‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل

الاعجاز في السنة أنهار الربع الخالي}


 

هنالك الكثير من الأحاديث النبوية التي ربطت بين حقائق علمية وقيام الساعة، لتكون هذه الحقيقة العلمية دليلاً على أن يوم القيامة لا بد أن يأتي، يكشف هذا البحث حقائق جديدة في علم المناخ تأتي لتشهد على صدق هذا النبي الأمي وذلك من خلال الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية..........
من الأشياء العجيبة التي حدثنا عنها النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام، حديث يدلنا على تاريخ الصحراء في الجزيرة العربية، أو على أرض العرب إجمالاً، ويحدثنا عن شيء سوف يحدث بعد فترة من الزمن، يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً) [حديث صحيح].
طبعاً هذا الحديث لا يمكن أن يتصوره إنسان يعيش في القرن السابع الميلادي، أي في العصر الذي قيل فيه هذا الحديث، لأنه لا أحد يتخيل أن الصحراء ستنقلب إلى مروج وأنهار، ولو تخيل ذلك لا يستطيع أن يتخيل أن هذه الصحراء كانت فيما قبل مغطاة بالأنهار والبحيرات والنباتات والمروج. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي لا ينطق عن الهوى حدثنا عن هذا الأمر، وهذه معجزة تشهد على صدقه، ولم تنكشف أمامنا إلا حديثاً جداً.
في منتصف القرن العشرين بدأ العلماء يدرسون ما يسمونه دورة الطقس أو دورة المناخ، ووجدوا أن هنالك دورة للكرة الأرضية ليس حول نفسها أو حول الشمس أيضاً محور الأرض يدور حول نفسه، فالآن الأرض تميل أثناء دورانها على محورها بحدود 23 درجة ونصف عن هذا المحور، وبسبب هذا الميلان ينشأ كما نعلم الصيف والشتاء والربيع والخريف. ولكن هذا المحور مثلاً قبل آلاف السنين كانت درجة ميلانه أكبر مما هي عليه اليوم، وقبل ذلك كانت أكبر، ولذلك فإن الأرض كانت تمر بعصور يسمونها العصور الجليدية، ومنذ أكثر من عشرين ألف سنة كانت أوروبا (قارة أوربا) مغطاة تماماً بطبقات من الجليد يبلغ سمكها مئات الأمتار، هذه الطبقات التي غطت قارة أوربا بالكامل قالوا إنها حدثت في العصر الجليدي منذ أكثر من عشرين ألف سنة.
بدأ علماء وكالة ناسا في رحلتهم حول كوكب الأرض باستكشاف المناطق الأثرية، والمناطق التي تحوي الثروات الطبيعية مثل الغاز والبترول وغير ذلك،ويبحثون عن المعادن، وبحثوا في كل مكان. وأخيراً قالوا لماذا لا نبحث في صحراء الربع الخالي، وهي صحراء تمتد آلاف الكيلو مترات وهي خالية تماماً، يعني لا تكاد تجد فيها إنسان ولا بشر، ويستحيل على عقل إنسان أن يصدق أن هذه المنطقة كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار والمروج.
 
صورة بالقمر الصناعي لصحراء الجزيرة العربية، وهذه المنطقة هي الأكثر جفافاً وخطورة في العالم، ولا يمكن لبشر أن يتوقع أن هذه المنطقة كانت ذات يوم تعج بالحياة والأنهار والغابات الكثيفة والمروج التي تمتد لآلاف الكيلو مترات.
بعد استخدام تقنيات المسح عن بعد، وجد العلماء آثاراً لغابات كثيفة ومروج تمتد لآلاف الأمتار. ويقول العالم الذي أشرف على هذا الاكتشاف قال بالحرف الواحد: "إن هذه المنطقة كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار والبحيرات العذبة والنباتات والمروج، وأن هذه المنطقة كانت في ذلك اليوم أي الماضي أشبه بأوربا اليوم" يعني كانت تماماً تشبه أوربا في أنهارها ومروجها وأشجارها.
يقول الدكتور McClure في أطروحته للدكتوراه عام 1984 في لندن: إن منطقة الربع الخالي تشكلت قبل حوالي مليوني سنة، ولكن هذه الصحراء لا تبقى على حالها بل تتبع نظاماً جيولوجياً مدهشاً. حيث نلاحظ أن الأنهار والغابات تغطي هذه المنطقة كل فترة من الزمن.
 
أرسلت وكالة ناسا ذلك القمر الصناعي التابع لهم، وبدأ بالتقاط الصور بالأشعة تحت الحمراء، وبالأشعة الراديوية وباستخدام كل التقنيات المتاحة لديهم، وبعد أن أخذوا الصور (هذه الصورة تظهر لنا ما تحويه الأرض على عمق عدة أمتار تحت الرمال وتغطي مساحة 8000 كيلو متر مربع من الربع الخالي) وعندما قاموا بعرض هذه الصور وجدوا أشياء عجيبة. فقد وجدوا أن هذه المنطقة فيها آثار كثيرة لأنهار قديمة (أنهار كانت تتدفق بغزارة). ووجدوا آثاراً لبحيرات أيضاً. وقد تم تلوين الأنهار باللون الأزرق في الصورة.
يتابع الدكتور McClure: قبل 37000 وحتى 17000 سنة كانت مغطاة بالمروج والأنهار العذبة، ثم بعد ذلك حدث تغير في المناخ، وتشكلت الصحراء من جديد، وبعد ذلك أي قبل حوالي 10000 إلى 5000 سنة عادت وغُطيت بالمروج والغابات والبحيرات والأنهار. وهكذا وفق دورة عجيبة! وقد عثرنا في منطقة الربع الخالي على أسنان لفرس النهر، وكانت بحالة جيدة، وعثرنا على آثار لمخلوقات نهرية عديدة وحيوانات مثل الجمال والخراف والغزلان كانت ترعى ذات يوم!
ويتساءل الدكتور McClure هل يمكن للأمطار الموسمية أن تعود بغزارة إلى منطقة الربع الخالي فتعود البحيرات والمروج والأنهار من جديد؟ هناك بعض المؤشرات لذلك، ففي صيف 1977 جاءت أمطار موسمية ونزلت في الشمال الشرقي للربع الخالي ولكن بنسبة محدودة، ويرجح الدكتور McClure أن تعود الأمطار وتعود البحيرات والمروج إلى هذه المنطقة في وقت ما في المستقبل (مع أنه لم يطلع على الحديث النبوي!!).
 
تغطي صحراء الربع الخالي 650 ألف كيلو متر مربع، ويقول العلماء: (إن هذه المنطقة وبسبب تغير دورة الطقس سوف تعود إلى وضعها السابق أي كما كانت) يعني كانت مغطاة بالأنهار، وبعد فترة ستعود هذه الأنهار كما كانت، إذاً نحن أمام دليل مادي موثوق، أن هذه المنطقة كانت مغطاة بالأنهار وسوف تعود كما كانت عليه، وهذا ما أشار إليه الحديث النبوي قبل أربعة عشر قرناً: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً).
والعجيب أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل (حتى تأتي المروج والأنهار).. لا.. بل قال: (حتى تعود) لماذا؟ نستطيع أن نستنتج أنها كانت كذلك وستعود إلى ما كانت عليه، فأرض العرب كانت مروجاً وأنهاراً وستعود، وهذا ما يقوله العلماء بالحرف الواحد، وصوروه بأجهزتهم، ولذلك نحن اليوم أمام حقيقة يقينية لا يمكن لأحد أن ينكرها أو يشكك في صدقها. بل يقولون إن ما يميز صحراء الربع الخالي قبل عدة آلاف من السنين أنها كانت مغطاة بالأعشاب والمروج بشكل جذب الكثير من الحيوانات إليها.
لقد وجد الدكتور فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأمريكية، أن نهراً يمتد لمسافة طويلة دفنته رمال الصحراء في الربع الخالي، وهذا النهر كان موجوداً قبل ستة آلاف سنة ويبلغ عرضه 8 كيلو متر وطوله 800 كيلو متر، وكان يعبر قلب الجزيرة العربية. هذا النهر كان ينبع من جبال الحجاز ويمتد ويتفرع إلى دلتا تغطي أجزاء كبيرة من الكويت حتى يصب في الخليج العربي.
 
صورة بالقمر الصناعي LANDSAT لجزء من صحراء الربع الخالي ويظهر عليها أنهار مدفونة تحت الرمال، وقد التقطت هذه الصورة وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1993 وأثبت العلماء بواسطة هذه الصور أن جزية العرب كانت مروجاً وأنهاراً!!! ويقول الباحثون إن منطقة الربع الخالي تحوي أكبر حقل نفط في العالم! وأنها من الممكن أن تزدهر مستقبلاً (وهذا ما عبر عنه النبي الكريم بقوله "تعود")!
لقد لاحظ الباحثون أن الغيوم تميل للتشكل فوق الأراضي المزروعة بنسبة أكبر من الأراضي القاحلة، ولذلك يقترحون (في دراسة جديدة Craig Dremann) أن يتم تشجير منطقة الربع الخالي وهذا سيساهم بجذب الغيوم إلى هذه المنطقة ونزول كميات كبيرة من الأمطار، وقد تعود كما كانت مروجاً وأنهاراً!
لقد قام الدكتور بلوم Ron Bloom من وكالة ناسا ببحث على الصحراء في جزيرة العرب ووجد أن هذه الصحراء كانت ذات يوم مليئة بالأنهار والمروج وحيوانات كثيرة كانت ترعى، وهي أشبه بأوربا اليوم! ووجد أن نفس الحقيقة تنطبق على الصحراء العربية جنوب ليبيا.
ويقول الدكتور بلوم إن أول مرة في التاريخ يعلم فيها الناس أن الجزيرة العربية كانت ذات يوم مغطاة بالأنهار في عام 1972 من خلال الصور الملتقطة بالأشعة الكهرطيسية بواسطة القمر الصناعي Landsat-1 حيث مكنتنا هذه التقنية من رؤية ما لم يره أحد من قبل! ثم في عام 1981 التقطت بعض الصور التي أكدت وجود آثار لمجاري أنهار في الصحراء، وفي عام 1994 تأكدت هذه الحقيقة أكثر
 
صور ملتقطة بالقمر الصناعي التابع لوكالة ناسا تبين أن منطقة الصحراء العربية كانت أيضاً مغطاة بالأنهار والبحيرات والمراعي، ويقول العلماء إن هذه المناطق أهملها الناس خلال مئات السنين لأنهم اعتقدوا أنها صحراء منذ أن خُلقت ولا يمكن لشيء أن يوجد فيها. وهنا نتساءل: مَن الذي أوحى لمحمد صلى الله عليه وسلم بهذه المعلومة التي لم يكشفها إلا علماء وكالة ناسا بعد 1400 سنة؟!!!
إذاً لم يعلم العلماء بحقيقة شبه الجزيرة العربية وما تخفيه إلا في أواخر القرن العشرين أي بعد أربعة عشر قرناً من حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وتأكدوا أن هذه الأنهار لابد أن تعود يوماً ما بسبب التغيرات المناخية، أليس هذا بالضبط ما أخبرنا به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام عندما قال: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً)؟!
ما هو هدف هذه الحقيقة الكونية؟
وهكذا يتجلى أمانا بوضوح أن أرض العرب وهي اليوم في معظمها صحراء، كانت ذات يوم أنهاراً ومروجاً وسوف تعود، بما يتطابق مئة بالمئة مع الحديث النبوي الشريف. وهنا لا بد أن نطرح أيضاً هذا السؤال: لماذا حدثنا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام عن هذه الحقيقة الكونية وربطها بيوم القيامة؟ وما الذي يدعو هذا النبي الأمي إلى الحديث عن قضايا كونية ستحدث بعد آلاف السنين؟ إن هذه الأحاديث عندما تثبتها الأيام وتكشف لنا عن صدقها، إنما هي رد مادي على أولئك الملحدين الذين يدعون أن النبي نقل معلوماته من كتب الأولين، أو أنه كان يريد الزعامة والمال والشهرة!!!
نحن نعلم أن هنالك مئات الأحاديث التي تحدث فيها النبي عليه الصلاة والسلام عن معجزات علمية لم تنكشف إلا في هذا العصر وكأن النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب هؤلاء الناس، يخاطب الملحدين أولاً المشككين برسالته، يخاطبهم ويقول: اعلموا أن الساعة سوف تأتي، وأن الله تبارك وتعالى سوف يهيئ لكم أحداثاً وظروفاً وتغيرات كونية تدلكم على اقتراب الساعة فهل تعودون إلى كتاب ربكم وإلى سنة نبيكم عليه الصلاة والسلام.
فكما أنكم ترون بأعينكم هذه الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية لجزيرة العرب ولأكثر المناطق خلواً في العالم (صحراء الربع الخالي) ورأيتم ما تحويه من آثار لأنهار ومروج وبحيرات. وأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما حدثكم عنها وقال لكم: (لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً). فإن هذه الظاهرة لم تكن معلومة أبداً من قبل، لم يكن أحد يتصور أن المنطقة الأكثر جفافاً في العالم كانت مروجاً وأنهاراً، بل الأعقد من ذلك أن هذه الصحراء ستعود كما كانت!! إذاً هذا الحديث يشهد على نبوة المصطفى عليه الصلاة والسلام في هذا العصر

الطاعون والفاحشة


 

سمي بأسماء عديدة ولكنها مرعبة، فهو تارة يسمى بالموت الأسود، وتارة أخرى بالطاعون الأسود، لنتأمل كيف أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الوباء القاتل........
بدأ الانحطاط الأخلاقي بالانتشار في أجزاء مختلفة من أنحاء العالم، ومنها الدول الإسلامية بسبب كثرة الأموال والجاريات والغواني ومجالس اللهو الطرب والخمر. وقد كانت أماكن كثيرة من العالم تعجّ بالفساد والفاحشة.
وفي القرن الرابع عشر في عام 1347 بدأ مرض جديد لم يكن منتشراً من قبل هو مرض الطاعون، بدأ بالانتشار في جنوب آسيا والصين وقتل أكثر من 75 مليون شخص وانتقل إلى أوربا، وقتل وقتها ثلثي سكان أوربا، وسمي بالموت الأسود [1].
ومع بداية عصر النهضة في أوربا بدأت ظاهرة الفساد الأخلاقي بالتفشي أكثر فأكثر، وبدأ الناس في دول الغرب يجاهرون بالمعاصي بشكل غير مسبوق، وكان ذلك في القرن السابع عشر الميلادي. ولذلك وبسبب كثرة الزنا والشذوذ الجنسي بدأ مرض الطاعون بالانتشار في مختلف أنحاء أوربا.


وبالطبع لا يمكن مقارنة ذلك العصر بما تعيشه اليوم أوربا من فساد أخلاقي، ولكن بدايات تفشي الفواحش بدأت مع القرن السابع عشر بسبب توافر أماكن خاصة للدعارة وانتشارها في أنحاء متفرقة من أوربا.
لقد كان هذا المرض إنذاراً إلهياً مرعباً، فقد أحدث خللاً كبيراً في حياة البشر، وفوضى لم يسبق لها مثيل من قبل.
كيف بدأت القصة
يؤكد العديد من علماء الغرب أنفسهم أن انتشار مرض الطاعون والذي حصد أكثر من عشرين مليون إنسان خلال أسابيع قليلة، يؤكدون أن هذا المرض إنما هو عقاب من الله بسبب فساد الأخلاق وتفشي الفواحش، ونؤكد عزيزي القارئ أن هذا كلامهم أنفسهم [1].
ويسبب الطاعون ألماً شديداً وحمى وورماً في الغدد اللمفاوية، ويسبب هذا المرض بقعاً حمراء على الجلد ثم تتجول إلى بقع سوداء مخيفة. ويشعر مريض الطاعون بالصداع والبرد في الأطراف، وتسرع في ضربات القلب، ثم يحدث نزيف تحت جلدي، ويسبب لطخات على الجلد، ثم يبدأ الجهاز العصبي بالانهيار، وتبدأ بعد ذلك الاضطرابات العصبية الغريبة والتي يتمايل منها المريض وكأنه يرقص رقصة الموت! وخلال عدة أيام يكون الجلد قد اسود وفارق المريض الحياة.
 
جرثومة الطاعون Yersinia pestis التي قتلت أكثر من ثلثي سكان الصين والهند وأوربا خلال زمن قصير وبشكل مفاجئ
إحصائيات مرعبة
نقدم من خلال هذا الجدول إحصائية بسيطة لنسبة الذين ماتوا بالطاعون في أوربا فقط، ونلاحظ أن الطاعون الذي ضرب أوربا عام 1630 قد حصد بحدود 69 % من سكان أوربا، وهي أعلى نسبة للموت في التاريخ [2]!
ويؤكد الباحثون حديثاً بأن هذا المرض كان يظهر بشكل مفاجئ ثم يختفي. ولم يختفي هذا المرض إلا في القرن التاسع عشر، وفي القرن العشرين عادت الكثير من الأمراض التي ظهرت بسبب تفشي الفواحش من جديد.
 
بعض آثار الطاعون الأسود الذي فاجأ البشر مرات عديدة وقتل مئات الملايين من الناس بسرعة مرعبة
وربما يكون أشهرها مرض الإيدز الذي يقتل ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر فساداً في العالم. إذن يمكننا أن نستنتج حقيقة تاريخية وطبية وهي أنه بدأ مرض الطاعون بالتفشي لقرون عدة، ثم بدأت بعده أمراضاً لم تكن معروفة من قبل مثل الإيدز وغيره من الأمراض التي ارتبطت بالفواحش مثل الزنا والشذوذ الجنسي.
والسؤال: هل من حديث نبوي يتنبأ بهذه الحقائق؟
المعجزة النبوية
يقول صلى الله عليه وسلم: (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) [رواه ابن ماجه]. إن هذا الحديث يمثل معجزة نبوية حيث يتحدث بوضوح عن مرض الطاعون، ثم عن أمراض وأوجاع لم تكن معروفة من قبل، وهذا هو مرض الإيدز خير شاهد على ذلك.
لقد ربط البيان النبوي بين ظهور الفاحشة والإعلان بها، وبين الطاعون والأمراض التي لم تكن في الأمم السابقة، ومن خلال المعلومات التي رأيناها نستنتج أن ظهور الطاعون أولاً ثم الأمراض الجديدة التي لم تكن معروفة من قبل، يرتبط بكثرة الفواحش.
 ولا نملك إلا أن ندعو بأكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك)

الانفجار المنظم

 

 


أصبحت نظرية الانفجار العظيم من الحقائق الثانية في علم الفلك اليوم .. العجيب أن القرآن تحدث عنها بدقة مذهلة

معجزة (ولا تقربوا الزنا)


 
إنه فيروس الإيدز: هذا الفيروس الذي لا يزيد قطره عن واحد على عشرة آلاف من الميليمتر، سبب موت ملايين البشر في سنوات قليلة بسبب الفاحشة وما نتج عنها، فهل نعتبر نحن المسلمين، ونعتز بتعاليم ديننا الذي حمانا من هذا الوباء المهلك بعدما أعلن الغرب فشله منذ أيام في إيجاد علاج له؟ لنقرأ معاً
تنفق الولايات المتحدة الأمريكية على أبحاث الإيدز في السنة 250 مليون دولار فقط! وخلال سنة واحدة أعلن الباحثون أن جميع الأبحاث التي تهدف لإيجاد علاج للإيدز تبوء بالفشل شيئاً فشيئاً! وقد شكل التقرير الذي نشر أخيراً صدمة للباحثين في هذا المجال بعدما تبين لهم أن اللقاح الذي يستخدمونه ضد الإيدز لا يفيد شيئاً، والمصيبة أنه يجعل الفيروس الذي يحملونه معدياً بنسبة أكبر.
إنهم يحلمون باللقاح المعجزة لوضع حد لهذا المرض الذي استشرى في البشر. فقد قتل الإيدز أكثر من مليوني شخص في العام الماضي 2007 بينهم 300 ألف طفل! ومنذ عام 1981 مات أكثر من 25 مليون إنسان بسبب الإيدز، والآن هناك 33 مليون إنسان يحملون الفيروس وينتظرون الموت في أي لحظة!
ولذلك بدأ العلماء يقولون بأنهم ملّوا من أبحاث الإيدز وأن الناس سيفقدون الثقة بهذه اللقاحات التي لم تقدم شيئاً على الرغم من إنفاق البلايين عليها! بل إن الخبراء في جامعة هارفارد اليوم لا يبشرون إلا بمستقبل كئيب، وذلك بعد فشل اللقاحات الحالية، ويقولون: إننا لا نعرف كيف نصمم اللقاح الفعال لهذا المرض المستعصي.
فكرة سريعة عن مرض الإيدز
لا يخفى على أحد الأمراض الخطيرة والتي ظهرت حديثاً كنتيجة للشذوذ الجنسي والزنا وما نتج عنها من تعاطي للمخدرات، حتى إن الأمراض الجنسية تُعتبر الأشد فتكاً والأكثر وجعاً وألماً. وقد نعجب إذا علمنا أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حدثنا عن هذا الأمر قبل حدوثه بأربعة عشر قرناً.
لقد كان من أخطر نتائج الفواحش والزنا في العصر الحديث ما يسمى بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، كما تسببت كثرة الفواحش بالعديد من الأمراض مثل الزهري والسيلان ومرض الهربس الذي ظهر كوباء جنسي واسع الانتشار، حتى إن معدل الإصابة بهذا المرض في الولايات المتحدة بلغ أكثر من نصف مليون إصابة.
في عام (1979) ظهر لأول مرة مرض الإيدز في أمريكا وانتشر بعدها بسرعة رهيبة في معظم دول العالم. سبب انتشار هذا المرض هو الفواحش بأنواعها مثل الشذوذ الجنسي، والزنا، وتعاطي المخدرات. وتعتبر الأمراض الجنسية من أكثر الأمراض صعوبة في العلاج. كما تؤكد المراجع الطبية على أن هذه الأمراض المعدية هي الأكثر انتشاراً في العالم.
تخبرنا الأمم المتحدة بأن هنالك في العالم 14 ألف شخص يُصابون بالإيدز وذلك كل يوم!!! ونصف هذا العدد من النساء، ومن هؤلاء 2000 طفل وطفلة! ونحن نقول كل يوم، فتأمل هذه الأعداد الضخمة. إن الخسارة التي سيسببها هذا المرض في عام 2008 هي 22 بليون دولار!
وتقول الدراسات الطبية إن الفيروس قد يبقى في الجسم 15 عاماً قبل أن يمارس هجومه. ويبدأ هذا المرض غالباً بما يشبه الأنفلونزا ثم يتطور إلى صداع وتعب شديد، وهنالك أناس لا تظهر عليهم أية أعراض للمرض، إنما يباغتهم بشكل مفاجئ. ثم يتطور المرض على شكل عقد لمفاوية. ومعظم الأعراض تكون قبل المرض بأشهر مثل التعب والإعياء والسعال الجاف وذات الرئة والحمى والعرق المتكرر وفقدان الوزن ولطخات ملونة في الجلد أو في الأنف أو اللسان. بالإضافة إلى إسهال حاد وفقدان ذاكرة وكآبة واضطرابات عصبية متنوعة وتقرحات جلدية وشرجية.
 
لدى بدء عمل الفيروس في الجسم يلاحظ أن عدد الخلايا المقاومة في الدم CD4+ T ينخفض من 1200 خلية إلى 200 خلية فقط في الميليمتر المكعب من الدم. وهذا يعني أن مقاومة الجسم لأي مرض قد انخفضت كثيراً ومن السهل أن يصاب بالعديد من الأمراض في الدماغ والأمعاء والعيون والرئتين بالإضافة إلى العديد من السرطانات. إن السبب المباشر هو الاتصال الجنسي أو الشذوذ الجنسي، ويمكن أن يدخل هذا الفيروس من شخص مصاب به إلى آخر عن طريق اللعاب من خلال التقبيل، أو عن طريق الدم في الجروح في الجلد أو عن طريق الأغشية المخاطية في الأنف مثلاً. كما بينت الدراسات الجديدة أن الإيدز ينتشر من خلال دموع العين، أما البول والبراز والعرق فلا تحوي هذا الفيروس. حتى إن الأم المصابة بالفيروس سوف تنقل الإصابة إلى طفلها الرضيع من خلال الحليب.
يؤكد العلماء اليوم بأن الجلد الصحي والسليم هو مقاوم جيد للإيدز. وهنا نتذكر تعاليم الإسلام في الوضوء خمس مرات في اليوم، والذي يعتبر أفضل صيانة مستمرة للجلد وإكسابه مقاومة لكل الأمراض حتى الإيدز! كما أشارت الدراسات إلى أن احتمال العدوى بالإيدز تزيد كثيراً أثناء الاتصال الجنسي المخالف للطبيعة أي إتيان المرأة من <الخلف> دبرها، وهنا نتذكر أن الإسلام حرّم أن يأتي الرجل زوجته من دبرها
ماذا تعني لنا هذه النتيجة أيها الأحبة؟
إنها تعني أن الإسلام عندما أمرنا بالابتعاد عن الفاحشة إنما أراد لنا الصحة والحماية، وهنا تتجلى عظمة الإسلام، حتى النظرة إلى المحرمات نهانا عنها الله تعالى فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور: 30]. يقول النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم: (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) [رواه ابن ماجه]. وهذا الحديث يعني أن الفاحشة أي الزنا وما شابهه من شذوذ جنسي إذا ما تفشّى في قوم وانتشر وأعلنوا به، فلا بدّ أن تنتشر الأمراض التي لم تكن معروفة أو مألوفة من قبل، وهذا ما حدث فعلاً.
وصدق الله سبحانه وتعالى عندما حدثنا عن عواقب الزنا ومساوئه فقال: (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) [الإسراء: 32]. و صدق حبيب الرحمن صلّى الله عليه وسلم عندما قال: (ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت) [رواه الطبراني]. والسؤال: لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أشياء من عند نفسه، إذن كيف عرف بأنه ستظهر أمراض تؤدي للموت مثل الإيدز؟
وهنا نود أن نوجه سؤالاً لكل من لا يعجبه الإسلام:
هل سبّبت لنا تعاليم الإسلام ضرراً أم أنها حافظت علينا وأبعدتنا عن هذا الوباء؟ إذن لماذا لا تتبعوا تعاليم هذا الدين الحنيف؟ عندما حرّم النبي الكريم أي شيء قد يؤدي إلى هذه النتائج المميتة، إنما حفظ نفس المؤمن وحافظ على حياته سليماً، أليس الأجدر بنا أن نتبع كل ما جاء به هذا الرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم؟ هل نسيتم كيف أكد جميع الباحثين اليوم بأن أفضل طريقة للقضاء على الإيدز وتجنّبه هي إيقاف كل أنواع الاتصال الجنسي غير المشروع، وهنا نقول: أليست هذه الدعوة اليوم هي نفس ما دعا إليه الرسول الكريم قبل أربعة عشر قرناً؟!
وهكذا نجد التعاليم النبوية تبعد المؤمن عن أية شبهات أو أي احتمال لوقوع الخطأ وتجاوز الحدود التي حددها الله لعباده. ونجد دائماً العلماء يكتشفون صدق قول النبي صلّى الله عليه وسلم، وكم يمكن علاج أمراض ومشاكل خطيرة بمجرد غض البصر وحفظ الفرج وقول الكلمة الطيبة.
وأقول أخيراً كلمة وبلغة الأرقام: تبعاً للأمم المتحدة نلاحظ أنه يوجد عام 2005 أكثر من 40 مليون مصاب بالإيدز في مختلف بلدان العالم، ويتمتع العالم العربي والإسلامي بأقل نسبة من هذا الوباء، ألا تظن معي أن الإسلام بتعاليمه القوية استطاع أن يحمي المؤمن من هذا الفيروس، حيث عجز الغرب بوسائله وأدواته وإمكاناته؟

العلماء يستخدمون أسلحة الليزر لمواجهة بعوضة


 الملاريا
إنه المرض الذي يصيب نصف مليار شخص ويتسبب في القضاء على قرابة مليونين منهم سنوياً.....
تؤكد الإحصائيات أن البعوضة تقتل طفلاً كل 30 ثانية، وأن مرض الملاريا الذي تسببه البعوضة سوف يصيب 40% من سكان العالم، وهذا ما يدعو العلماء وفي اختراق علمي قد يساهم في مكافحة الملاريا، وعلى غرار "حرب النجوم"، لتطوير بندقية ليزر قادر على القضاء على ملايين البعوض خلال دقائق.
وينطلق الليزر، وأطلق عليه "سلاح التدمير الشامل للبعوض"، بمجرد رصد الذبابات الصوتية التي يصدرها البعوض بضرب جناحيه أثناء التحليق، ويفتك به على الفور.
 
يعكف علماء الفيزياء الفلكية فيما يعرف بـ"حرب النجوم" على تطوير برامج مضادة للبعوض، في سياق جهود علمية لوقف انتشار الملاريا. إن قرابة 40 في المائة من سكان العالم عرضة لخطر الإصابة بالملاريا.. رغم أنه في مرحلة مبكرة، إلا أن الكشف قد يوفر يوماً العلاج لنحو 2.5 مليار شخص حول العالم.
وتمثل الملاريا المقاومة للعقاقير معضلة متنامية للعلماء، ويتطلب التصدي لها  تبني إستراتيجيات علاجية جديدة بشكل عاجل. ويسبب الملاريا طفيلي "بلاسموديوم" تنقله إناث البعوض، يتكاثر في الكبد ثم يؤثر على خلايا الدم الحمراء. وتبدأ أعراض المرض في الظهور، وتتفاوت بين الحمى الشديدة والصداع، والقيء،  بعد ما بين عشرة أيام إلى أسبوعين عقب اللدغة.
 
تظهر الصورة رأس بعوضة تحت المجهر، ويوجد أكثر من 2700 نوع من البعوض منتشرة حول العالم! ومعظمها يحمل الملاريا، وأكثر ما يخيف العلماء القدرة الفائقة للبعوض في تطوير مناعته ضد المبيدات الحشرية، ولذلك فشلت حتى الآن كل المضادات الحيوية المستخدمة ضد البعوض، ويبدأ العلماء بالتفكير باستخدام سلاح الليزر.
 
نرى هنا آلية عمل الملاريا حيث تحقن البعوضة جسد الإنسان أثناء مصها الدم، وتنتقل الطفيليات إلى الكبد حيث تخترق خلايا الدم الحمراء وتتكاثر فيها وبالنتيجة تنفجر هذه الخلايا وتجعل الدم كله ملوثاً.
هل تستحق هذه الحشرة أن تُذكر في القرآن؟
والآن وبعد هذه الحقائق المرعبة عن البعوض القاتل الأول في العالم، وكيف يجتمع العلماء ويطورون أسلحة تشبه الصواريخ الموجهة عبر الفضاء، وينفقون المليارات من أجل مواجهة "بعوضة" لا قيمة لها في نظر كثير من الناس!
إن الله تعالى ردّ على المشككين بالقرآن عندما قالوا: إن محمداً يذكر النمل والعنكبوت والذباب... فردّ الله عليهم بقوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) [البقرة: 29].
فالمؤمن يعتقد أن كل ما جاء في القرآن هو الحق، ولكن الملحد يتساءل عن الحكمة من ذكر هذه الحشرة وينكر ويجحد بهذا الكتاب العظيم، وهذه عادته. ونحن اليوم بعدما اتضحت خطورة هذه الحشرة والمليارات التي تنفق لأبحاث البعوض ونرى آلاف العلماء يعملون ليلاً نهاراً على اكتشاف أدوية جديدة لمكافحة المرض...
كل هذا ألا يدعونا للتفكر في أهمية هذه الحشرة وخطورتها وأنها لم تُذكر عبثاً في كتاب الله تعالى؟ ومن هنا يمكن القول إن كل شيء ذُكر في القرآن فيه حكمة عظيمة ولم يذكر الله شيئاً عبثاً في كتابه المجيد، ولا نملك إلا أن نقول إلا كما يقول الراسخون في العلم: (آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) [آل عمران: 7].

الحسد عند النمل: سبحان الله


 
اكتشاف علمي جديد يؤكد التقارب الكبير بين مجتمع البشر ومجتمع النمل، وهذا التشابه هو ما تحدث عنه القرآن قبل مئات السنين،لنقرأ معاً
طالما نظرنا إلى عالم النمل على أنه عالم يمثل النظام والتعاون والبناء، وأن مجتمع النمل هو مجتمع مثالي وهذا ما يميزه عن مجتمع البشر المليء بالحقد والفساد والمشاكل والفوضى.
ولكن الاكتشاف الجديد الذي قدمه الدكتور Bill Hughes للأكاديمية الوطنية للعلوم، يؤكد أن مجتمع النمل وعلى الرغم من النظام الفائق إلا أنه يتمتع بالخداع والفساد والاحتيال والحسد!! وقد وجد بعد دراسة مطولة لعدة مستعمرات للنمل أن مجتمع النمل يشبه إلى حد كبير مجتمع البشر في كل شيء تقريباً
ففي مجتمع النمل هناك أنظمة للبناء والرعاية وتربية صغار النمل ونظام للمرور ونظام للدفاع عن المستعمرة، ونظام للتخاطب وغير ذلك. وبنفس الوقت هناك نوع من الغش والخداع تمارسه بعض النملات لكسب الرزق ومزيد من الطعام! وهناك مشاكل وقتال بين النمل في سبيل الحصول على غذاء ما.
إن هذه الميزات موجودة في المجتمع البشري، حيث نرى أنظمة للبناء والتعاون، وبنفس الوقت نرى الغش والخداع والحسد والقتل...
ويقول الدكتور Hughes :
إنك إذا تعمقت أكثر في عالم النمل سوف ترى بالإضافة إلى التعاون والنظام أن هناك مجتمع موبوء بالفساد والنزاع والقتال والغش، ومن الواضح أن المجتمع الإنساني يعتبر نموذجاً لذلك".
وعندما نبحث في اكتشافات العلماء الذين راقبوا مجتمعات النحل ومجتمعات الطيور وغيرها من الحيوانات، نرى بأنهم دائماً يتحدثون عن مجتمعات منظمة ولها لغتها الخاصة، وبنفس الوقت توجد فيها نزاعات وخداع وغير ذلك تماماً مثل المجتمعات الإنسانية.
من خلال هذه الاكتشافات نلاحظ أن العلماء يلاحظون التقارب الكبير بين الأمم البشرية والأمم من عالم النمل والنحل وغيره من الدواب وحتى الطيور وبقية المخلوقات على وجه الأرض، وهذا ما تحدث عنه القرآن قبل 14 قرناً في آية شديدة الوضوح، يقول تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38]. انظروا معي إلى دقة التعبير البياني: (إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فالنمل يشبهنا في كل شيء تقريباً!
فعلماء الغرب، وبعد آلاف التجارب وأكثر من مئة سنة من الدراسات والأبحاث في عالم النمل، يقولون بالحرف الواحد: إن مجتمع النمل هو نسخة طبق الأصل عن المجتمع الإنساني، والقرآن يقول: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ) فهل هناك أبلغ من كلمات الله تعالى؟!
وإلى هذه الصور من حياة النمل التي لا تقل أهمية عن حياة البشر، لننظر ونتأمل ونقرأ ونسبح الله تعالى:
 
نملتان تتصارعان من أجل شيء ما! إن هذه المخلوقات على الرغم من صغرها إلا أنها تملك ذكاء فائقاً، وتقوم بعملية القتال بحرفية عالية، فسبحان الله!
 
فك النملة قوي جداً وحين تطبقه على فريستها يُسمع له صوت نقرة تسجله الأجهزة الحساسة، ويقول العلماء إن سرعة انطباق فك النملة أسرع من أي حيوان من الحيوانات! وقياساً لحجمها يعتبر فك النملة أقوى بكثير من فك التمساح! فتأمل هذه القوة الخارقة التي تتمتع بها نملة!
 
نملة تحاول اصطياد صرصور صغير بفكيها فتهاجمه وترعبه وتستخدم تقنيات شبيهة بتلك التي يستخدمها البشر في اصطيادهم للحيوانات!
 
معركة حامية الوطيس بين نملتين تُستخدم فيها أدوات حادة جداً هي "الفك"، ويقول الخبراء في عالم النمل إن لدى النمل استراتيجيات في القتال ربما يتفوق بها على عالم البشر، أو على الأقل يشبه عالم البشر.
 
جسر حي من النمل، حيث تقوم النملات بطريقة هندسية تشبه تلك الطريقة التي نصمم بها الجسور، يقومون بجميع الحسابات الضرورية ويقيمون جسراً تعبر عليه النملات الأخريات، وهذه التقنية معقدة جداً، ولا يمكن تفسيرها إلا إذا اعتبرنا أن النمل عالم ذكي جداً ومتطور مثلنا تماماً!
 
حرب كيميائية! صدقوا أو لا تصدقوا، فالنملة الصغيرة السوداء تفرز مادة كيميائية على شكل رغوة تظهر في الصورة، تضع هذه المادة السامة على رأس النملة الكبيرة الحمراء، وتقضي عليها بهذه الطريقة. إن النمل يستخدم هذه التقنية منذ مئات الملايين من السنين، ولكن البشر لم يستخدموها في الحروب إلا منذ مئة سنة!!
 
انظروا معي إلى هذا التصميم المحكم لفكي النملة، إنها تستطيع مهاجمة أي فريسة والقضاء عليها بضربة واحدة فقط! وسؤالي: ألا تستحق هذه المخلوقات الذكية أن تُذكر في القرآن؟ لقد سخر بعض الملحدين من أن القرآن يذكر النمل والنحل والعنكبوت، ولكنهم بنفس الوقت يعترفون بأن هذه الكائنات على درجة عالية من التعقيد، بل إنهم يحاولون الاستفادة من خبرات النمل في البناء وتنظيم المرور والتأقلم بشكل عام!
 
تملك النملة عيون تميز بها الكثير من الأشياء من حولها، ولا تزال الكثير من الأشياء مجهولة في عالم النمل، ويؤكد الباحثون أن النمل يتمتع بقدرة عالية على الخداغ، و"الحسد" والغش والمراوغة، تماماً مثل الإنسان، وهذه الاكتشافات لم يكن أحد يعلمها من قبل.
 
معركة بين نملتين، تستخدم فيها كل نملة فكيها بطريقة فنية، وأثناء هذه المعركة تمكنت أجهزة تسجيل العلماء رصد أصوات عنيفة تشبه أصوات التحطم التي نسمعها في المعارك بين البشر، سبحان الله، حتى في الأصوات التي تصدرها تشبه البشر!!!
 
نملة تعتدي على صديقتها لتنتزع منها فريستها، يقول العلماء: لا يقتصر وجود الشر بين البشر، بل هو موجود أيضاً في عالم النمل، ويقولون أيضاً: إن النمل يستخدم وسائل للخداع والغش والتزييف من أجل الحصول على طعامه، ومنهم من لا يستخدم هذه الوسائل، بكلمة أخرى: الخير والشر موجود عند النمل مثلنا تماماً!
وهنا نود أن نكرر قولنا لأولئك المستهزئين بهذا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام: من أين جاء هذا الرسول بتعبير علمي دقيق جداً في زمن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم شيئاً عن هذه المخلوقات الصغيرة؟!
فسبحان الله الذي أحكم هذه الآيات وجعلها نوراً لكل مؤمن، وحجة على كل ملحد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تربية القطط تقلل احتمال الإصابة بالنوبة القلبية


 
في دراسة جديدة تبين أن تربية القطط في المنزل تساهم في الوقاية من النوبات القلبية بالنسبة للكبار، ورفع نظام المناعة بالنسبة للصغار، لنقرأ
في دراسة حديثة أجريت على آلاف المرضى تبين أن تربية قطة في المنزل تخفض نسبة الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 30 بالمئة! وتقول الدراسة إن قلوب مالكي القطط كانت أكثر سلامة من الذين لا يربّون القطط!
وفي دراسة ثانية شملت 4500 شخص تبين أن نسبة الإصابة بين مربي القطط انخفضت إلى 40 بالمئة، ولذلك يمكننا القول هناك علاقة بين تربية قطة في المنزل وبين طول العمر!
وعندما سئل الباحثون عن سر ذلك أجابوا بأن تربية هذه القطط يخفف الإجهادات والتوتر بما تحمله القطة من وداعة وألفة وحنان! وبالتالي هذا ما يساهم في حماية الأوعية القلبية من المرض والاضطرابات. وقد أجرى هذه الدراسة البرفسور عدنان القريشي من جامعة مينوسيتا، وعرضت نتائج هذه الدراسة في مؤتمر International Stroke Conference.
ولكن ينبغي أن نعتني بالقطة جيداً وبنظافة جسدها لأن القطط تحمل بعض البكتريا الضارة، وعلى الرغم من ذلك تبقى من أفضل الحيوانات الأليفة في المنزل وأنظف من الكلب الذي يحمل الكثير من الأمراض.
كما أظهرت الدراسة أن الكلاب تسبب سرطان الثدي بالنسبة للنساء بينما الذين يربون القطط لا يصابون بهذا النوع، وبشكل عام فإن الأطفال الذين يربون حيوانات أليفة يكون لديهم نظام مناعي أفضل ومقاومة أكبر للأمراض وبخاصة الحساسية والربو، مع الأخذ بالاعتبار مخاطر تربية الكلاب، ويمكننا القول إن تربية القطط أكثر أماناً بالنسبة لأهل البيت.
 
لقد زود الله تعالى القط بلسان ذي نتوءات تعمل مثل فرشاة عالية الجودة لينظف جسده، كما جعلها الله تتذلل أمام البشر بعكس الحيوانات المفترسة، ويقول العلماء إن القطة تتمتع بمستوى عالي من الحنان على صاحبها وتدخل إلى قلبه السرور، حتى إن الذين يميلون إلى تربية هذا المخلوق تجدهم لا يميلون للتوتر النفسي والانفعالات، وهذا ما يساعدهم على الوقاية من النوبات القلبية المفاجئة!!
الآن يا أحبتي وبعد هذا الاكتشاف العلمي ربما ندرك لماذا سمح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة أن يربي القطط، وكان يناديه "أبا هرّ" وربما ندرك لماذا عاش سيدنا أبو هريرة طويلاً بعد الرسول وتمكن من رواية آلاف الأحاديث الشريفة!
فالرسول يا إخوتي لا يأمر إلا بخير، ولا ينهى إلا عن شر، هذا هو نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام الذي أرسله الله رحمة للبشر جميعاً: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107].
ملاحظة:
في العصر الحديث كثرت الأمراض المعدية وربما التقطت القطط بعض البكتريا والفيروسات الضارة وساهمت في نقلها للبشر بسبب عدم النظافة التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسبب التلوث الكبير الذي ضرب الأرض منذ مئة سنة وحتى يومنا هذا...
ولذلك ينصح الأطباء بضرورة تعقيم القطط ومراقبتها أثناء تربيتها والحفاظ عليها نظيفة، ويقول العلماء إن القطط تعتبر من أفضل أنواع الحيوانات الأليفة وأقلها نقلاً للأمراض.

هل الكون يدور؟!


 
يحاول العلماء اليوم طرح فكرة جديدة يتساءلون من خلالها: إذا كان كل شيء في الكون يدور، فهل الكون نفسه يدور؟ في هذه المقالة نحاول استنباط معجزة جديدة من كتاب الله تعالى في الحديث عن دوران الكون بجميع أجزائه...........
تساؤلات محيرة
إذا كان الله تعالى قد خلق كل شيء في هذا الكون ثم أكد لنا في كتابه أن كل شيء يدور في فلك محدد، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33]. ولكن السؤال: كيف يمكن أن يدور الليل والنهار؟
هذا سؤال طرحته منذ سنوات ولكنني لم أجد إجابة علمية إلا أنني أعتقد بأن كلام الله هو الحق، وأن القرآن هو كتاب الحقائق العلمية، وبما أن الله تعالى يقول بأن الليل يسبح في فلك محدد فهذا كلام حقيقي لا ريب فيه.
ولكن قبل أيام قرأت مقالة يقول مؤلفها أن العالم Pawel Mazur  من جامعة كارولينا (1)، قد طرح نفس السؤال: إذا كان كل شيء يدور فهل يدور الزمان والمكان؟
ولكنه طبعاً لم يعرف الإجابة عن هذا السؤال، وليت علماء الغرب يقرءون القرآن ليجدوا الحقيقة المطلقة تتجلى في آياته العظيمة. فقد قرر القرآن أن الليل والنهار يسبَحان في فلك محدد (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، والليل والنهار طبعاً يحملان إشارة إلى الزمان والمكان، ولكن كيف ذلك؟
إشارات فلكية
إن تعاقب الليل والنهار يعني مرور زمن ما خلال هذا التعاقب، وهذه الإشارة الأولى إلى الزمن.
أما الإشارة الثانية فنجدها في كلمة (الليل) إذ أن الليل هو الظلام، وقد يُظن للوهلة الأولى أن الليل هو مجرد ظلام، ولكن الحقيقة أن هذا الظلام يحتاج لمكان حتى يملأه، إذن لا وجود لليل من دون مكان، وهنا نجد الإشارة الثانية إلى المكان.
باختصار تريد الآية أن تقول لنا إن الليل والنهار أي المكان والزمان يدوران، وكذلك الشمس والقمر وفيهما إشارة إلى الطاقة والمادة! وقد تعجب أخي القارئ من هذا الاستنباط، ولكنني أطمئنك أنه صحيح، إذ أن الشمس والقمر ليسا هما المخلوقان الوحيدان اللذان يدوران ويسبَحان، بل كل ذرة وكل مجرة تدور أيضاً.
فالشمس فيها إشارة إلى الطاقة، لأنها مصدر للطاقة، والقمر فيه إشارة للمادة لأنه جسم بارد لا يصدر الطاقة بل يعكسها.
إذن في آية واحدة هنالك أربع إشارات:
المكان: من خلال كلمة (الليل).
الزمان: من خلال عبارة (الليل والنهار).
الطاقة: من خلال كلمة (الشمس).
المادة: من خلال كلمة (القمر).
 
بما أن كل شيء في هذا الكون يدور فلا بد أن يكون الكون نفسه يدور أيضاً، وهذه النظرية تتفق مع القرآن في قوله تعالى (وكل في فلك يسبحون)، فهذه المجرة تدور بنظام محكم، وجميع النجوم في داخلها تدور بلا استثناء، ولدخان الكوني والغبار الكوني وغير ذلك من المخلوقات الكونية تسبح وتدور بنظام محكم يشهد على وحدانية الخالق تبارك وتعالى.
إذن الآية شملت العناصر الأربعة للكون: المكان والزمان والطاقة والمادة. ويمكن القول إن عناصر الكون تدور إذن الكون يدور، وهذا إحساس موجود عند العلماء اليوم، ولكن القرآن أكده بقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].
لماذا هذا الترتيب؟
هنالك أمر لفت انتباهي في هذه الآية وهو لماذا جاء ترتيب الكلمات في هذه الآية على التسلسل الآتي:
الليل – النهار – الشمس – القمر
ولكن عندما تأملت آيات القرآن وجدتُ أن هذا الترتيب جاء في معظم الآيات التي تتحدث عن الليل والنهار والشمس والقمر، وبعد رحلة من البحث وجدتُ بأن هذا الترتيب له حكمة ولم يأت عبثاً.
1- الليل فيه إشارة إلى الظلام وقد وجدتُ بأن النسبة العظمى من الكون هي ظلام دامس. بل إن العلماء اكتشفوا أن 95 % من الكون هو مادة مظلمة!
2- النهار فيه إشارة إلى النور والضياء ونسبة النور أقل بكثير من نسبة الليل في الكون، وهذه حقائق علمية لا ريب فيها (2).
3- الشمس وهي نجم من بلايين النجوم في مجرتنا، ونسبة النجوم في الكون أقل من نسبة الضوء الذي تبثه من حيث الحجم، لأن الشمس تبث الضوء إلى مئات الملايين من الكيلو مترات.
4- القمر وفيه إشارة إلى الأجسام الباردة في الكون وهذه الأجسام هي الأقل من حيث الحجم.
إذن رتب الله تعالى ذكر هذه المخلوقات في الآية بما يتناسب مع الحجم الذي تشغله في الكون. وهذا الترتيب المحكم لم يكن لبشر علم به زمن نزول القرآن.
ترتيب عددي مذهل!
عندما تأملت هذه الكلمات الأربع: الليل والنهار والشمس والقمر، وجدت بأن كل كلمة منها تكرر في القرآن بعدد محدد من المرات كما يلي:
(الليل): تكرر في القرآن 92 مرة.
(النهار): تكرر في القرآن 57 مرة.
(الشمس): تكرر في القرآن 33 مرة.
(القمر): تكرر في القرآن 27 مرة.
وتأمل معي أخي القارئ كيف جاء ترتيب هذه الكلمات في الآية بما يتناسب مع تكرار كل منها الأكبر فالأصغر: 92 – 57 – 33 – 27 .
إذن ترتيب الكلمات جاء بما يتناسب مع حجمها في الكون ومع حجم تكرارها في القرآن!!! فسبحان الذي أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء عدداً.
 
المادة المظلمة تملأ الكون، ونسبة الجزء المضيء ن الكون أقل بكثير، أما الجزء الذي تشغله النجوم (الشموس) أقل بكثير، ثم تأتي الأجسام الباردة في الكون وهي الأقل من حيث الحجم. وهذا التسلسل يتناسب مع ترتيب كلمات الآية (الليل، النهار، الشمس، القمر). المرجع وكالة ناسا.
والسؤال أخي القارئ: ألا تظن بأن القرآن قد تحدث عن كل شيء؟ إذاً فاقرأ قوله تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) [الإسراء: 12]. فسبحان الله الواحد الأحد