‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين .. الجرح النازف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين .. الجرح النازف. إظهار كافة الرسائل

يا مصر غزه تسري في عروقك



 







يدرك أهل غزة أن الانقسام الفلسطيني قد حقق مكسبا سياسياً آنياً للدولة العبرية، ولكن سيطرة حماس على غزة تشكل خطراً استراتيجياً على بقائها، ويدرك الفلسطينيون أن تعزيز المكسب السياسي هذا للدولة العبرية يقضي بالتخلص من أكثر مليون ونصف فلسطيني في غزة على وجه السرعة، وتعليق همهم في رقبة مصر، كخطوة أولى على طريق التخلص من همّ سكان الضفة الغربية عن طريق الأردن، وتفكيك التهديد الاستراتيجي الذي تمثله "حماس" للدولة العبرية بأيد عربية، ولاسيما مصرية، ويدرك أهل غزة أن مصلحة جمهورية مصر العربية تقضي بالتصدي للمخطط الإسرائيلي المكشوف، وتسعى لإفشاله، ولن تسمح ل"إسرائيل" بتحقيق مصالحها على حساب مصر، ولن تكون شريكة في أي صراع داخلي فلسطيني، وبالتالي فإن تواصل إغلاق الحدود المصرية مع قطاع غزة يأتي ضمن الحقوق السيادية، والرؤية السياسية المصرية لآلية الحل الشامل للقضية الفلسطينية. يدرك أهل غزة الحقيقة، ولكنهم يقعون بين مطرقة الحلم بفلسطين الذي تمثله لهم حماس، وسندان الواقع السياسي، والحياتي الذي تتحكم فيه الدولة العبرية بحكم تفوقها، فراحوا يفتشون عن مخرج يحفظ لهم الحلم، والأمنية بفلسطين، ويضمن لهم البقاء، والعيش فوق ترابهم ضمن هذا الواقع الظالم، فلم يجدوا غير مصر العربية الحبيبة على قلوبهم لتمد لهم اليد، مصر التي امتزجت دماء أبنائها مع دماء أهل غزة كل سنوات الصراع مع الدولة العبرية، مصر التي تحملت مسؤولية غزة منذ النكبة سنة 1948، وحتى الاحتلال الإسرائيلي لها سنة 1967، مصر التي حاربت عسكرياً كل السنوات دفاعاً عن الأمة بشكل عام، وعن فلسطين بشكل خاص، مصر التي فتحت جامعاتها مجاناً للفلسطينيين منذ الثورة وحتى زمن قريب، مصر التي ظلت الرئة التي يتنفس منها أهل غزة هواء التواصل مع العالم الخارجي في عز قيظ الاحتلال، مصر الروابط الأسرية، والعائلية، والجذور التاريخية، وتكفي الإشارة هنا إلى أن جزءاً كبيراً من سكان قطاع غزة تعود أصولهم إلى مصر، ويوجد في كل قرية من قرى فلسطين المغتصبة 1948، تجمع سكني ينتمي للعائلات الفلسطينية، ويحمل اسمها، من أصول مصرية، وفي الجغرافيا السياسية حرص القادة المصريون عبر التاريخ على اعتبار أن حدود الشام تبدأ بعد غزة، التي حرص "بيبرس" والمماليك، وحتى الزمن العثماني الأول على تصنيفها حدوداً مصرية.
إن عميق الرابط الديني، والتاريخي، واللغوي، والاجتماعي، والحياتي، والنفعي بين المصريين والفلسطينيين قد فرض على أهل غزة التيمم صوب مصر للخلاص من الحصار الإسرائيلي الذي أكل اللحم، ويذيب الشحم، وهم يدركون الأبعاد السياسية لهذا التواصل، فأهل غزة حريصون على عدم تذويب قضيتهم السياسية، وعدم الانفصال عن بقية فلسطين، وفي نفس الوقت مضطرون للبقاء على قيد الحياة وكسر الحصار، فكانت مصر الأمل لهم، والشعب المصري هو الأقرب لمد يد العون في الضائقة، وتكفي هنا الإشارة إلى أن عدد الأنفاق تحت الأرضية التي أقامها الفلسطينيون والمصريون للتواصل رغم أنف الجيش الإسرائيلي الذي سيطر على الحدود الفاصلة حتى سنة 2005، قد بلغ عدة مئات من الأنفاق، وقد تبلغ تكلفة النفق ثلاثمائة ألف دولار، ويبلغ طول بعضها آلاف الأمتار، وتصل أعماقها تحت الأرض من عشرين إلى ثلاثين متراً، ألا يكفي ذلك دليلاً على مدى التآخي والتنسيق والتعاون الشعبي بين المصريين والفلسطينيين؟ وفي أقسى الظروف، فلم تكن الأنفاق ترفاً فلسطينياً، ولا اختبار قوة، إنها إرادة حياة، ورغبة تواصل، وبدائل انفراج تحت أرضية للحصار فوق الأرض، إنها حاجة مختنق للنفس، إن ما يجري في الفترة الأخيرة من محاربة مصرية للأنفاق، وتدمير العشرات منها كما جاء في صحيفة "هأرتس العبرية" عن قيام مصر بإلقاء قنابل دخان سامة داخل الإنفاق، تسببت بمقتل عدد من الفلسطينيين، ليبعث على الاستغراب، ويفرض على مصر بحكم الجوار، وروابط الدم أن تعمل على توفير البديل الإنساني للحصار، وقتها ستنتهي ظاهرة الأنفاق بلا محاربة، وتغدو بلا قيمة نفعية. رغم ما حل بهم من دمار، ومن حصار، وإغلاق معابر، يحرص أهل غزة على ألا يكونوا معبراً للمخطط الإسرائيلي، وألا يكونوا ثقلاً على مصر، وألا يندلقوا بعنفهم، وغضبهم، وحزنهم، وأجسادهم المتفجرة، ونفوسهم الثائرة على مصر، أهل غزة لهم عدو واضح، ومعروف، ومحدد، يغتصب أرضهم، ويحاصرهم بسجنه الوحشي، ولا يرون في مصر وشعبها إلا إخوة، وأحبة، وأهلا، وهوى، وشركاء في المغنم والمغرم، ولا يطمعون بأكثر من تسهيل سفرهم إلى العالم الخارجي، وعودتهم عبر البوابة المصرية الوحيدة التي لم تغلق حتى في زمن الاحتلال الإسرائيلي الكامل لقطاع غزة، ولا تقع غزة الآن تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشرة، إنها تحت سيطرة حماس، وإغلاق المعبر المصري فيه عقاب للناس في غزة، وليس لحماس، وإذا كان الهدف من إغلاق المعبر الضغط لتحقيق المصالحة الفلسطينية، فإن ذلك لن يجدي مع فتح، ولا مع حماس، وفيه عقاب للناس، ولن يخرج أهل غزة على حماس بالعصي والفؤوس، إذ ليس أمامهم إلا البوابة المصرية نافذة الانفتاح على العالم الخارجي، أما من يقول : بأن المعبر قرين العودة لاتفاقية المعابر الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل"، فمصر لم تكن طرفاً موقعاً على تلك الاتفاقية، فهي ليست ملزمة لها، ومصر لم تكن طرفاً في خطة الفصل أحادية الجانب التي نفذها شارون، فهي ليست ملزمة لها، فقط، مصر كانت طرفاً عندما احتلت "إسرائيل" سنة 1967 أراضي قطاع غزة وهي تحت السيادة المصرية.
لقد أمسى الفلسطيني يدرك أنه خسر قضيته السياسية من تلك اللحظة التي نفض فيها مؤتمر القمة العربي في الرباط، يده من الصراع العربي الإسرائيلي، وأوكل بالفلسطينيين حل قضيتهم بأنفسهم، ليصير الصراع على الوجود نزاعاً على الحدود بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبات الهم السياسي الفلسطيني يتمثل في التشبث بما تبقى من الأرض، والدفاع عن النفس للبقاء، والحفاظ على مقومات الحياة بأدنى مراتبها، على أمل التغيير في موازين القوى التي تميل لصالح الدولة العبرية، وقد دللت السنوات الطويلة من التفاوض العبثي أن ليس لدى القيادة الإسرائيلية بكافة أحزابها السياسية أي استعداد للتنازل عن السيادة على الأرض التي أعطيت لهم من الرب؛ كما يقولون في كتابهم: [لنسلك أعطيت هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير] وستظل الدولة العبرية متمسكة بكل شبر من أرض فلسطين، ما داموا قادرين على حمايتها، والحفاظ على الأمن، وتكفي الإشارة هنا إلى ما نشر في صحيفة "هآرتس" عن مسودة اتفاقية مبادئ مفصلة عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي على الرئيس الفلسطيني، بعد عشرات اللقاءات وسنوات طويلة من المفاوضات، والسفريات، والاجتماعات، والتدخلات الدولية، ما عرض على الفلسطينيين يتمثل في مطالبتهم بالتنازل عن 7" من أراضي الضفة الغربية، إضافة للتنازل عن القدس، ومنطقة غور نهر الأردن، والتنازل عن حق اللاجئين بالعودة، وحفظ أمن "إسرائيل"، كل ذلك مقابل السلام.
يا مصر، كما يحلم السجين بالحرية، وكما تتمنى الأرض العطشى فيضان النهر، وكما يحن الغريب لوطنه، يحن، ويتمنى، ويحلم أهل غزة أن تنبسط يد مصر الأبية، وتفتح لهم المعبر الوحيد الذي سيجري بالحياة في عروقهم.

فلسطين في التاريخ القديم والحديث



 
يرجي النشر لتعم الفائده




في افتتاح الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة ـ سبتمبر سنة 2009م ـ خطب بنيامين نتنياهو ـ رئيس وزراء الكيان الصهيوني ـ فدعا الفلسطينيين إلى الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية. وقال ـ ما يردده الصهاينة منذ أكثر من قرن من الزمان ـ قال: هذه أرضنا.. وأرض أجدادنا!!..
وهذا الحديث عن "أرض الأجداد" يوجب علينا أن نذكّر نتنياهو بأنه ـ كأغلب حكام ومستوطني الكيان الصهيوني ـ هم غرباء عن أرض فلسطين، هاجروا إليها بعد تأسيس الحركة الصهيونية سنة 1897م.. وأنهم وآباءهم وأجدادهم لا علاقة لهم بالعبرانيين القدماء، لأنهم من "اليهود الخزر"، الذين هاجروا من روسيا القيصرية إلى وسط أوروبا، وتحالفوا مع الإمبريالية الغربية لإقامة كيان استيطاني، يقطع وحدة أرض الأمة العربية، ويكون قاعدة عسكرية للمد الاستعماري في الشرق الإسلامي، و"كلب حراسة" لإجهاض تحرر الأمة العربية ووحدتها ونهوضها ولذلك فإن أجداد نتنياهو لم تكن لهم علاقة بفلسطين في يوم من الأيام.
وإذا جاز لنتنياهو أن يدعي أن اليهودية ـ كدين ـ تؤسس له "نسبًا" وسلطته ـ وكيانه الصهيوني ـ بالعبرانيين القدماء، الذين عاشوا قديمًا على أرض فلسطين.. فإن من واجبنا أن نذكره بأن هذا الوجود العبراني القديم على أرض كنعان ـ فلسطين ـ قد كان وجودًا غازيًا.. وطارئًا.. ومؤقتًا.. تشهد على ذلك حقائق التاريخ، وحتى أسفار العهد القديم.
فاليهودية ـ التي يتخذها الصهاينة نسبًا للعبرانيين القدماء ـ قد نشأت ـ كدين وشريعة وتوراة ـ على يد موسى ـ عليه السلام ـ في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ـ وموسى قد ولد ونشأ وبعث ومات ودفن بمصر.. ولم يكن لدينه أية علاقة بأرض كنعان ـ فلسطين ـ .. حتى أن التوراة قد نزلت على موسى بالهيروغليفية ـ لغته ولغة بني إسرائيل ـ قبل نشأة اللغة العبرية ـ التي هي في الأصل لهجة كنعانية ـ بأكثر من قرن من الزمان!.. وكانت أرض كنعان عربية قبل موسى بسبعة عشر قرنًا، وفي أسفار العهد القديم ـ كتاب نتنياهو ـ وخاصة أسفار "التثنية" و"العدد" ما يشهد على أن بني إسرائيل إنما دخلوا أرض كنعان ـ فلسطين ـ غزاة، وأنهم مثلوا لونًا من أبشع ألوان الاستعمار الاستيطاني، الذي أباد سكان عدد من المدن الكنعانية.. وأن هذا الوجود الاستيطاني العبراني لم يتعد مجرد لحظة من لحظات التاريخ العربي ـ القديم والعريق ـ لأرض فلسطين.. فالدولة العبرانية التي نجحوا في إقامتها بهذه الأرض لم يتعد عمرها 415 سنة ـ في القرن العاشر الميلادي ـ على عهدي داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ بينما التاريخ المكتوب والمتواصل لعروبة القدس وفلسطين إنما يعود إلى الألف الرابعة قبل الميلاد، عندما بنى العرب اليبوسيون مدينة القدس ـ أي على ما قبل ستين قرنًا من التاريخ العربي المكتوب لهذه البلاد.
وإذا جاز لنتنياهو ـ وغيره من الصهاينة ـ أن يدعي نسبًا أبعد من عصر موسى، ويرجع بهذا النسب إلى إسحاق بن إبراهيم ـ عليهما السلام ـ فإن حقائق التاريخ تقول إن إبراهيم قد هاجر إلى أرض كنعان في القرن التاسع عشر قبل الميلاد.. أي بعد بناء العرب اليبوسيين للقدس بواحد وعشرين قرنًا! ـ ومن ثم فإن القدس وفلسطين عربية.. والأجداد الذين يضرب تاريخهم في أعماق تاريخها هم أجداد العرب الفلسطينيين.. بل لقد كانت هذه الأرض مباركًا فيها للعالمين قبل أن يرحل إليها أبو الأنبياء إبراهيم ـ عليه السلام ـ { وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء ـ 71..)
وإذا كان هذا هو حال الوجود العبراني ـ الغازي.. والطارئ.. والمؤقت ـ في التاريخ القديم الفلسطيني.. فإن التاريخ الحديث لليهود بهذه البلاد كان هامشيًا.. ففي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي لم تزد نسبتهم في سكانها عن 2%.. وفي سنة 1918م كانوا 8% من السكان لا يملكون سوى 2% من أرضها.. وحتى في سنة 1948م ـ ورغم إعانة الانتداب البريطاني لهم على الاستيطان فيها ـ فإن نسبتهم في السكان لم تتعد 31% من السكان ، يملكون 6.7% من أرض فلسطين..
فلا واقع التاريخ القديم.. ولا واقع التاريخ الحديث يجعل لنتنياهو أجدادا ولا وجودًا ولا حقوقًا في أرض فلسطين.

150 طريقة لنصرة الأقصى 2



..
 






يدور هذا المقال حول وسائل نصرة الأقصى، وهو استكمال لمقالنا السابق تحت نفس العنوان فنقول:
دور الأسرة
33- تلقين الأمهات وربات البيوت أطفالهم حب الله ورسوله، وحب الأقصى، من خلال الكتب المختارة والشعر والأناشيد المسجلة بالأشرطة وغيرها.
34- اجعلوا صيفيتكم فلسطينية
أفكار عملية لتحويل المشاعر إلى برنامج عملي..
35- قاطعوا كل ما هو استهلاكي من المنتجات مهما تكن جنسيته ما دام يزيد على ضروراتكم الأساسية ففي ذلك تطوير لنمط حياتك..
36- تكوين مجموعة قراءة نشطة في وسط زملائكم وجيرانكم وأقربائكم وكل من هو في محيطكم
37- تكوين مجموعات اهتمام متخصصة في الدفاع عن القضية الفلسطينية عبر الانترنت.... ودخول المواقع المهمة كموقع منظمات حقوق الإنسان..
38- الإلمام بالمعلومات الموسوعية والموثقة والمركزة حول القضية وتطويرها تاريخيا مع تطوير قدراتكم على المحاورة والمناظرة والمجادلة بالتي هي أحسن..
39-إذا كنتم ممن يتسنى له السفر للخارج للدارسة او السياحة.. يمكنكم الحصول على لقب سفراء فتطبيقكم لما سبق سيكون ذا طابع دولي..
40-المطالعة النشطة لمواقع الانترنت المهمة المعنية بالقضية..
41-المطالعة النشطة للصحف الأجنبية مثل النيوزويك..
42-حضوركم كل ما يعقد من ندوات وفعاليات وتسجيل موجز لما يدور فيها وعرضه وتداوله..
43-استثمروا تلك الروح الرائعة التي سرت في الأطفال من حولكم.. ويمكنكم ممارسة ذلك بين الأطفال في محيط أقاربكم وجيرانكم.. وضعوا لذلك برنامجا يتضمن الهدف والوسائل والبدايات واجتهدوا في إيصال الحقائق التالية إلى عقولهم..
- أين تقع فلسطين
- ماذا عن تاريخها وقضيتها
- الصراع مع الصهاينة حضاري.. الانتصار لن يكون إلا بالدرس والعلم والمنافسة في كل الميادين المدنية والعسكرية..
44-ويمكنكم إيصال ذلك كله بالقصة والصورة والتمثيلية والنشيد واللعبة مع التبسيط المناسب لإدراكهم.. وتذكروا أنكم بذلك تساهمون في بناء جيل النصر المنشود.. فلربما يكون من بينهم صلاح الدين..
45-عدم الالتفات إلى قعود القاعدين أو خذلان المتخاذلين مع توافر نيتكم الصادقة سيوفر لكم الكثير من الوقت والجهد وسيقوي.. لديكم روح المثابرة و الإصرار..

46- فلسطين قضية أمة.. يجب أن نغرس أهميتها في قلوب الصغار (حارس القلعة )
47- ربط المواقف التربوية لأبنائنا بأطفال الحجارة
48- كفالة أيتام المسلمين في فلسطين ,كل عائلة عربية تدعم عائلة فلسطينية
49- تخصيص عشر دقائق من جلسة الأسرة للحديث عن الأقصى
50- إخراج مصروف الأسرة ولو يوماً في الشهر لصالح فلسطين
51- لعب الأطفال التعليمية، ومنها لعبة الأقصى التي توضح معالمه وتبين أن قبة الصخرة هي جزء من المسجد الأقصى، وليست هي المسجد.
52- مكتبة صغيرة تحتوي على كتيبات ومطويات ونشرات وصور عن المسجد.
53- حماية أبناءنا من المحطات المخدرة للعقول
54- وضع حصالة منزلية باسم "حصالة الأقصى" أو حصالة خاصة للأطفال باسم حصالة "صندوق طفل الأقصى" .
55- تذكير الأطفال بفضل المسجد الأقصى المبارك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
56- إضافة عبارة أو كلمة مأثورة عن المسجد الأقصى لبطاقات المعايدة والأفراح للفلسطينيين والدعوات الشخصية وإعلانات التهنئة والمواساة في الصحف
57- أناشيد للصغار يلقنونها ترسخ في عقولهم أهمية الأقصى ....
- دور العاملين في قطاعات التعليم
58- إحياء القضية في نفوس الطلاب (أبو عزوز) أشرك طلابه في جو الحديث عن الأقصى ومعاناته.
59- مواضيع التعبير في المدارس بكافة مستوياتها كما يقترح عبد الرحمن فرحانة.
60- تدريس مناهج تبين قضية فلسطين
61- تأليف الكتب التي تتحدث عن الأقصى
62- تلقين الطلاب حب الأقصى
63-استغلال النشاط المدرسي
64- خصص للأقصى وقتاً تقرأ فيه لطلبتك الآيات من سور الإسراء، وتناولها بالدراسة والتفسير، وأفسح المجال للمشاركة والنقاش.
65- إنشاء جائزة ومسابقة سنوية مدرسية بالتعاون مع إدارة المدرسة، أو الكلية، يشترك فيها المجتمع المدرسي والمحلي وأولياء الأمور ويكرم الفائزون منهم.
66- إعداد بحث عن تاريخ المسجد الأقصى المبارك والمحطات المهمة في تاريخ القدس ومدنها، ولا تنس التحفيز لمن يتجاوب.
67- التربية على التفكير السليم وفهم السنن الربانية والنواميس الكونية فهزيمتنا فكرية علمية قبل أن تكون عسكرية، وقد قامت أم محمد وهمام وهي المتخصصة في تطوير الذات بوضع العديد من المشاركات وإدماج الأصدقاء فيها لنتربى على النظرة الصحيحة، ونتعرف على طرق تغيير الأفكار.
68- رسومات عن الأقصى ( شهيدة البحر ) ويمكن تدريب الصغار قبل الكبار عليها وعمل معارض متخصصة لها.

6- دور الإعلام
69- نشر أخبار المسجد الأقصى وأحواله من خلال المشاركة في برامج البث المباشر وبرامج الفتاوى عبر الإذاعة والتلفاز ومنتديات الإنترنت.
70- توزيع شريط إسلامي يخدم القضية ريعاً وموضوعاً.
71- المشاركة في نقل الصورة من داخل فلسطين لجميع العالم
72- حملة إعلامية على العدوان (سجايا).
73- تشكيل مؤسسات إسلاميه إعلاميه لتسيلط الضوء على قضية الأقصى وتعريف العالم بها.
74- دور وسائل الإعلام في خلق دعم سياسي و رأي عام دولي و محلي لخدمة القضية
75- إنشاء قناة إعلامية إخبارية عالمية باللغة الانجليزية الهدف منها و صول صوت المسلمين للرأي العام العالمي
76- دعم المقالات والتقارير الصحفية بالصورة والأدلة التي توضح حجم معاناة المسجد الأقصى المبارك.
77- الحذر من المصطلحات الملبسة مثل: الإرهاب – المقاومة – نجمة داود السداسية - البراق – المبكى – دولة إسرائيل -. (ناجي الزوي – ليبيا)
78- إنتاج وتوثيق أشرطة سمعية وبصرية ومقروءة تخدم موضوع المسجد الأقصى المبارك.
79- تغطية أخبار الأسرى والأسيرات (حنان يونس )
- "عسقلان أكاديمي" يبعث برسالة إعلامية لـ "ستار أكاديمي ".
أنا طالب أكاديمية مثلكم، من فلسطين، وبعد أن تابعتكم بشغف فتعرفت عليكم حتى العمق على مدار الشهور القليلة الماضية، انتابني شعور بالواجب أن أكتب لكم لتبادل الخبرة والتجربة، وبعض المقارنة.

فنحن ننهض من النوم في ساعة محددة، نمارس الرياضة الصباحية في ساحة مغلقة، نأكل ونتعلم بشكل جماعي وحسب قوانين صارمة فُرضت مسبقاً... مثلكم. وهناك كاميرات مزروعة في كل زاوية لمتابعة حركاتنا على مدار اللحظة، ، نشرب ونأكل أقل منكم، ونرتب أسرتنا وننظف الصحون تماماً مثلكم.

ومع ذلك تبقى بعض الاختلافات في التفاصيل، والتي نود إطلاعكم عليها:
- أنتم حكمتم على أنفسكم بالبقاء أربعة شهور على الأكثر، بينما نحن محكومون في هذه الأكاديميات منذ سنين طويلة، ومعظمنا لا يعرف متى سيخرج عائداً إلى أهله وأصدقائه، بعد عام، عشرة أو ما لا نهاية.

- أنتم مركزون في أكاديمية واحدة، بينما نحن موزعون على عدة أكاديميات: شطة والجلمة بالشمال، الرملة وهداريم والتلموند في الوسط، عسقلان والسبع ونفحة في الجنوب.

- وبالقدر الذي تكرهون أن يكون أحدكم "نومنيه" فإننا نتمنى ذلك، ونفرح عند خروج أحدنا ونحسده ولا نتمنى عودته.

- وبدلاً من "الفوكالز"، تعودت حناجرنا على النشيد والتكبير الذي يعقبه رش الغاز ليستقر في حناجرنا وصدورنا.

- الحدث الأبرز عندكم "برايم" يوم الجمعة، أما عندنا فكل الأيام متشابهة، خصوصاً بعد انقطاع زيارات الأهل منذ فترة طويلة. فبينما يستطيع ذووكم وأصدقاؤكم ركوب الطائرات وقطع الأجواء والبحار لزيارتكم، لا يستطيع أهلنا وأصدقاؤنا عبور جدار الفصل العنصري أو حتى حاجز عسكري صغير لأشهر وسنوات.

- أنتم تحتفلون بالفالنتاين، ونحن نحتفل بيوم الأسير، صحيح أن احتفالكم أكبر وجمهوره أوسع وشهرته أكثر؛ أما نحن فجمهورنا حاضر في الذاكرة لا على المسرح.

- يقوم بزيارتكم الفنانون بينما يزورنا المحامون والصليب الأحمر. عندكم زعيم وعندنا ممثل معتقل، عندكم top 5
وعندنا لجنة حوار. قد تمنعون من الاتصال بالأهل أو استلام الرسائل والهدايا كإجراء عقابي، أما نحن فممنوعون منها دون عقاب، ونعاقب بأن نمنع من مشاهدة التلفاز أو استخدام الأدوات الكهربائية... وقد يمتد العقاب لعدة أسابيع في زنزانة معتمة لا تتسع لشخص واحد.

- تقومون بتخفيف الوزن بواسطة الرجيم ونحن نقوم بذلك عن طريق الإضراب المفتوح عن الطعام.

- عندما نخرج من الأكاديميات، يكون ذلك إلى المحكمة العسكرية ليعود الواحد منا محملاً بعشرات السنين التي ستتسبب حتماً في تغيير "اللوك"، أو إلى المستشفيات لنعود محملين بالألم.

- إن كانت أكاديميتكم برعاية نسكافيه والـ
LBC فإن أكاديميتنا برعاية إدارة السجون و"الشاباك" والشرطة وكل أجهزة القمع التي لا تبخل علينا بكل جديد في مجال الأبحاث النفسية والعقوبات الجسدية وتطبيقها بمناسبة وبدون مناسبة.

- تزعجكم الوحدة والملل وتناقص عددكم، بينما يقتلنا الاكتظاظ وتزايد أعدادنا التي أصبحت بالآلاف.

- نحرص مثلكم على تعلم اللغات؛ إلا أننا نتعلم الفرنسية من غير معلم والإنكليزية من غير معلم والعربية بعشرين معلم، هذا بالإضافة إلى اللغة العبرية عملا بمبدأ (اعرف عدوك).

- "إنتوا لمين بتغنوا، وإحنا لمين بنضحي؟"
"إنتوا بتغنوا إلنا وإحنا بنضحي إلكم"
- تصلكم رسائل
SMS ونحن نرسل نداءات SOS

- أنتم توقعون أسماءكم للمعجبين والمعجبات، بينما نحن نوقع أسماءنا على ورقة الأمانات وعلى الجدران، ليتعرف علينا القادمون من بعدنا.

لمزيد من المعلومات اسألوا الأسرى المحررين..
مع تحيات نمر شعبان
سجن عسقلان

150 طريقة لنصرة الأقصى


 







 


150 طريقة لنصرة الأقصى
شاركت أسرة أول اثنين بحلول كثيرة فاعلة وإيجابية؛ تستحق الإشادة والتفعيل منها ما يخص الفرد ومنها ما يخص الأسرة فالمدرسة والجامعة والجماعة والدولة والأمة.
قد ينظر أحدنا إلى عمل ما على أنه صغير وغير ذي جدوى؛ وهذا خطأ، فالفسيلة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تغرس قد لا تصنع شيئاً بالنسبة لمجموع الأمة ومع هذا أمر النبي بغرسها « إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ ».
ولكن لو أن كل أحد حاول أن يصنع شيئاً مما يدخل في دائرة المقدور عليه لرأينا عالماً من الإيجابيات والتحولات الرائعة لا يخطر على بال .
لو بدأ الفرد إصلاح نفسه وعشرات الأصدقاء كيف سيكون حال شباب الأمة وفتياتها , لكن إذا عجز المرء عن إصلاح نفسه فكيف يحلم بالتغيير ؟ وكما قال أبو أيمن من الأردن : " من خان حي على الصلاة يخون حي على الجهاد "
إذا كان الإنسان عاجزاً عن صلاة الفجر في المسجد وهذا قرار يخصه قبل غيره فكيف يستطيع أن يقوم بعمل عظيم يتعلق بالأمة!!!
من عجز عن إحياء مسجد الحي كيف يفكر في إحياء المسجد الأقصي ؟!

أولا: دور الفرد 1- الدعاء, وهو سلاح يغفل عنه الكثير ويستقله البعض وقد اقترحت دانية حملة المليون دعاء. وفي نتيجة الاستفتاء الذي أعده ودرس نتائجه فتى الوسقة والمبتسم تبين أن أعظم عمل أجمع عليه من وقعوا على الاستفتاء- وعددهم قرابة الأربعين- هو الدعاء فالدعاء سلاح لا يخيب حامله، لكن يجب ألا نقول : لا نملك إلا الدعاء؛ بل نملك الدعاء ونملك معه الكثير ، ومن آثار الدعاء تحفيز نفوس الداعين لعمل المزيد.
2- إصلاح الذات والبدء بالنفس وتغييرها حتى يتغير ما حولنا.
وقد نادى بذلك خالد الرفاعي وعبد الحكيم العمري وأبو جود وعشرات الأصدقاء وقالت (بنت الجنوب) تقول بصراحة أنت سبب ضياع الأقصى!
وعليك ان تتقبل هذه المكاشفة بصدق.
3- وهذه ( وعد من ايرلندا ) تقول اعتقد أننا جميعا نستطيع فعل الكثير , إن الطالب الذي يتفوق في دراسته و يساعد أمته على النهوض يساهم في تحرير المسجد الأقصى، والموظف الذي يعمل بشرف والتاجر الذي يبيع بأمانة يسهمان في تحرير المسجد الأقصى، والأم التي تربي أولادها على الحق و الفضيلة، وكل من يعمل عملا يساعد على تقدم هذه الأمة يساهم في تحرير المسجد الأقصى
4- الصبر .
( وفي صحراء الإمارات حيث هناك أزاول العمل في مؤسسة لخدمات البترول لكن أعاني الوحدة و العزلة لأنني العربي الوحيد .
في المساء لا أجد سوى القرآن أنيسا و صاحبا ثم أخرج من غرفتي فأرى الجمال تبعث في نفسي الصبر و السلوان.
{ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ } Farmawi978
– الامارات
الصبر مهم لتنفيذ ما نريد تنفيذه ، ومهم إزاء المشكلات التي لا نملك أمامها حلاً، حتى يأتي الله بالفرج.
5- أن قضية فلسطين جزء من قضية الأمة فكل ما يساهم في نهضة الأمة وتقدمها فهو جزء من الحل هذا ما يقوله (رشاد) من مصر. و(محمد الفرشوطي) وعلينا أن ألا نعتقد أن اليهود هم سبب تخلفنا بل تخلفنا هو سبب هزيمتنا في فلسطين وغيرها.
6- حضور المناسبات والأنشطة التي تعنى بفلسطين وقضية الأقصى.
7- أن نعرف كيف حدثت المعاناة من أجل أن نعرف كيف يتحقق النصر لا بد أن ندرك كيف وقعت الهزيمة و من أجل أن نرسم طريق الخلاص (آمال)
8- ولا بد من شيء من التفاؤل مهما كانت الأحداث :
يوميات في أجندة من القدس:
السبت حصار للبيت
الأحد احتجاز للشباب
الاثنين تدمير منزل
الثلاثاء اقتلاع أشجار الزيتون المباركة
الأربعاء صوت الرصاص يرعب الرضع
الخميس امرأة تبكي على جثمان زوجها وطفلها
الجمعة منع المسلمين من أداء الصلاة في الأقصى
كل يوم يتناقص الطلاب من المدارس وتمتلئ المقابر كل يوم
هذه يوميات (أم غايب)
بينما يقول (فريد) من المملكة المتحدة
يوميات مستوطنة:
السبت : قصف بقسام 2
الأحد : ارق وقلق نتيجة صواريخ ياسين
الاثنين: عملية استشهادية في باص يؤدي بحياة 20 صهيونيا
الثلاثاء: العيادات النفسية في المستوطنة مكتظة بالمرضى
السبب : تردي الأوضاع الأمنية مما سبب خللاً نفسياً للصهاينة
الأربعاء: اختطاف حارس المستوطنة في عملية مشتركة بين حماس وسرايا القدس وشهداء الأقصى
الخميس: المستوطنة شبه خالية
الجمعة : إعلان فك ارتباط والمستوطنة خاوية على عروشها
النتيجة:
هجرة معاكسة للصهاينة خارج ارض الرباط
هذه صورة وتلك أخرى واستحضارهما معاً يعدل الكفة.
9- وهذه دعوة أخرى للتفاؤل وتجديد الأمل والنظر إلى ما نملكه ونقدمه
هم ونحن
من صديق البرنامج (غير)
هـم :يقتلون منا ((اثنين))
ونحن: ندعو اثنين, ونرجعهم بإذن الله إلى طريق الاستقامة
هـم: يقتلون منا ثلاثة
ونحن : نقرأ ثلاثة كتب ....
هـم: يقتلون منا خمسـه
ونحن:نقوم الليل خمـس ركعات......ونكثر فيها من الدعاء
هـم:يقتلون منا عشره
ونحن :نتصدق على عشره محتاجين
هـم:يهدمون بيتا
ونحن: نعمّر قلباً بذكر الله أو نعمر بيوت الله بالصلاة
هـم: يقطعون شجرة
ونحن: نــصل رحما
هـم: يقتلون الأطفال
نـحن : نربي أطفالنا التربية الجهادية الإسلامية
هـم: يقتلون الأمهات والآباء الأطفال
ونحن:نبر الوالدين ......
هـم: يفجرون سيارة إسعاف
ونحن: نزور المرضى ونواسيهم وندعو لهم
هـم: يسجنون المسلمين ويعذبونهم
ونحن:نحرر نفوسنا من الشهوات

10- تحرير نفوسنا كما تقول ( الخطابية ) تحريرها من العبودية لغير الله من الأنانية، من الأفكار الخاطئة، من أسر الشهوات.
11- الاصطلاح مع الله عز وجل { وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} إن الله عز وجل يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع آخرين ، العلم نور – الجزائر
12- كثرة الاستغفار فهو جلاء للقلوب, وتجديد للعزائم, ومحو لآثار الذنوب.
13- البعد عن المعاصي التي هي سبب تسلط الأعداء علينا.
14- نصر العبد لربه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد، بتقديم مراد الله، والغضب لله.
15- ذكر الله { إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} (45) سورة الأنفال
16- الاقتناع بأنك مسئول أمام الله ، بدلاً من توزيع المسؤوليات على الآخرين.
17- عدم تحقير ما يقوم به الآخرون من أعمال مهما بدت في نظرك صغيرة.
18- استشعار ما يعانيه إخواننا ومعايشتهم بالروح والنفس .
19- استحضار النية الصادقة واستدامتها لنصرة المسجد الأقصى المبارك .
20- التحدث في جمع من الأقارب أو مجموعة العمل الوظيفي أو الأصدقاء يومياً لمدة خمسة دقائق عن الواجب نحو المسجد الأقصى المبارك أو لنتحدث لـِ 15 شخصا في الشهر الواحد حول القضية .
21- الأخوة الإسلامية ، وآه ٍ .. آه من ضياع الأخوة الإسلامية اليوم مع أن الله يقول {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }( أ / أيمن سامي)
22- المحافظة على الصلاة في المسجد وكما تقول(أم غايب)
من امتنع واعتاد على ترك المسجد وأداء الصلاة المكتوبة في البيت فيكون امتنع عن عمارة مساجد الله متشبها ً بأولئك المخربين مع الفارق
23- اقرأ سورة الإسراء أو اسمعها من أحد المقرئين (الحلم الوردي )-
24- اعرف عدوك. العذوب – اقرأ كتاباً عن الصهيونية وخططها وأهدافها.
25- إعداد الاستطلاعات وأوراق التقويم الذاتي كما فعل (عابد لله ) حيث تكشف عن حقيقة نفوسنا وحقيقة من حولنا وما حولنا .

ثانيا: دور المرأة 26- أم الشهيد تقول: أقدم نفسي وولدي كل منا يريد إجابة نداء الأقصى الحبيب ولكن وآآآآآآآآه ثم آآآآآآآآآه كيف السبيل لذلك ؟
وحنين الماضي وأم محمد وهمام يتساءلن: هل يحق للأخت المسلمة أن تتمنى حزاماً ناسفا ؟ وأقول : نريد حزاماً ناسفاً لأخطائنا وعيوبنا الكامنة العصية على الإصلاح, ونريد تفكيكاً للمسألة يسمح للمسلمة أياً كانت أن تؤدي دوراً فاعلاً في القضية دون أن يناط الأمر بالصعب أو المحال. نريد أن يتحول هذا الإحساس إلى شعور إيجابي في تفعيل دور المرأة الذي يعتبر من أهم الأدوار في قضيتنا.
والحقيقة أن انتفاضة الأقصى كشفت عن بسالة المرأة الفلسطينية أماً وزوجة وبنتاً وأختاً.
والمرأة المسلمة لا يستهان بدورها في كل الأوقات ولاسيما أوقات الأزمات، فدورها في ظل المعركة مضاعف .
27- فهي تثبت أبناءها وذويها، وتشجعهم على المضي في الطريق وإن طال.
28- وتسعى للوقوف بجوار المنكوبين بالمواساة.
29- وتربي أبناءها على حب الله وطاعته، تغرس بذرة التقوى في قلوبهم.
30- وتربيهم على حب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، فالوطن المغتصب لن يُسترجع إلا بسواعد أبنائه وجهدهم.
31- وتدربهم على الصبر والاحتمال.
32- (حنين الماضي) تخاطب أختها فتاة فلسطين :
سلام الله عليك يا رمز العفة والطهر.....
يا الله كلنا فتيات ويضمنا دين واحد ولغة واحدة
ولكن..
أنت من كافحت لأجل دينها
شتان بين أحلامك وأحلام كثير من فتيات المسلمين!!
أقولها وأنا خجلى..
حبيبتي يا فتاة فلسطين
عجبا لصمودك وصبرك
عجبا لتحملك
ثقي حبيبتي أن الله لن يخذلك
ما أروعك يا من ناضلت في سبيل دين الله
وما أزكى دمك المهدور ظلما
أرأيت تلك الفتاة البعيدة عنك جسدا
ثقي أنك بين ضلوعها تسكنين
حبيبتي يافتاة فلسطين
كفاك فخرا أنك ابنة شهيد
أو أخت شهيد
أو زوجة شهيد
ونكمل في مقال قادم إن شاء الله

القدس الآن وحتى عام 2020



 




 تستغل المؤسسة الإسرائيلية انشغال الإعلام العربي والدولي بالثورات العربية مندفعة باتجاه تنشيط الاستيطان في الأراضي الفلسطينية خاصة في مدينة القدس حيث باتت تخطط للإطباق على المدينة وتهويدها بحلول العام 2020.
وقد أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة عن البدء في إنشاء 1800 وحدة استيطانية في مدينة القدس وفي أطواق تهويدية حولها، وترافق ذلك مع مخطط تهويدي إحلالي ضخم أعلن عنه مؤخرا يهدف إلى إقامة 70 ألف وحدة استيطانية بحلول العام المذكور، والعمل على تهيئة الظروف المختلفة بما فيها المالية لجعل العرب المقدسيين أقلية لا تتجاوز نسبتهم 12%.

واللافت أن حكومة نتنياهو تسعى في تسابق مع الزمن إلى فرض أمر واقع استيطاني في مدينة القدس لمحاصرة آمال الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
ولم تخف وزارة الخارجية الإسرائيلية عزمها على القيام بحركة دبلوماسية كبيرة لدعم تنشيط الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة كرد مباشر على قبول فلسطين عضواً كامل العضوية في اليونسكو، وقبل ذلك ًذهاب الفلسطينيين في سبتمبر/أيلول الماضي إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف الكامل بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الإجراءات الإسرائيلية في القدس
تجري محاولات إسرائيلية حثيثة لتطبيق سياسة سكانية مبرمجة لتهويد القدس في السنوات القادمة، وذلك في سياق سياسة ديموغرافية، اعتمدت أساساً على طرد أكبر عدد من العرب الفلسطينيين من المدينة بذرائع مختلفة، وجذب أكبر عدد من المهاجرين اليهود، والهدف من ذلك كله محاولة فرض الأمر الواقع الصهيوني، وتدمير حضارتها التي مازالت من أهم الدلالات على تاريخ الإنسان العربي فيها.
وفي السياق، طبقت السلطات الإسرائيلية قوانين عنصرية جائرة على أهالي القدس وأرضهم، فمن جهة استخدمت قانون الغائب للسيطرة على أراضي المقدسيين المتواجدين خارج مدينة القدس. ومن جهة أخرى سعت السلطات الإسرائيلية إلى القيام بعملية إفراغ المدينة من خلال تطبيق قوانين سحب الهوية الإسرائيلية من المقدسيين الذين يقيمون لأكثر من عام خارج مدينة القدس، وكذلك هي الحال بالنسبة للعرب المقدسيين الذين حازوا جنسيات أخرى في دول العالم، وتبعاً لذلك هناك خمسون ألف مقدسي مهددون بسحب هوياتهم وطردهم والسيطرة على عقاراتهم وأرضهم.
وفي سياق السياسات الإسرائيلية التهويدية في مدينة القدس، كثفت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مخططاتها لفرض الأمر الواقع التهويدي في مدينة القدس، ومنه مخطط للقيام بعمليات جرف وتدمير لآلاف المنازل لكسر التجمع العربي في داخل الأحياء العربية بمدينة القدس مثل حي الشيخ جراح والعيزرية.
ونتيجة تلك المخططات ثمة 35 ألف مقدسي مهددون هم الآخرون بالطرد إلى خارج مدينة القدس. وبعد استصدار القانون الإسرائيلي القاضي بتهويد قطاع التعليم العربي في مدينة القدس، خاصة في المراحل الابتدائية والإعدادية، فإن شبح الترانسفير يلاحق 30 ألف فلسطيني من القدس للحصول على فرص التعليم في بقية مدن الضفة الغربية.
وكانت "إسرائيل" قد طردت 15 ألف مقدسي أثناء احتلالها للقدس الشرقية في العام 1967، وقبل ذلك طرد 60 ألف مقدسي في العام 1948 بعد ارتكاب مجازر مروعة في العام المذكور.

آثار القدس واليونسكو

يعد وجود الآثار والمعالم المسيحية في القدس جنبا إلى جنب مع المعالم والآثار الإسلامية ذا دلالة هامة وكبيرة على مدى التسامح الإسلامي ونبذ الطائفية، وهو ما أدى إلى تمكين الطائفة المسيحية في القدس وما حولها من مدن فلسطينية من ممارسة طقوسها وشعائرها الدينية.
ويشار في هذا الإطار إلى أن الخليفة العادل عمر بن الخطاب ذهب إلى بيت المقدس سنة 15 هجرية 636 ميلادية وأعطى الأمان لأهلها وتعهد لهم بأن تصان أرواحهم وأموالهم وكنائسهم.
كما منح الخليفة العادل عمر بن الخطاب سكان المدينة الحرية الدينية، ورفض أن يصلي في كنيسة القيامة لئلا تتخذ صلاته سابقة لمن يأتي من بعده، حيث تميز الحكم العربي الإسلامي بالتسامح الديني، واحتفظ المسيحيون بكنائسهم وبحرية أداء شعائرهم الدينية.

وبقيت المعالم المسيحية في مدينة القدس ماثلة للعيان حتى وقتنا الراهن، ومن بين تلك المعالم الموجودة بالمدينة كنيسة القيامة وكنيسة المخلص وكنيسة يوحنا المعمدان وكنيسة المسيح وكنيسة مرقص وكنيسة القديس يعقوب، بالإضافة إلى بطريركيات وأديرة للروم الأرثوذكس والأقباط واللاتين والأرمن.
وتقع جميع تلك المعالم في الجهة الغربية للقدس القديمة المسورة، كما تنتشر كنائس ومواقع مسيحية أخرى في الشمال والشمال الغربي من منطقة الحرم القدسي بحيث أصبح في القدس نحو 20 كنيسة وديرا وبطريركية مسيحية.
كما تزخر المدينة بالآثار والمعالم الإسلامية التي تعكس هويتها العربية الإسلامية، وتشير الدراسات إلى أن في القدس القديمة أكثر من 200 أثر ومعلم إسلامي في المقدمة منها الحرم القدسي الشريف، وكذلك سور القدس الشامخ الذي بني في عهد العرب اليبوسيين في العام 2500 قبل الميلاد وطرأت عليه تعديلات وعمليات ترميم في العهدين الأيوبي والمملوكي.

وتمثل تلك الآثار والمعالم جزءاً من تاريخ الأمة وحضارتها الماثلة للعيان، كما تؤكد في الوقت نفسه أهمية القدس في حياة العرب والمسلمين حيث تربطهم بها روابط عقائدية وثقافية.
ومن الآثار والمعالم الإسلامية البارزة في مدينة القدس أبواب الحرم والمسجد الأقصى ومسجد عمر ومسجد قبة الصخرة المشرفة، فضلاً عن المتحف الإسلامي والحمامات والزوايا والقباب.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي طرد تحت وطأة المجازر نحو مائة ألف مقدسي في العام 1948 من بينهم الآلاف من المسيحيين، وتكررت عملية الترانسفير أثناء احتلال الجيش الإسرائيلي للجزء الشرقي من مدينة القدس في العام 1967 حيث طرد 15 ألف عربي من المقدسيين المسلمين والمسيحيين.
وبعد احتلال الجيش الإسرائيلي للقدس القديمة في يونيو/حزيران 1967، حاولت السلطات الإسرائيلية القضاء على التراثين الإسلامي والمسيحي في القدس للإطباق عليها وبالتالي تهويدها بشكل كامل.
وتمثل النهج الإسرائيلي في عدد من الإجراءات التي تمت ضد الأماكن الإسلامية والمسيحية بهدف تدميرها وتشويه الطابع الحضاري لمدينة القدس وإزالة الأماكن المقدسة والقضاء بالتالي على ما تمثله هذه الأماكن من ارتباطات إسلامية ومسيحية بالمدينة المقدسة.

ففي 21 أغسطس/آب 1969 دبرت السلطات الإسرائيلية عملية لإحراق المسجد الأقصى، كما قامت بمحاولة لنسفه في بداية العام 1980 على يد الحاخام المقتول مئير كاهانا لتتكرر الاعتداءات منذ العام 1967 على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وجرت محاولات إسرائيلية لإقامة الصلوات في ساحة المسجد الأقصى وسرقة بعض محتويات كنيسة القيامة، واستملاك الأراضي التابعة لبعض الأديرة المسيحية في القدس.
وبعد نيل فلسطين للعضوية الكاملة في اليونسكو يمكن مطالبة المنظمة المذكورة في حماية آثار القدس ومعالمها الدينية من مخاطر التهويد الذي يهدد المدينة وتاريخها وهويتها العربية الإسلامية.
الثورات العربية وقضية القدس

يمكن الجزم بأن انتصار الثورات الشعبية في أكثر من دولة عربية واستمرارها في دول عربية أخرى ستؤدي في نهاية المطاف إلى فرض إرادة الشعوب العربية وحضورها بقوة للتعبير عن وقوفها إلى جانب الحقوق العربية على امتداد الوطن العربي، وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية.

فالعلم الفلسطيني الذي رفع ويرفع مرارا في ميادين التحرير وساحات التغيير دلالة كبرى على مدى أهمية نصرة الحق الفلسطيني، وليس غريبا أن يتحدث الفلسطينيون عن ربيع فلسطيني قادم بعد الربيع العربي.
اليوم، وبعد حصول الفلسطينيين على العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو للثقافة والتربية والعلوم باتت الأبواب مفتوحة لقبول عضوية فلسطين في أكثر من منظمة دولية تتبع الأمم المتحدة، وقد عزز هذا الاتجاه الربيع العربي.
ومن الأهمية التأكيد على أنه بعد انتصار الثورات العربية والوصول إلى الحالة الديمقراطية العربية المثلى ستكون قضية القدس حاضرة بقوة في الخطاب السياسي العربي ومن أولوياته.

أن تكون صهيونياً..!


 







حسب الكاتب الإسرائيلي اسحق ليئور في هآرتس 28/8/2012- فقد "صاغت إسرائيل أجيالاً من العنصريين"، وحسب يوآف أبروموفيتش في هآرتس -27/8/2012 فان العداء للعرب في المجتمع الإسرائيلي يتنامى، وأن الشتائم لهم للعرب تنم عن"كلام قذر وعنصري، وإعجاب كبير بالفاشية".
ويقول الكاتب: "إن الأمم العنصرية والقومية والفاشية لا تُخلق من العدم"، ويضيف: "إن الردود المسمومة والمتطرفة الموجهة إلى بنات - فلسطينيات - صغيرات باكيات في وقت تعتقل فيه أمهن هي نتاج كراهية عنصرية خالصة، ومع ذلك فإنها ليست أمراً شاذاً في الشبكة الاجتماعية الإسرائيلية".
ويؤكد: "أن المئات من الصفحات العنصرية والقومية والعنيفة الهوجاء تنشأ تحت أنف المجتمع"، ويختتم: "إذا كانت دولة إسرائيل قد نشأت من رماد المحرقة، وإذا كانت تلتزم بدروس تلك المحرقة الفظيعة، فعليها أن تنظم نفسها وأن تقضي على أوكار الكراهية الفوارة هذه وهي لا تزال في مهدها".

غير أن أوكار الكراهية الفوارة لن يتم القضاء عليها، إذ يتناسى الكاتب هنا ذلك التراث المرعب من الأدبيات الصهيونية العنصرية الذي تراكم على مدى عقود من الزمن، لدرجة أننا بتنا أمام مجتمع صهيوني ملوث بفكر العنصرية والتكفير والعداء الشيطاني للعرب، فلا يمكن أن تكون صهيونيا هناك إلا إذا توافرت فيك جملة من المواصفات والشروط.

فكي تكون صهيونياً ليكودياً أو عمالياً، يسارياً أو يمينياً أو متديناً حقيقياً، يجب أن تتبنى شعار "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وأن تقبل المتاجرة بمحرقة اليهود، وأن تقبل بـ "قيام إسرائيل على أنقاض وطن وشعب "كان هناك، وأن توافق على المجازر الجماعية المستمرة ضد نساء وأطفال وشيب وشبان فلسطين، وأن توافق على الاستعمار الاستيطاني ومواصلة مشروع إلغاء الآخر العربي، وأن ترفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين على أساس قرار الشرعية الدولية، وأن ترفض الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران عام 67 وفق قرار 242 و338 وما تلاهما من قرارات للشرعية الدولية، وأن ترفض الالتزام بالقرارات والقوانين والمواثيق الأممية، وأن تعتبر "إسرائيل" دولة استثنائية فوق القانون الدولي.

وكي تكون صهيونيا عليك أن تنصقل صهيونيا عنصريا إرهابيا وتعمل على تعميق فكر التمييز العنصري وسلب الآخر العربي حقوقه الإنسانية والمدنية، وأن تنخرط في نهج التحريض على التخلص من العرب وترحيل من تبقى منهم.

وكي تكون صهيونيا يجب أن تعتبر المدينة المقدسة"مدينة الآباء والأجداد..عاصمة اليهود إلى الأبد"، وعليك أن "توافق على هدم الأقصى وبناء الهيكل الثالث مكانه"، وأن تنطلق في حملة إرهاب ومصادرات واستيطان في كل أنحاء القدس حتى لا يبقى هناك حجر ينطق بالعربية.

وكي تكون صهيونيا عليك أن تعتقد وتؤمن بأن اليهود شعب الله المختار وأنهم فوق الأغيار، وأن اليهودي بألف عربي، وأن توافق الحاخام العسكري الرئيس العميد أفيحاي رونتسكي، على "أنه ملعون من يوفر حياة العدو- العربي"، وأن تتبنى "كتاب الإرهاب الذي يحمل عنوان: "متى يسمح لليهودي بقتل الأغيار وقتل أبنائهم"، الذي كتبه الراف يتسحاك شابيرا رئيس مدرسة " عود يوسيف حاي - يوسيف لا زال حيا"، فإنه يسمح بقتل "كل من يشكل خطرا على شعب إسرائيل، سواء كان ولدا أم طفلا"، وعن قتل الأطفال يقول الكتاب:
"إن وجود الأطفال يسد الطريق أمام عمليات الإنقاذ، وبالتالي يسمح بقتلهم لأن وجودهم يساعد على القتل، كما يسمح بقتل الأطفال إذا كان من الواضح أنهم قد يسببون أضرارا لـ"شعب إسرائيل" عندما يكبرون، ويسمح أيضا بقتل أطفال أي قائد من أجل ممارسة الضغط عليه"، أما بالنسبة لقتل الأبرياء فيقول: "في كل مكان يشكل فيه الأغيار خطرا على حياة شعب إسرائيل يسمح بقتلهم حتى لو كانوا غير مسؤولين عن الوضع الذي نشأ".

وكي تكون صهيونيا، عليك أن تتبنى كافة الأدبيات والفتاوى التي تبيح قتل العربي حتى الطفل الرضيع، وأن تمارس التمييز العنصري بلا رحمة، وأن تغتصب الأرض وتزيف التاريخ والتراث، وأن تهدم المقدسات الإسلامية والمسيحية لتبني على أنقاضها معالم يهودية، وكل ذلك غيض من فيض هائل من مواصفات وشروط الانتماء للصهيونية.

شارون على سرير الموت










(شارون طريح الفراش في إحدى غرف مستشفى الأمراض العصبية بتل أبيب وهو في غاية القهر والإحباط و تناوله الممرضة المهدئ وتفتح النافذة وتشغل التلفاز ثم تنصرف)
التلفزيون الإسرائيلي : أيها السادة
أهلا ومرحبا بكم .. بعد مرور ستين عاما على قيام دولة إسرائيل، دعونا نتصارح اليوم بالأرقام والإحصائيات ، إننا أمام حقائق صادمة لا مفر من مواجهتها، تمر إسرائيل اليوم بفترة هي الأسوأ منذ تاريخ إنشائها, هذه هي الحقيقة! فإن تصاعد الإرهاب الفلسطيني أدى إلى تدهور الوضع الأمني وتخبط النظام السياسي وانهيار القطاع السياحي وانخفاض مستوى المعيشة وتراجع معدلات التنمية وارتفاع أعداد البطالة والعاطلين فضلا عن الوضع الاقتصادي الذي أصبح في مهب الريح.
شارون: يحاول النداء على الممرضة ولكن لسانه ينعقد ويظهر على وجهه الألم والامتعاض.
التلفاز: مؤخراً صرحت الحكومة أن الهجرة اليهودية إلى "إسرائيل" وصلت إلى حدها الأدنى مقارنة بالعشرين عاما الماضية بينما معدلات الهجرة العكسية تزايدت إلى نحو30% ! وتزايدت معها أيضا أعداد الذين يغيرون جنسيتهم من الإسرائيلية إلى غيرها من الجنسيات

 شارون: يصاب  بهياج عصبي شديد ويصرخ وينفعل.
التلفاز: وذكرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن ربع الشباب الإسرائيلي اليوم يفرون من الخدمة العسكرية.
شارون (بعصبية) : آآآآآه
التلفاز: كما أن معدلات الانتحار زادت بشكل غير مسبوق في صفوف الجيش والمواطنين
شارون:(يهز برأسه رافضاً): آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
التلفاز: انتشار الإباحية الجنسية في إسرائيل أدى إلى انخفاض معدل خصوبة الأنثى اليهودية، حتى أصبحت أقل الإناث خصوبة في العالم, بينما المرأة الفلسطينية هي الأكثر خصوبة بلا منازع مما ينذر بكارثة حدوث اختلال ديموجرافي بين اليهود والفلسطينيين.. وبالفعل تراجعت نسبة المواليد اليهود حسب الإحصائيات الرسمية  إلى 1.2% سنويا مقابل 4% بين الفلسطينيين.
 شارون:(يتلوى في انفعال وعصبية): آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
التلفاز: يسرنا في هذه الحلقة أن نستضيف
(تدخل الممرضة غرفته مفزوعة)
الممرضة: يبدو أنك منزعج يا سيدي
التلفاز: وزير استيعاب الهجرة السيد زئيف بويم
(الممرضة تلتفت حوله متطلعة إلى مصدر الإزعاج)
الممرضة: ما الذي سبب لك الإزعاج يا سيدي!
شارون: ينظر إلى التلفاز وهو يحاول إطلاق لسانه بالكلام.
التلفاز: كما نستضيف معنا السيد مائير شتريت وزير الداخلية
الممرضة: لابد وأن التلفاز قد أزعجك.
التلفاز:  ومعنا أيضا السيد روني بار وزير المالية
الممرضة: يا ويلي كيف أفتح له التلفاز على هذا البرنامج
التلفاز: اسمحوا لي أن أبدأ مع السيد شتريت         
الممرضة (وهي تتوجه إلى التلفاز): إن هذا المذيع دائماً يصدمنا بواقعنا المر
التلفاز: إلى أين تسير إسرائيل يا سـ ....(تغلق الممرضة التلفاز)
الممرضة(تنظر لشارون): لا بد وأنك تحتاج إلى جرعة زائدة من المهدئ حتى تخلد إلى النوم يا سيدي! ( تعطي الممرضة شارون جرعة المهدئ )
الممرضة: الآن ستنام وتستريح.
(تصيب شارون إغماءة يذهب بعدها في غيبوبة طويلة)
الممرضة(بعطف و إشفاق): مسكين هذا الرجل, سنوات وهو يتعذب على سرير الموت! ليته يموت فيستريح!
(بينما شارون في نومه الثقيل وإذا بسلفه الغابر ديفيد بن جوريون يجيئه في حلمه غاضباً مكفهراً).
بن جوريون: ما لك نائماً هكذا يا شارون؟! وما هذه الرائحة الكريهة التي تنبعث منك أيها الرجل؟!
شارون: من ؟! ليس غريباً علي هذا الوجه!
بن جوريون: ألهذه الدرجة نسيتني أيها التلميذ العاق؟!
شارون:(بدهشة) بن جوريون! أنت بن جوريون؟!
بن جوريون: نعم أنا بن جوريون! أنا الذي أعلنت هذه الدولة منذ ستين عاماً وكنت أحلم أن تصبح اليوم من النيل إلى الفرات
شارون: من النيل إلى الفرات! لقد كنت واهماً يا بن جوريون!
بن جوريون: ماذا تقول أيها الرجل؟!
شارون: حقاً كنت واهماً! كنت تحلم, ولكن للأسف, تحول الحلم إلى كابوس مزعج
بن جوريون: (بذهول) كابوس مزعج! ماذا تقول؟ ولماذا تكلمني وأنت نائم ممدد الرجلين هكذا؟ قم واحترم سيدك أيها الوغد!
شارون: عذراً يا سيدي إنني لا أستطيع الحراك
بن جوريون: ماذا.. هل شللت؟
شارون: (بتأثر) نعم شللت وأصبحت عاجزاً كما ترى!
بن جوريون(باستغراب): وما الذي شلك وأعجزك هكذا؟!
شارون: (بأسى) صدقني يا سيدي لقد أصاب إسرائيل كلها العجز والشلل, ولم يعد لأوهامنا التي كنا نحلم بها مكان!
بن جوريون (بدهشة): ماذا؟
شارون: هذه هي الحقيقة! لقد أصبحت الفرصة اليوم مواتية للعرب كما لم تكن من قبل! فقط عليهم أن يتحدوا وبعدها لن يكون لنا وجود
بن جوريون: لا! لا تقل هذا, ولا تقلق من العرب فلن يتحدوا أبداً ، ولكن أخبرني عن الفلسطينيين هل انكسرت شوكتهم؟ هل أعلنوا هزيمتهم؟
شارون: الفلسطينيون!
شارون: (بتأثر وانفعال) الفلسطينيووون!!
شارون: (وهو يتلوى على سريره): آآآآآآآآه , وهل شل أركاني وحطم آمالي إلا الفلسطينيون؟ (يصيب شارون هياج عصبي مجدداً ويصيح للممرضة)
شارون: أيتها اللعينة أغلقي التلفاز، قلت لك أغلقي التلفاز.
الممرضة(مسرعة نحوه) : التلفاز مغلق يا سيدي ماذا بك؟!
( يهدأ شارون ثم يذهب في غيبوبته ثانية ويعاوده الحلم)
بن جوريون: أخبرني يا شارون, كيف شل الفلسطينيون أركانك؟!
شارون: الفلسطينيون, أكلوا كبدي! نحن لا نقاتل بشراً
بن جوريون: كيف تقول هذا؟
شارون: صدقني نحن نقاتل جنا لو أرادوا نزع الجبال لنزعوه نساؤهم ليست كالنساء... وأطفالهم ليسوا كالأطفال
بن جوريون: ماذا؟!
شارون : هل رأيت يا بن جوريون طفلاً يمسك حجراً يقف به أمام دبابة عملاقة والجند مختبئون بداخلها يبولون على أنفسهم من شدة الرعب وهم مدججون بالسلاح والعتاد؟!
بن جوريون (بدهشة): ماذا؟!
شارون: هل تصورت يا سيدي امرأة ـ  نعم امرأة ـ تترك صغارها وتلبس حزاماً ناسفاً لتقتلنا به بينما جنودنا ورجالنا يصرخون كالنساء والأطفال على القتلى والمصابين
بن جوريون(بعجب): امرأة تفعل هذا!
شارون: هل سمعت بشيخ قعيد ليس فيه شيء يتحرك يقيم الدنيا علينا ولا يقعدها ويقود الجماهير والمقاتلين ويحثهم على الصمود والقتال.
بن جوريون: (بذهول ): شيخ قعيد!
شارون: نعم شيخ قعيد يا بن جوريون, لقد جن جنوني منه وأصابتني لوثة وهوس و قمت بنفسي أشرف على قتله.. نعم قتلته, لكنني عدت بشعور الخيبة والهزيمة.. لقد هزمني هذا الشيخ يا بن جوريون! لقد هزمني!
بن جوريون: أنت تهول وتبالغ يا شارون.
شارون: صدقني هذه هي الحقيقة, إننا أمام شعب لا يقهر, لقد آمنت أنهم شعب لا يقهر! هل تصدق يا بن جوريون أننا بقوتنا وحليفتنا الكبرى أمريكا عاجزون أن تستنقذ من أيديهم جندياً واحداً من جنودنا وقع في أيديهم منذ عامين.
بن جوريون: ولماذا تقفون عاجزين هكذا؟! لماذا لا تبطشون بهم وتحرقونهم وتدمرونهم.. لماذا لا تنشرون المذابح وترتكبون المجازر.
شارون: صدقني نفعل معهم كل شيء! نحن نقتل منهم كل يوم وننال منهم كل يوم ونحاصرهم ونجوعهم ولكننا لا ننال من عزيمتهم شيئا ..كأننا نزيدهم كل يوم قوة وثباتا ، لا أدري كيف تأتيهم هذه القوة وهذا الثبات ومن أين يستمدون هذه العزيمة وهذا الإيمان إنهم ينالون منا كما ننال منهم ونخاف من رد فعلهم ولا يخافون من رد فعلنا، أصبح شعب إسرائيل يا عزيزي أمامهم الشعب المحتار وليس المختاركما كنا ندعي ؟!
بن جوريون: كيف تقول هذا؟! لا شك أنكم حمقى عاجزون!
شارون: بل أنتم الحمقى يا بن جوريون .. حين تركتم كل الشعوب وجئتم ـ من حظكم العاثرـ على أقوى شعوب الأرض عزيمة وأصلبها إرادة كي تغتصبوا أرضهم وتسكنوا ديارهم وخدعتم أنفسكم ـ نعم خدعتم أنفسكم ـ وقلتم إنها أرض بلا شعب.
بن جوريون: نعم إنها أرض بلا شعب.
شارون:  إذا كانت هذه أرض بلا شعب.. فمن هؤلاء الذين يقاتلوننا بالليل والنهار؟! أنت من ورطتنا هذه الورطة يا بن جوريون.
بن جوريون: ألهذه الدرجة أيها الجبناء أصبحتم تخافون من أطفال يمسكون بأيديهم حجارة؟
شارون: عفواً يا سيدي إننا أصبحنا نخاف من الأجنة القادمة في أرحام الأمهات ، نعم بأيديهم حجارة لكن صدقني يا بن جوريون إن هذه الحجارة تنبعث منها شرارة أقوى من الرؤوس النووية التي بحوزتنا.. إن كرامتنا قد مرغت بالتراب! وجيشنا أصبح اليوم في ورطة حقيقية!
( يرى شارون الشيخ ياسين قادما من بعيد)
شارون: (خائفا): خبئني بسرعة يابن جوريون
بن جوريون: ماذا تقول؟
شارون(باضطراب): قلت لك خبئني إنه أحمد ياسين
بن جوريون: من يكون؟
شارون(مخاطبا الشيخ ياسين): لا, لا, صدقني, لست أنا الذي قتلتك  أرجوك .. أرجوك.. لا تقترب مني
(بن جوريون يفر على الفور)
شارون: بن جوريون أين أنت يا بن جوريون  أنقذني يا بن جوريون... أنقذني يا بن جوريون  (يخمش وجهه بأظافره ويصرخ من أعماقه بصوت يصك الآذان):آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

فلسطين – المأزق والمخرج!


 






ربما يكون أفضل تعبير عن المشهد الفلسطيني الراهن، أن التهويد وصل إلى قلب الأقصى، وأن الاحتلال بات يشن حروب وجود تراثية في كل الأماكن الفلسطينية، لذلك ربما تحتاج الحالة الفلسطينية اليوم ونحن أمام اثني عاماً على انتفاضة الأقصى، وأمام تسعة عشر عاماً على أوسلو، إلى أن تقف كل الفصائل وكل القيادات أمام لحظة الحقيقة، وأمام مراجعة وطنية فلسطينية وعربية شاملة.
فالخريطة الجغرافية والسياسية والاستراتيجية الفلسطينية، أصبحت اليوم باهتة متفككة لا تبشر لا بنهاية للاحتلال ورحيله، ولا تبشر بانتقال حقيقي لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة إلى حيز التطبيق على الأرض، بل يبدو أن كافة الآفاق مغلقة أمام الفلسطينيين في ظل الانشغالات الفلسطينية الداخلية بالانقسام والأوضاع الاقتصادية وغيرها، وفي ظل الانشغالات العربية من جهة أخرى بالأوضاع الداخلية ...!.

فإن تحدثنا عن المفاوضات واحتمالات التسوية، فقد كانت وصلت إلى طريقها المغلق تماماً منذ ما قبل نتنياهو الذي جاء فقط ليمزق ما تبقى من قناع عليها..!.

وإن تحدثنا عن الأرض والاستيطان فحدث ولا حرج، فالاحتلال في ذروة هجومه الشامل على الأرض الفلسطينية، والاستيطان في ذروة تمدده في الجسم الفلسطيني.
وإن تحدثنا عن الاقتصاد، فالأحوال الفلسطينية على امتداد الأرض المحتلة جحيمية لا تطاق...!.
وإن تحدثنا عن الأحوال الفلسطينية الداخلية المتفاقمة في ظل قسوة الانقسام الجيو سياسي بين الضفة وغزة فهي لا تسر حقيقة سوى العدو...!.
وإن تحدثنا عن الأوضاع العربية المحيطة فهي تبعث الارتياح الشديد لدى المؤسسة الأمنية السياسية الإسرائيلية..!.
وكذلك على المستوى الدولي والأممي..!.
الإدارة الأمريكية لم تغير من استراتيجيتها المنحازة حتى النخاع لصالح "إسرائيل"، وما فعلته التصريحات الأخيرة للرئيس أوباما التي أعلن فيها الالتزام المقدس بأمن "إسرائيل"، وكذلك للسيدة كلينتون في "إسرائيل"، حينما أعلنت تأييدها للحل "غير المسبوق" لنتنياهو، إنما أسقطت ورقة التين الأخيرة عن عورة السياسة الأمريكية، ومزقت القناع الذي تتخفى وراءه تماماً.
ولعل معطيات المشهد الفلسطيني والأحداث التي تجرى على الأرض الفلسطينية على مدار الساعة حيث الخرائط والبلدوزرات والاستيطان والتهويد، تنطق بالحقائق:

فقوات الاحتلال ووحداتها المستعربة لم تتوقف عن اجتياحاتها ودهمها للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على امتداد مساحة الضفة الغربية، كما تواصل دولة الاحتلال سياسة البلدوزرات والجدران الالتهامية، حيث لم تبق تقريباً مدينة أو قرية فلسطينية إلا وطالتها الاجتياحات والبلدوزرات.

كما توغل دولة الاحتلال عملياً في تقطيع أوصال الضفة الغربية جغرافيا وسكانيا، فكل مدينة فلسطينية أصبحت معزولة عن قراها وعن أخواتها من المدن الفلسطينية الأخرى، بسبب سياسة الحصارات والأطواق الحربية التي تنطوي على مضمون قمعي جماعي للشعب الفلسطيني.

إلى ذلك- تتحدث المصادر الفلسطينية عن نحو 800 إلى 1000 حاجز عسكري تنتشر على الطرق الرئيسية وحول المدن الفلسطينية تنكل بكل أبناء الشعب الفلسطيني على مدار الساعة.
ناهيكم عن الاعتقالات الجماعية المستمرة، التي تتواصل يومياً، على امتداد مساحة الضفة الغربية.
وعن الاستيطان الجامح فحدث أيضاً..!
فخريطة الاستيطان تختطف عملياً القدس والضفة الغربية وتخرجهما من كل الحسابات....!.

وعن حكاية المفاوضات والسلام وهذا الأهم هنا، فقد انتهت تماماً، ولن تجدي كل محاولات التدليك والضخ.
وفي هذا الصدد كشف المحلل الإسرائيلي جدعون ليفي المشهد في هآرتس قائلاً: "آن الأوان لوضع حد لهذه الحماقة: يتوجب أن نقول الآن كفى لهذه اللعبة الأكثر خطورة في المنطقة بعد لعبة الحرب – لعبة "العملية السياسية"، هذه لعبتنا الثانية"، مضيفاً في عبارات شديدة:" ليس هناك أمر لم يبحث ولم يقل، بعد عدد لا ينتهي من المشروعات السلمية و"المشروعات الاحتياطية" و"مشروع الرف"، وخرائط الطرق والتسويات السياسية التي لم يطبق أي واحد منها، يتوجب الصراخ في وجه الحكومة: لا تبدأ مرة أخرى في رقصة السحرة ودوامة المداولات العقيمة".
كل ذلك بات حقيقة كبيرة، غير أن القيادة الفلسطينية هي التي لم تكن تريد رؤية ذلك، وتمسكت باستمرار المفاوضات من اجل المفاوضات فقط، ولأنه لا بديل من وجهة نظرها للمفاوضات!.
ولكن- الأسوأ في المشهد السياسي الفلسطيني هو استمرار الانقسام والتشظي الفلسطيني..!.
المشهد-المأزق- الفلسطيني يزداد تعقيداً وتركيباً كل يوم، ويبدو أن دعوة الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية إلى" تبني استراتيجية وطنية تجمع بين المقاومة الشعبية ودعم الصمود الوطني واستنهاض أوسع لحركة تضامن دولي، وتحقيق الوحدة الوطنية، هي التي تشكل مخرجاً وطنيا فلسطينياً منطقياً، ففلسطين تحتاج أشد ما تحتاجه في هذا الظرف المأزقي إلى الوحدة الوطنية وإلى خطة استراتيجية شاملة...!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العرب اليوم الأردنية " نواف الزرو "

" إسرائيل " والإشكال الإنساني


 







جددت مقتلة الأطفال اليهود في مدينة "تولوز" الفرنسية الأسبوع الماضي هواجس العداء للسامية، فيما أثار ارتباطها بقتل ثلاثة مظليين فرنسيين من أصول مغاربية هواجس العنصرية.

ورغم أن الحملة الانتخابية الرئاسية مستعرة وتغري باستغلال الحدث إلى أقصى حد، فإن خطورة الحدث فرضت على المرشحين أن يقتصدوا في السعي إلى الاستفادة من دم الضحايا، لذا استخلص الجميع أن ثمة غولاً اسمه "التطرف" وينبغي عدم الاستسلام لما يقدمه من فرص سواء للربط بين الإسلام والإرهاب، أو لإسقاطه على وسائل مثل الصراع العربي - الإسرائيلي أو الحرب في أفغانستان، وهذا ما حاول القاتل المفترض- وهو فرنسي- من أصل جزائري، حين قال: إنه ينتمي إلى تنظيم "القاعدة" وإنه استهدف الأطفال اليهود انتقاماً للأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة، كما هاجم العسكريين عقاباً لمشاركة فرنسا في حروب خارجية.
على هامش هذه المقتلة، دار جدل مستغرب دفع فيه الإسرائيليون بأفكار منها أن ما يعتبرونه عملاً لا سامياً لا يجوز الحديث عنه في إطار الاعتبارات الإنسانية البحتة، وما يفعلونه ضد الآخرين (الفلسطينيين مثلاً) لا تجوز مقارنته بأي مآس أخرى؛ لذلك هبّ رئيس الوزراء الإسرائيلي رداً على مسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كاترين أشتون" فيما يشبه التوبيخ لها، بعدما عبرت عن ألمها لجملة أحداث متزامنة قضى فيها أطفال وشبان.
تذكرت أشتون وهي تتحدث في مؤتمر صحفي عن اللاجئين الفلسطينيين "مأساة الأطفال الذين قتلوا في كل أشكال الظروف المفزعة"، وأشارت إلى حادث "تولوز"، لكن أيضاً إلى المذبحة التي ارتكبها أندرس بيرنيج بريفيك في النرويج أواخر يوليو 2011، بالإضافة إلى مقتل 22 تلميذاً بلجيكياً في تحطم حافلة في سويسرا، فضلاً عن العنف الدائر في سوريا، و"ما يحدث في غزة"، ومناطق مختلفة في العالم.
لم يقبل الفلسطينيون إدعاءات القاتل في "تولوز" ووضعه رئيس الوزراء سلام فياض في إطار "المتاجرة" بالقضية الفلسطينية، بعدما كانت السلطة نفسها استنكرت قتل الأطفال. أما الإسرائيليون فلم يقبلوا المقارنة بين ما حدث لأطفال المدرسة في فرنسا وما حدث ويحدث لأطفال غزة من جراء الحصار أو خلال عمليات جيش الاحتلال.

لم تكن المسؤولة الأوروبية في صدد المقارنة، وإنما كانت لها مقاربة إنسانية شاملة، ومع ذلك رُفضت إسرائيلياً.

قال بنيامين نتنياهو: إنه غاضب لأن "أشتون" قارنت بين "القتل المستهدف للأطفال" و"الأنشطة الدفاعية الدقيقة" للجيش الإسرائيلي، التي تهدف إلى "ضرب إرهابيين يستخدمون الأطفال كدروع بشرية".

واعتبر وزير الدفاع إيهود باراك أن الجمع بين العنف في غزة وتولوز "منفصل عن الواقع". أما وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، فقال: إن الأطفال الذين كان على "أشتون" أن تذكرهم هم "أطفال جنوب إسرائيل الذين يعيشون في ظل خوف دائم من الصواريخ المنطلقة من غزة".
إذاً، فما يقترحه نتنياهو والآخرون هو التمييز بين قتل وقتل للأطفال، أي تمييز بين الضحايا أنفسهم، رغم أن النتيجة واحدة أياً يكون القاتل. وهذا يقود بدوره إلى التمييز بين إرهاب وإرهاب، وبالتالي بين جريمة وجريمة.

لم يكن الصوت الإسرائيلي المستنكر مسموعاً جيداً بعد مذبحة "بريفيك" النرويجي، ربما لأن القاتل نشر على موقع إلكتروني "أدبيات" خاصة به لتبرير جرائمه، وفيها يبدي تعاطفاً حاداً وقوياً مع إسرائيل، كان "بريفيك" كشف من دون أن يقصد العلاقة المستجدة بين "اليمين" المتطرف الأوروبي وبين الصهيونية كفكرة وكتطبيق إسرائيلي، تماماً مثلما كشف القاتل في "تولوز" أنه كان خلية "قاعدية" نائمة والأرجح أنه استفاق لأن التنظيم لم يعد مهتماً به، حتى أنه تبناه متأخراً.
لكن ما انكشف أيضاً في سياق الحدث التولوزي هو أن لدى الإسرائيليين إشكالاً مع المستوى الإنساني، تحديداً إذا كان الطرف الآخر في المأساة عربياً أو فلسطينياً، سواء كان ضحية أم قاتلاً، فكل ما يواجههم لا يرون فيه سوى "إرهاب".

وإذا كان لابد من حديثه عن ضحايا فينبغي أن يذكر الآخرون أحداً غيرهم فهم الضحايا الأبديون والوحيدون. صحيح أن العالم لم يستقر على تعريف موحد لـ"الإرهاب"، لكن الأصح أن كل اعتداء على مدنيين وأطفال مدان بصفته إرهاباً أياً يكون المعتدي، في غزة أو في غيرها.

أما قول نتنياهو إن ما يفعله جنوده "مساس غير متعمد" بالمدنيين فهذا لا يعفيهم من الإدانة بجرائم حرب، أي بما هو إرهاب دولة.