولكنها تخاف المغامرة بأخذ الطريق المختصرة من الماء ، والذي قد يكون عميقا ، بدلا من الالتفاف حول البحيرة ، وهكذا تركت "ليا" صغيرها فى أمان على الضفة  ، واستجمعت قواها لتنزل إلى البحيرة التي ارتفع منسوب المياه فيها الى خصرها ، عندها خافت "ليا" وعادت إلى الشاطئ مرة أخرى ، ولكنها لم تستسلم.

الغوريلا

كانت "ليا" تبحث عن عصا للقياس لتستخدمها كما يفعل البشر ، وقبل كل خطوة تقيس عمق المياه باستخدام العصا ، ويقول "توماس بيرير" عالم فى جمعية حماية الحياة البرية " تستخدم الغوريلات الكثير من الأدوات فى حياتها اليومية ، إلا أنها هذه كانت المرة الأولى التي نشاهد فيها إحدى الغوريلات وهى تفعل هذا فى البرية "،  وقد نجحت الخطة وكانت مفيدة بالفعل فقد قررت "ليا" فى النهاية الالتفاف حول البركة بدلا من عبورها نظرا لعمق المياه فيها .


 - الدلفين - الجبر
 
قام العلماء بمركز أبحاث الدلافين بولاية فلوريدا الأمريكية بإجراء تجربة لاختبار مدى فهم الدولفين  لمبدأ الكثرة والقلة العددية ، حيث قام العلماء بوضع أنماط مختلفة من النقاط البيضاء بعدد يتراوح بين 1 إلى 8 على  لوحتين سوداويين، ثم طلب المدرب من الدولفين لمس اللوحة التى تحمل نقاطا اقل فى العدد، وفى كل مرة ينجح فيها تالون يصفق المدرب ويحيية بحرارة مربتا بيديه على ظهره ، وتقول الباحثة أميلى جارينو "رغم بساطته ، إلا أنا التشجيع مهم جدا بالنسبة له".


فى أحد الأيام أخطأ الدولفين فى كثير من إجاباته ، فلم يصفق له مدربه ولم يشجعه كالعادة ، تقول جارينو" لم يبد الدولفين مهتما بإعطاء إجابات صحيحة يوميا ، وفجأة استسلم وسبح بعيدا " ، ولكن هذا لا يعنى أنه لن يعيد المحاولة ، إذ سرعان ما عاد بمجموعة من الأعشاب البحرية ليقدمها الى مدرب وكأنه يعتذر على عدم تركيزه ، ثم عاد يحاول مرة أخرى ، وحقق تالون هذة المرة نسبة 83% وهى نسبة كافية تجعله الأول على زملائه فى المركز!

- غراب الزيتون - القدرة على العد
 
عندما نعد شيئا فإننا نسميه اسما معينا مثل واحد أو اثنين أو ثلاثة ، وهكذا ، فهل عدم قدرة الطيور على العد بنفس الطريقة تعنى عدم قدرتها على العد؟!
هذا غير صحيح على الإطلاق ، حيث قام عالم بتدريب غراب أليف على البحث عن 5 ديدان يخبئها له تحت صف من الصناديق الصغيرة ، وفى كل مرة يدور غراب الزيتون حول الصناديق إلى أن يجد الديدان كلها، ثم يتوقف عن البحث .


 وفى أحد الأيام عثر الغراب على دودة واحدة تحد الصندوق الأول ، وعلى دودتين تحت الصندوق الثاني ، وعلى واحدة تحت الصندوق الثالث ، ولم يجد شيئا تحت الصندوق الرابع ، حينها توقف الغراب عن البحث وقفز مبتعداً، ولكنة عاد مرة أخرى ووقف أمام الصندوق الأول وأحنى رأسه مرة واحدة ، وكأنه يعد الديدان التى وجدها بداخله ، ثم وقف أمام الصندوق الثانى وانحنى مرتين، ثم أمام الصندوق الثالث وانحنى مرة واحدة ، ثم توقف أمام الصندوق الرابع برهة ولم يحنى رأسه ، لقد أدرك الغراب أنة وجد 4 ديدان فقط ! فى الوقت الذى يفترض فية أنة سيجد 5 ديدان كما هى العادة ، وهكذا حاول الغراب تحريك الصندوق الخامس إلى أنجح فى قلبه والعثور على الدودة المتبقية وأكلها ، يقول جوز مارز لوف عالم الحياة البرية من سياتل بولاية واشنطن الأمريكية "أعتقد أن غراب الزيتون كان يحنى رأسه فى كل مرة ، فى محاولة للتأكد من عدد الديدان التى وجدها"